بلغت 6.7 مليارات درهم نهاية ديسمبر الماضي

صناعة المواد الغذائية تحصل على الحصة الأكبر من تمويلات البنوك في 2020

إجمالي تمويلات الصناعة لبقية مجالات القطاع بلغ 73.5 مليار درهم بنهاية 2020. تصوير: أشوك فيرما

حظيت صناعة المواد الغذائية المحلية على الحصة الأكبر من تمويلات الصناعة بفروعها المختلفة التي قدمتها البنوك خلال العام الماضي، حيث بلغت تلك التمويلات 6.7 مليارات درهم بنهاية ديسمبر الماضي، مقارنة مع 5.7 مليارات درهم نهاية عام 2019، بزيادة قدرها مليار درهم.

وأظهرت أحدث إحصاءات للمصرف المركزي، أن إجمالي تمويلات الصناعة لبقية مجالات القطاع، وعددها ثمانية مجالات متنوعة، سجلت تراجعاً خلال عام 2020، مشيرة إلى أن الإجمالي بلغ بنهاية العام الماضي 73.5 مليار درهم، مقابل 80.4 مليار درهم نهاية ديسمبر 2019.

قطاع أساسي

وتعقيباً، قال الخبير المالي والاقتصادي، الدكتور محمد ماهر، إن صناعة المواد الغذائية من القطاعات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها، مشيراً إلى أنه على الرغم من جائحة «كورونا» وما صحبها من غلق للأجواء والاقتصاد في الدول كافة، إلا أن سكان دولة الإمارات لم يشعروا بأي نقص في السلع، وذلك بدعم من الحكومة والقطاع المصرفي الذي وفّر التمويل اللازم للمصانع للتوسع والعمل بكامل طاقتها لتغطية الاحتياجات المختلفة. وأَوضح ماهر أن «تراجع التمويل لبقية المجالات الصناعية يعود إلى حالة الإغلاق التي امتدت لأشهر، وأثرت في حركة التجارة والتجزئة والسياحة والسفر في مختلف الدول، وطبعاً منها الإمارات».

الأقل مخاطرة

وأضاف ماهر: «عادة ما تبحث البنوك عن القطاعات الأقل مخاطرة عند منح التمويلات، وعلى مدار عام (كورونا) تصدر الغذاء والدواء اهتمام الناس والحكومة، لذا من الطبيعي أن تشهد تمويلات صناعة المواد الغذائية زيادة على بقية القطاعات وتسجل نمواً»، لافتاً في الوقت نفسه إلى أن الطلب على التمويل تراجع بسبب حالة الإغلاق.

وذكر أنه بعد فتح الاقتصاد وعودة الأنشطة التجارية من المتوقع أن تنشط البنوك في التمويل مرة أخرى لمجالات الصناعة المختلفة.

وبين ماهر أن الربع الأخير من العام الماضي شهد تحسناً إلى حد ما في الطلب على الاقتراض مقارنة بالربعين الثاني والثالث، فيما ينتظر أن يشهد الطلب نمواً خلال العام الجاري لتعويض تراجعات عام 2020.

دعم

من جهته، قال الخبير الاقتصادي، حماد عبدالله، إن «البنوك تنظر إلى المخاطر، لكن مجال المواد الغذائية كان أولوية وعليه طلب»، مبيناً أن «التركيز على هذا المجال جاء لتخفيف المخاطر في بقية مجالات التمويل الأخرى، سواء صناعية أو على مستوى تمويل الأفراد والشركات».

وأضاف أن «المصانع المحلية بذلت جهوداً كبيرة للمساعدة في تغطية الطلب بسبب غلق الموانئ والمطارات، وكان من الطبيعي أن تلقى دعماً كبيراً من الجهات المعنية، بجانب توفير التمويل من القطاع المصرفي».

وأفاد عبدالله بأن «السوق وحركة التجارة شهدتا تراجعاً خلال العام الماضي، حيث لم يكن هناك طلب على صناعة الملابس أو البتروكيماويات أو غيرهما من الصناعات بالقوة ذاتها التي كان عليها تجاه المواد الغذائية والأدوية، وهذا بدوره انعكس على حجم التمويل».

تقليل الاستيراد

قال الخبير الاقتصادي، حماد عبدالله، إن دولة الإمارات لديها صناعات قوية في مجال المواد الغذائية، وتوجد فيها مصانع لها تاريخها واسمها الكبيران، مشيراً إلى أنه «إذا استمرت البنوك في دعم هذا المجال الحيوي، بجانب القطاعات الزراعية، فإنه لاشك سيقلل كثيراً من الاعتماد على الاستيراد».


- خبيران: صناعة المواد الغذائية تُعد من القطاعات الأقل مخاطرة عند منح التمويل مع زيادة الطلب عليها.

طباعة