برعاية
    العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    إضافة إلى ثقة المستثمر بالاقتصاد وحُسن إدارة الأزمة

    عقارات دبي تجاوزت تداعيات «كورونا» بدعم من المبادرات الحكومية وتسهيلات المطوّرين

    صورة

    أفاد عقاريون بأن المبادرات الحكومية، وتسهيلات المطورين، كانتا من أبرز الوسائل التي واجهت بها عقارات دبي تداعيات أزمة «كوفيد-19»، وأشاروا، في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن هناك عوامل أخرى أسهمت في التعافي من تداعيات الأزمة، أبرزها الثقة المتواصلة من قبل المستثمر الأجنبي باقتصاد دبي، وحُسن إدارة الأزمة من جانب الإمارة.

    عوامل إيجابية

    وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «الاستجابة السريعة لتداعيات (كوفيد-19)، والمبادرات الحكومية المتعددة، وقوة الاقتصاد المحلي، كانت أهم العوامل الإيجابية للحفاظ على زخم القطاع العقاري في دبي، وعدم تأثره، ليتجاوز الجائحة سريعاً، مع وضع جيد على صعيد تحسّن عوامل السوق الأساسية، ونمو الطلب، وخفض المعروض، وعودة الأسعار للانتعاش».

    وأكد الزرعوني أن المبادرات الحكومية كان لها دور محوري في دعم القطاع، إذ عدّلت الدولة التشريعات التي تستهدف زيادة عدد السكان في الدولة، ومنحت الإقامات الذهبية مقابل تملك العقار، إضافة إلى التسهيلات المقدمة للمستثمرين، وإتاحة تملك الأنشطة التجارية بنسبة 100%.

    وأوضح أن صعوبة الأزمة، أنها لم تكن متوقعة، وتداعياتها على الاقتصاد العالمي كانت غير مسبوقة، إلا أن اقتصاد دبي كان بالقوة الكافية للحفاظ على كل المجالات التي تسهم في الناتج المحلي لاسيما العقارات.

    وأشار إلى أن توافر السيولة لدى السكان في الإمارات، نتيجة الإغلاق خلال العام الماضي، وتوقف السفر، دفع إلى ارتفاع قيمة المدخرات، ودفع إلى البحث عن ملاذ آمن للاستثمار، مثل العقار.

    تسهيلات ضخمة

    بدوره، قال المدير العام في شركة «عوض قرقاش» للعقارات، الدكتور رعد رمضان، إن «أهم الأسباب الداعمة لتعافي قطاع العقارات من تداعيات وباء (كوفيد-19)، تتضمن الدور الريادي للدوائر الحكومية، وتقديم تسهيلات ضخمة، وتخفيضات الرسوم المعتمدة».

    ولفت رمضان إلى أن «دبي أثبتت خلال فترة الجائحة، أنها ليست المدينة التي تفكر في الأعمال فقط، إنما تفكر في الإنسان وصحته، وتخفيف الأعباء المعيشية عنه».

    وذكر أن «السبب الثاني، تمثل في قيام ملاك العقارات الخاصة بتخفيض أسعار العقارات السكنية، وصاحبه تحرك مماثل من المطورين العقاريين، ما خفف الأعباء على المستأجرين، وساعد على تجاوز الفترة بمرونة كبيرة».

    وأفاد رمضان بأن السبب الثالث، تضمن خفض الإيجارات التجارية بشكل ملموس، وصل لما بين 30 إلى 50%، ما ساعد على استيعاب أصحاب المحال لتداعيات الأزمة، وتجاوزها بوقت سريع.

    حُسن الإدارة

    من جهته، أفاد رئيس مجلس إدارة مجموعة «الوليد العقارية»، محمد المطوع، بأن «السبب الرئيس لنجاح دبي في التعامل مع (كوفيد-19)، هو حُسن إدارة الأزمة، وكان ذلك بمثابة رمانة الميزان التي أبهرت العالم، حيث إن الإمارة لم تفرّق بين المواطن والمقيم في طريقة التعامل مع الجائحة، وفي التطعيم أيضاً».

    وأضاف المطوع أن «وجود الأمن والأمان المستمر، حتى مع وجود الأزمة، أسهم في التغلب على الجائحة، وتجاوز عقارات دبي الأزمة بنجاح، ما أعطى درساً لجميع الدول بأن دبي واحة الأمان»، لافتاً إلى «أنهم أخذوا درساً من حسن تعامل دولة الإمارات مع الجائحة، وأن هذا يعد من الدروس المهمة بأن الاستثمار في دبي قد يكون أفضل من الموطن الأصلي».

    الدعم الحكومي

    بدوره، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم حسن الملا، إن «الأسباب التي ساعدت عقارات دبي على تجاوز أزمة (كوفيد-19) بنجاح، تتلخص في إدارة الأزمة بكفاءة، والدعم الحكومي غير المحدود للقطاع العقاري»، مضيفاً أن «من بين الأسباب التي ساعدت على تجاوز الأزمة، ثقة المستثمرين العقاريين بالحكومة وتوجهاتها بخصوص الأزمة».

    في السياق نفسه، قال الخبير العقاري، محمد آل علي، إن «من أهم الأسباب التي ساعدت عقارات دبي على اجتياز أزمة (كوفيد-19)، هو سياسة الحفاظ على الصحة العامة من ناحية التطعيمات، والفحوص الطبية بشكل يومي، إضافة إلى الحجر الصحي في دبي»، مضيفاً أن «التخفيضات التي تمت على المعاملات والإجراءات الحكومية، وتسهيلات الحصول على الرخص، وفتح المكاتب والمنشآت الصغيرة، أسهمت أيضاً في دعم الاستثمار والعمل الحر في دبي».

    وأوضح أن «السبب الثالث، الذي ساعد على تجاوز عقارات دبي أزمة (كوفيد-19) يتمثل في وجود المساواة في الأسعار، من حيث العرض مع الطلب، وذلك في معظم المشروعات في دبي».

    دبي وجهة جاذبة للأعمال التجارية

    قال الرئيس التنفيذي والشريك المؤسس لشركة «سمارت كراود»، المنصة الرقمية المتخصصة في الاستثمار والتمويل العقاري الجماعي، صدّيق فريد: «دبي كانت من أوائل المدن التي فتحت أبوابها للسياحة على مستوى العالم، وأدرك المستثمرون أهمية مركزها الجذاب لممارسة الأعمال التجارية، وأدت جميع الإصلاحات الهيكلية التي سنّتها الحكومة من التأشيرات الافتراضية إلى التأشيرات طويلة الأجل، والملكية بنسبة 100%، فضلاً عن منح الجنسية، إلى زيادة ثقة المستثمرين، والانتعاش اللاحق في سوق العقارات».

    وأضاف: «بسبب الإغلاق، ومحدودية السفر، تمكّن العديد من الأشخاص من توفير المزيد من المال، وأدركوا أنّ انخفاض الأسعار، يعني أن الوقت مناسب لاقتناء المنزل الأول في دبي، ونتيجةً لذلك أصبحنا نشهد زيادة كبيرة في نسب المشترين الأوائل».

    طباعة