العد التنازلي لإكسبو دبي 2020

    يعتمد على خطة تتضمن وضع معايير صارمة للانبعاثات الصناعية وتعديل النظام الضريبي

    الاتحاد الأوروبي يُعيد تشكيل الاقتصاد لمواجهة «تغيّر المناخ»

    الاتحاد الأوروبي يخطط لأن يصبح أول قوة اقتصادية تفرض ضريبة واردات على أساس البصمة الكربونية. أرشيفية

    يعتزم الاتحاد الأوروبي أن يصبح أول كتلة اقتصادية في العالم تخفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري بنسبة 55% بحلول عام 2030، تمهيداً للوصول بها إلى صفر في عام 2050، وذلك في إطار محاولة جادة لمواجهة ظاهرة تغير المناخ.

    وتعتمد خطة الاتحاد لتحقيق هذا الهدف على إنهاء اعتماد الاقتصاد على الوقود الأحفوري من خلال ثلاث أدوات سياسية وتنظيمية كبيرة وأكثر صرامة، تتضمن: وضع معايير للانبعاثات الصناعية، وتعديل النظام الضريبي، وإيجاد قواعد لتعزيز الاستثمار في تكنولوجيا خفض الانبعاثات.

    تداول الانبعاثات

    وأفادت صحيفة «فايننشال تايمز»، بأن الاتحاد الأوروبي نجح حتى الآن في خفض انبعاثاته بنسبة 24% عن مستويات عام 1990، لكنه يستهدف الآن بعض المصادر الأكبر للتلوث، بما في ذلك محطات الطاقة والمصانع والسيارات والطائرات وأنظمة الشحن والتدفئة.

    وأوضحت أنه من المقرر أن يخفض الاتحاد الانبعاثات بشكل حاد من خلال نظام تداول الانبعاثات الذي يعمل على الحد من انبعاثات الصناعات الكبرى، مثل الصلب من خلال شراء أرصدة الكربون لتغطية كلفة انبعاثاتها.

    وأشارت الصحيفة إلى أن المفوضية الأوروبية تقترح تمديد النظام ليشمل صناعة الشحن للمرة الأولى، وشركات الطيران التي يتعين عليها دفع تكاليف الانبعاثات على الرحلات الجوية داخل الاتحاد الأوروبي.

    وأضافت أن من بين المقترحات الأكثر إثارة للجدل، خطة لزيادة فواتير التدفئة والبنزين للمستهلكين الذين لا يستطيعون بسهولة التحول إلى بدائل صديقة للبيئة.

    حدود الكربون

    ووفقاً لـ«فايننشال تايمز»، يخطط الاتحاد الأوروبي لأن يصبح أول قوة اقتصادية كبيرة تفرض ضريبة على الواردات على أساس بصمتها الكربونية، وهو ما يعرف بآلية ضبط حدود الكربون، حيث يمكن للشركات نقل عملياتها إلى مواقع أخرى لتجنب الخضوع للوائح الخضراء.

    وستقتصر الأداة مبدئياً على منتجات مثل الصلب والأسمنت والألمنيوم والأسمدة، فيما من المتوقع أن يتضرر المصدرون الروس والأتراك أكثر من غيرهم.

    ضرائب الطاقة

    وذكرت الصحيفة أن بروكسل تهدف إلى زيادة ضرائب الكربون على المحروقات من خلال تحديث قواعد ضرائب الطاقة، وذلك من خلال فرض ضرائب على وقود الطائرات والوقود الملوث في صناعة الشحن للمرة الأولى وسد الثغرات التي سمحت لحكومات الاتحاد الأوروبي بإعفاء الوقود الأحفوري.

    سيارات نظيفة

    وقالت الصحيفة إن بروكسل تريد أن تضع شركات صناعة السيارات معايير انبعاثات أكثر صرامة للمركبات الجديدة التي يتم بيعها في جميع أنحاء أوروبا من أجل خفض 90% من الانبعاثات من وسائل النقل.

    وقود أخضر

    تريد بروكسل مساعدة الصناعة على وضع قواعد لتعزيز تطوير الوقود الأخضر، وتسريع طرح نقاط الشحن الكهربائي للسيارات، لضمان توافر محطات شحن السيارات في كل 60 كيلومتراً، وإنشاء المزيد من محطات التزود بوقود الهيدروجين للشاحنات الصغيرة والكبيرة. كما تستهدف تعزيز عمليات تصريف الكربون الطبيعية، حيث يمكن للتربة والغابات امتصاص ثاني أكسيد الكربون من الغلاف الجوي، للمساعدة في تحقيق أهدافها لعام 2030.

    • «الاتحاد» يعتزم خفض الانبعاثات 55% بحلول 2030 تمهيداً للوصول بها إلى صفر في 2050.

    طباعة