المصرف المركزي يستضيف اجتماع مجلس الخدمات المالية الإسلامية في أبوظبي

ترأس خالد محمد بالعمى، محافظ مصرف الإمارات المركزي ورئيس المجلس الأعلى لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، الاجتماع التاسع والثلاثين للمجلس يوم 09 ديسمبر 2021، بحضور أعضاء المجلس الأعلى من محافظي المصارف المركزية ونواب المحافظين، ورؤساء الهيئات الرقابية للدول الأعضاء. واستعرض مجلس الخدمات المالية الإسلامية خلال الاجتماع، الخطط والمبادرات لتحويل التوجهات والسياسات الاستراتيجية من أجل مواصلة تلبية توقعات الصناعة المالية، وتحقيق التأثير المطلوب سواء على مستوى دول أعضاء المجلس أو على المستوى العالمي.

وتركزت مناقشات المجلس على أهمية معالجة المخاطر الناشئة والمرتبطة بالتطورات العالمية ذات الصلة بقضايا الحوكمة البيئية والاجتماعية، والاستدامة، وتغير المناخ، وإلغاء سعر فائدة الاقتراض بين البنوك (الليبور)، بالإضافة إلى تأثيرات الرقمنة، والمرونة الرقمية، والتوجه نحو العملات الرقمية الخاصة بالبنوك المركزية. وأشار المجلس إلى الدور الهام والمنشود للتمويل الإسلامي في تقديم الحلول المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية على مستوى العالم، بسبب استناده إلى مبادئ سمحة وقيم استثمارية أخلاقية، تتماشى مع تطلعات المستثمرين العالميين في مجال الاستثمار المستدام.

وقال خالد محمد بالعمى، إن "تعزيز دور الحلول المالية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية يعد جزء مهما من الخطط المالية المستقبلية لدولة الإمارات العربية المتحدة. وسنظل في المصرف المركزي ملتزمين بالمشاركة في تحقيق التعافي للنظم المالية العالمية، بالشراكة مع مجلس الخدمات المالية الإسلامية والدول الأعضاء والمؤسسات الإقليمية والعالمية المعنية، لاسيما في ظل عودة سيولة القطاع المصرفي إلى مستويات ما قبل الجائحة".

وأضاف : "يتعين على مجلس الخدمات المالية الإسلامية مواصلة اصدار معايير احترازية ورقابية تساعد على تنفيذ الإجراءات المالية الصائبة التي تسهم في تحفيز الطلب، وتعزيز نمو المالية الإسلامية في الدول الأعضاء. ونتوقع أن تواصل صناعة الخدمات المالية الإسلامية دورها الفاعل لدعم أي خطة أو مبادرة تهدف إلى تحقيق التعافي الاقتصادي". ودعا الدول الأعضاء إلى اغتنام الفرصة لتحقيق الطموحات والرؤى، وزيادة تبادل الخبرات والمعارف لتوحيد معايير المالية الإسلامية، وتعزيز الجهود لتحقيق النجاح المستمر بما يتماشى مع أهداف المجلس ومهامه.

من جهته، أشاد الدكتور بيلو لاوال دانباتا الأمين العام لمجلس الخدمات المالية الإسلامية، بالنتائج التي توصل إليها اجتماع المجلس، وقال: "في الوقت الذي نعلق فيه الآمال لتعزيز دور المجلس لتحقيق تأثير أكبر من خلال تنفيذ معاييره، سيواصل المجلس دعم أعضائه وتعزيز أطر الشراكة والتعاون الفاعل. وأعرب دانباتا عن تقديره لخالد محمد بالعمى، محافظ المصرف المركزي ورئيس المجلس الأعلى لمجلس الخدمات المالية الاسلامية، لتوجيهاته القيمة للمجلس والهادفة إلى تحقيق التطور المستمر وزيادة تنافسية صناعة الخدمات المالية الإسلامية بما يواكب المتغيرات العالمية.
وقال: "إن التغيير يتطلب عزيمة قوية، وكما يتضح من خطة الأداء الاستراتيجية الجديدة للمجلس 2022/ 2024، فإن المجلس سيعمل بوتيرة متزايدة لضمان تعزيز الاستقرار الاقتصادي والمالي مستقبلاً، وتحقيق التحول في السياسات ورأس المال البشري وجميع المبادرات الأخرى. ونأمل أن نتمكن معاً من مواصلة رسم مسار أكثر إيجابية للمجلس وصناعة التمويل الإسلامي العالمية".

طباعة