نظمتها «مبادرة بيرل» بمشاركة فاهم القاسمي

ندوة افتراضية تطالب بحوكمة مؤسسية للشركات الصغيرة

«الندوة» أكدت أهمية الحوكمة المؤسسية وتأثيرها القوي في سُمعة الشركة. من المصدر

عقدت «مبادرة بيرل»، وهي منظمة غير ربحية رائدة يقودها قطاع الأعمال في منطقة الخليج تسعى إلى نشر ثقافة مؤسسية قائمة على المساءلة والشفافية، ندوة افتراضية لمناقشة أهمية إنشاء أطر حوكمة في المراحل الأولى من تأسيس الأعمال وجدواها في استقطاب المستثمرين.

أدار الندوة مدير الشركات الناشئة ورأس المال الاستثماري لدى شركة «أمازون» Amazon Web Services (AWS)، نيد جارودي، وتحدث فيها مستثمرون من ذوي الخبرة وخبراء الحوكمة المؤسسية، من بينهم الشيخ فاهم القاسمي، الشريك في شركة P أند AQ (شركة الإمارات للاستشارات المؤسسية والاستثمار)، والشريك الإداري والمدير التنفيذي لدى شركة MEVP (ميدل إيست فينتشر بارتنرز)، ربيع خوري.

واستهل جارودي النقاش ببيان أهمية الحوكمة المؤسسية، واهتمام المساهمين وأصحاب المصلحة والموظفين والعملاء على حدٍ سواء بها، مشيراً إلى تأثيرها القوي على سُمعة الشركة، والذي إما يؤدي إلى ارتفاع تقييم الشركة أو انخفاضها، ما يؤثر بالنتيجة في جذب الشركة للمستثمرين ورأس المال.

وأشارت نتائج استطلاع، أجري خلال المناقشة، إلى أن التحدي الأكبر الذي تواجهه شركات منطقة الخليج المهتمة بإنشاء أطر حوكمة قوية هو عدم وضوح السياسات والإجراءات التي يجب إدراجها أولاً، ويُعدّ إدراك «أصول اللعبة» وكيفية تبنيها جزءاً جوهرياً في جذب المستثمرين.

وناقش الشيخ فاهم القاسمي، الخطوات الأساسية لترسيخ إطار عمل ثابت يتسم بسهولة الإدراج والتنفيذ من الناحية المالية. وقال إن «الحوكمة ليست نهجاً ثابتاً، وتحتاج إلى التطور المستمر المتزامن مع أعمالك. وابدأ بإنشاء مجلس إدارة يتولى إرشاد الشركة للمسار الصحيح. وحفظ السجلات هو عنصر آخر من منهجيات الحوكمة، وتنفيذه بسيط لكنه بالغ الفاعلية، إذ تعرض هذه السجلات التاريخ التشغيلي لمؤسستك، وتقدم لأي شخص يرغب في شراء مؤسستك أو الاستثمار فيها، فكرة واضحة عن عملك ومنهجياتك».

من جانبه، قال ربيع خوري: «تحتاج الشركات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، الساعية إلى تحصيل الاستثمارات، إلى تبني الحوكمة، وهي لا تحتاج فقط إلى وجود دليل للحكومة، لكنها تحتاج أيضاً إلى التأكد من تطبيقه، فالحوكمة تضيف قيمة، ليس فقط بسبب منظور التقييم، ولكن أيضاً لأنها تضيف التنوّع، فإذا تم تطبيق الحوكمة منذ البداية، فإنها تقلل من مخاطر المعاملات، وتحمي الشركة والمساهمين أيضاً، ويمكن للشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم، اعتماد اتجاهات الحوكمة الناشئة أثناء تقدمهم في بيئة ما بعد الجائحة».

وتابع: «لا يوجد حل واحد أو نهج واحد يناسب الجميع، ومع ذلك، فإن مبادئ الحكم الأساسية واضحة، كما أن التنوّع لا يقتصر فقط على التوازن بين الجنسين أو التركيبة السكانية المتنوّعة، إذ يرى المستثمر أن التنوّع هو أيضاً تنوّع وجهات النظر والخبرات التي تساعد الشركات الناشئة على اتخاذ القرارات الحاسمة المتعلقة بنمو الأعمال. ولقد لعبت رقمنة الأعمال والتكنولوجيا المتاحة دوراً جوهرياً في وقاية الاقتصادات العالمية من الانهيار أثناء الجائحة، وعلى الشركات الناشئة أن تستفيد من الإمكانات التكنولوجية والرقمية المتوافرة لمجال الأعمال استعداداً لأي أزمة مقبلة وضمان مواجهتها بمرونة».

 

طباعة