المعرض عزّز الاستثمار في التحول الرقمي والتقنيات المستدامة

خبير: عقارات دبي تسلك اتجاهاً تصاعدياً بعد «إكسبو»

صورة

قال الأستاذ المساعد في جامعة «هيريوت وات دبي» الخبير في القطاع العقاري، مايكل ووترز، لـ«الإمارات اليوم»، إن سوق العقارات في دبي تشهد حالياً اتجاهاً تصاعدياً، وانتعاشاً ملحوظاً، خصوصاً بعد معرض «إكسبو 2020 دبي»، إذ يُلاحظ الاتجاه التصاعدي في كل من الأسعار، والطلب على العقارات السكنية.

وأرجع السبب الرئيس للنمو بشكل أساسي إلى «إكسبو»، حيث تعمل المناطق الأقرب من موقع المعرض العالمي بشكل جيد للغاية.

وأضاف أن سوق العقارات السكنية في دولة الإمارات تستعد للنمو بمعدل نمو سنوي مركب يبلغ 12.36% بحلول عام 2026، كما ورد في شركة «موردور إنتليجنس» للأبحاث.

اتجاهات مهمة

تابع ووترز: «بصرف النظر عن هذا النمو، فإن (إكسبو 2020 دبي) يقود اتجاهات مهمة في سوق العقارات، تشمل: الاستدامة، الطلب على المساحات المكتبية المرنة، اعتماد التكنولوجيا، إضافة إلى تركيز الحكومة على أهداف الطاقة النظيفة، والوصول إلى صافي (صفر) انبعاثات، من خلال مبانيها الفريدة والمتطورة، وهنا لا يمكن إنكار دور (إكسبو) في إلهام استمرارية هذه الاتجاهات».

وأكد أن «إكسبو 2020 دبي» عزز حاجة القطاع إلى الاستثمار في التحول الرقمي، والتقنيات المستدامة، لإثبات الكفاءة في الأعمال مستقبلاً.

بداية للمستقبل

وقال: «(إكسبو 2020 دبي) مجرد بداية لمستقبل دبي الجديد، ومن المتوقع أن يستمر التأثير الإيجابي لهذا الحدث العالمي، وبالتالي استمرار تطوير الأعمال التجارية، وتشجيع الاستثمار الأجنبي في الدولة، ما سيسمح بتنويع الاقتصاد بشكل أكبر، وتأسيس مكان مزدهر وجذاب للعيش والعمل وفرص رائعة للاستثمار».

نمو سنوي

ذكر ووترز أن الإحصاءات الرسمية تظهر تسجيل 17ألفاً و942 صفقة، بقيمة 46.75 مليار درهم، خلال الربع الأخير من عام 2021، ما يشير إلى نمو بنسبة 12.7% على أساس ربع سنوي، و63.2% على أساس سنوي، مقارنة بالربع الأخير من عام 2020.

تأثير طويل

توقع ووترز أن يستمر هذا التأثير لفترة أطول، إذ سيتم تحويل موقع «إكسبو» إلى «دستركت 2020»، مع الاحتفاظ بما لا يقل عن 80% من بنيته التحتية وموارده.

ورجّح أن يجذب هذا الموقع المزيد من الاستثمارات، من المستثمرين الأجانب، ما سيؤثر إيجاباً في اقتصاد الإمارات عموماً. وأضاف: «فضلاً عن ذلك، ومع إضافة الخطة الحضرية الرئيسة لدبي 2040، سيستمر إرث (إكسبو) في التأثير في قطاع العقارات بالإمارة».

مبادرات وحوافز

لفت ووترز إلى العديد من المبادرات والحوافز التي تهدف بشكل رئيس إلى جذب مزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، مثل تأشيرة الإقامة لفترة 10 سنوات، والاحتفاظ بالموهوبين وذوي الكفاءات، إضافة إلى قانون الشركات، واستحداث تأشيرات جديدة، بهدف استكشاف فرص الأعمال والاستثمار.

وأشار إلى أن كل هذه المؤشرات تجعل من الإمارات مكاناً مثالياً للاستثمار فيه، وتسهم في نمو سوق العقارات بدبي، إضافة إلى «دستركت 2020» الذي سيجلب بلا شك أعمالاً تجارية جديدة، ونمواً اقتصادياً إلى دبي.

توقعات متفائلة

تابع ووترز: «يتوقع صندوق النقد الدولي نمواً اقتصادياً قوياً، واستمرار التنويع في القطاعات الاقتصادية غير النفطية، كما رأينا في (إكسبو) الذي يسرع التنمية الحضرية في دبي، ويعزز جاذبيتها كمكان للعيش والعمل والزيارة لسنوات مقبلة».

وتوقع ووترز أن يعزز موقع المعرض، الطلب على المستودعات والمرافق الصناعية الأخرى في المنطقة وحولها، بما في ذلك مجمع دبي للاستثمار.

وأشار إلى إمكانات إنشاء أعمال جديدة في المناطق المحيطة بموقع المعرض، إذ من المتوقع أن يزداد الطلب على هذه المناطق وقيمتها بشكل أكبر.

وقال ووترز إن الطلب على العقارات التجارية يتركز حالياً على وحدات متطورة جيدة البناء وصديقة للبيئة، لذلك سيكون من الحكمة للمطورين وضع ذلك في الاعتبار، مع توفير مساحات مرنة تسمح للمستأجرين والمشترين على حد سواء، بتكييف مساحاتهم مع احتياجاتهم الفردية.

وأكد ضرورة تقديم قيمة مقابل المال للوحدات الكبيرة أو المرافق الراقية، والتي ستكون أساسية لجذب المشترين.

ورأى ووترز أن معدلات الفائدة كانت أقل من المعتاد، تماماً مثل أسعار العقارات ومعدلات الرهن العقاري، ما يجعلها جذابة للغاية للذين يتطلعون إلى الشراء.

طباعة