قلق من تضخم فائض المعروض العالمي في الربع الأول من 2022

مخاوف سلالة «كورونا» الجديدة تخفض النفط دون 80 دولاراً

خطط لسحب ملايين براميل النفط من الاحتياطات الاستراتيجية. غيتي

تراجع «خام برنت»، أمس، بنحو 4%، لينخفض إلى أقل من 80 دولاراً للبرميل، بعدما أثار اكتشاف سلالة جديدة من فيروس «كورونا» قلق المستثمرين، ما عزز المخاوف من تضخم فائض المعروض العالمي في الربع الأول من العام المقبل، بعد عمليات سحب منسقة من احتياطات الخام.

ويأتي انخفاض النفط بالتزامن مع تراجع بقية أسواق المال، بفعل مخاوف من أن تتسبب السلالة الجديدة في تباطؤ النمو الاقتصادي، وفرض قيود على الحركة والانتقال مجدداً.

وواصلت العقود الآجلة لـ«خام برنت» تراجعها للجلسة الثالثة، إذ نزلت 3.16 دولارات أو 3.8% إلى 79.06 دولاراً للبرميل، فيما انخفضت العقود الآجلة لـ«خام غرب تكساس الوسيط» 3.45 دولارات أو 4.4% إلى 74.94 دولاراً للبرميل.

ولم يتحدد سعر تسوية للخام الأميركي، أول من أمس، بسبب عطلة «عيد الشكر».

كما تركز الأنظار على رد فعل الصين على إعلان إدارة الرئيس الأمريكي جو بايدن، الثلاثاء الماضي، عن خطط لسحب ملايين براميل النفط من الاحتياطات الاستراتيجية، بالتنسيق مع دول أخرى من كبار المستهلكين، في محاولة لتهدئة الأسعار.

وقال مصدر في منظمة الدول المصدرة للبترول «أوبك» إن مثل هذه الخطوة ستسفر على الأرجح عن تضخم الإمدادات في الأشهر المقبلة، وذلك بحسب ما توصلت إليه لجنة خبراء تقدم النصح لوزراء دول «أوبك».

وذكر المصدر أن مجلس اللجنة الاقتصادية لـ«أوبك» يتوقع فائضاً قدره 400 ألف برميل يومياً في ديسمبر المقبل، يزيد إلى 2.3 مليون برميل يومياً في يناير 2022، و3.7 ملايين برميل في فبراير الذي يليه، إذا مضت الدول المستهلكة قدماً في عمليات السحب.

وتخيم توقعات زيادة المعروض من النفط على آفاق اجتماع «أوبك+»، المجموعة التي تضم «أوبك» وحلفاء لها، في الثاني من ديسمبر المقبل، لاتخاذ قرار بشأن الإنتاج الفوري، إذ ستقرر المجموعة ما إذا كانت ستواصل زيادة الإنتاج بواقع 400 ألف برميل يومياً في يناير 2022.

ولاتزال الكمية الإجمالية للسحب من الاحتياطات بين 70 و80 مليون برميل، وهو ما يقل عما كانت تتوقعه السوق.

وقال رئيس اتحاد صناعة البترول الياباني، تسوتومو سوجيموري، للصحافيين، مساء أول من أمس: «لأن الكمية صغيرة، فأعتقد أن الهدف هو تخفيف قلة الإمدادات، وليس إحداث تأثير كبير على أسواق النفط».

طباعة