شوارع الإمارة مكتظة ومن الصعب العثور على «تاكسي»

«بلومبيرغ» عن دبي: اقتصاد الإمارة يتعافى بشكل سريع.. الشوارع مكتظة.. وأوروبا تعود إلى الإغلاق

بثت وكالة أنباء «بلومبيرغ» تقريراً تناولت فيه تعافي اقتصاد دبي من آثار تداعيات جائحة فيروس كورونا، ووصول المبيعات العقارية في الإمارة إلى أعلى مستوياتها خلال 10 سنوات، كما قفز النشاط التجاري غير النفطي إلى أعلى مستوى له في عامين في أكتوبر.


وأرجع التقرير التعافي السريع إلى معرض «إكسبو 2020 دبي»، والنظام الصحي جيد التجهيز، فضلاً عن نجاح الإمارة في تجنب موجة «دلتا» من الجائحة، وعوامل أخرى.

 

تعافي الاقتصاد

وقال التقرير: مع ارتفاع معدلات الإصابة بفيروس كورونا «كوفيدــ19» في أوروبا، وتشديد الحكومات للقيود مرة أخرى، يتعافى اقتصاد دبي بشكل أسرع من المتوقع.

ووصلت مبيعات العقارات إلى أعلى مستوياتها خلال 10 سنوات، أما الشوارع فمكتظة بحركة المرور، ومن الصعب العثور على «تاكسي» شاغر.


«إكسبو 2020 دبي»

لقد جذب معرض «إكسبو 2020 دبي» الذي يعد أحد أكبر الأحداث في العالم، أعداداً كبيرة من سكان دبي، فضلاً عن زوار الإمارة الفارين من عمليات الإغلاق الجديدة التي أثارت اضطرابات في النمسا، وهولندا، ودول أوروبية أخرى.

وتجنبت دولة الإمارات حتى الآن موجة جديدة من جائحة «كوفيدــ19»، في وقت تم فيه تطعيم نحو 90% من سكانها بشكل كامل، كما يتم تقديم التعزيزات للأفراد المعرضين لمخاطر عالية.

بدوره، ظل الاقتصاد مفتوحاً منذ أشهر، لكن الحالات الجديدة من الإصابة ظلت أقل من 100 حالة يومياً، منذ أكتوبر الماضي؛ بينما حالات الوفاة نادرة، ويعود الفضل في ذلك إلى نظامها الصحي جيد التجهيز.


تعافي سريع

وقال كبير الاقتصاديين في «أكسفورد إيكونوميكس الشرق الأوسط» في دبي، سكوت ليفرمور، الذي رفع توقعاته للنمو بنحو نقطة مئوية إلى 5% لعام 2021: «كان التعافي أسرع مما توقعنا، وقد لعب معرض (إكسبو) دوراً في ذلك، وكذلك النجاح الذي حققته دبي في تجنب موجة (دلتا) من الجائحة، التي سمحت للاقتصاد المحلي بالعودة إلى طبيعته».

وتابعت «بلومبيرغ»: «الأمر بعيد كل البعد عن العام الماضي، عندما أغلقت حكومة دبي، مثل الكثير من الحكومات في أنحاء العالم، المدينة، لوقف انتشار الوباء. وحتى عندما بدأت الأمور في الانفتاح، كان الناس مترددين في الخروج وسط قواعد صارمة للتباعد الاجتماعي، في ما اختارت العديد من المطاعم خدمة التوصيل للمنازل، لتبقى واقفة على قدميها، فيما أغلق آخرون الأبواب».

وبسبب اعتماده الكبير على السياحة، تقلص اقتصاد دبي خلال العام الماضي. وأوقفت شركة طيران الإمارات، الرحلات الجوية، في وقت هدأ فيه أكثر المطارات الدولية ازدحاماً.. مطار دبي الدولي.


حركة ارتفاع

وأضافت «بلومبيرغ»: «بدأ الإقبال على المطاعم والمقاهي ومراكز التسوق ودور السينما في الارتفاع، في نهاية سبتمبر، وفقاً لبيانات التنقل من (غوغل)، كما ازدادت وتيرة الارتفاع منذ افتتاح معرض (إكسبو)».

من جهتها، أظهرت البيانات الأولية أن معدلات إشغال الفنادق في أكتوبر، بلغت 82% تقريباً. وتُعد هذه زيادة بنسبة 60% عن العام الماضي، ونحو 6% أعلى من مستويات المقارنة لعام 2019، وفقاً لبيانات من شركة «إس تي آر غلوبل» للأبحاث.

وقفز النشاط التجاري غير النفطي إلى أعلى مستوى له في عامين في أكتوبر، مدعوماً بالتفاؤل بشأن «إكسبو»، وفقاً لمؤشر مديري المشتريات التابع لشركة «آي إتش إس ماركت».

 

النفط والضيافة

وقال مدير منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا في الأبحاث «إس تي آر غلوبل»، فيليب وولر، «للمرة الأولى منذ فترة طويلة منذ عام 2015 على الأقل، هناك عامل شعور قوي بالارتياح في سوق الضيافة في دبي».


ويعود سبب الانتعاش، جزئياً، إلى ارتفاع أسعار النفط، التي تتأثر ارتفاعاتها وتدفقاتها بقوة في سوق العقارات في دبي، وهو عامل كبير آخر يسهم في انتعاش الاقتصاد.


إلى ذلك، ارتفعت أسعار المساكن العام الجاري بأسرع وتيرة لها منذ عام 2015، إذ ارتفع حجم المعاملات بنسبة 77%، في أغسطس، مقارنة بالعام السابق، و56% عن مستويات عام 2019. وخففت دبي القيود في الشتاء الماضي، مع ارتفاع مستويات التطعيم، ما جذب السياح إلى تجنب عمليات الإغلاق في بلدانهم، والاستمتاع بأشعة الشمس الشتوية.

 

ترجمة: مكي معمري
«بلومبيرغ»

طباعة