خبيران: استفاد من تراجع الاستهلاك والقطاعات الاستثمارية

الادخار يسجل خلال عام 2020 أعلى مستوى منذ 13 عامــاً

صورة

أفاد خبيران بأن حجم الادخار في الإمارات وصل، بنهاية العام الماضي، إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008 (أي منذ 13 عاماً)، مستفيداً في ذلك من تراجع عادات الاستهلاك خلال عام الجائحة (2020)، وسيطرة حالة الهدوء على القطاعات الاستثمارية، ما انعكس بالإيجاب على المدخرات في البنوك.

سكان الإمارات

وأشارت بيانات صادرة عن المصرف المركزي، أخيراً، بأن سكان دولة الإمارات، من مواطنين ومقيمين، ادخروا 43 مليار درهم خلال عام 2020، وهو الرقم الأعلى منذ عام 2008.

وبلغت الودائع الادخارية في كل البنوك بالدولة، بنهاية ديسمبر الماضي، 215 مليار درهم، منها 83.7% بالعملة الوطنية (الدرهم) والبقية بالعملات الأجنبية، مقابل 172 مليار درهم بنهاية عام 2019. وبينت الأرقام أن البنوك الوطنية استحوذت على الحصة الأكبر من ودائع التوفير، بواقع 189 مليار درهم، تعادل نسبة تقترب من 88%. ورغم أن الفائدة على الودائع في أدنى مستوياتها، إذ تسجل أقل من 1% على الودائع لمدة عام، إلا أن نمو ودائع حسابات التوفير ارتفع بنسبة 25% خلال عام الجائحة.

تراجع الاستهلاك

وقال الخبير المصرفي، أحمد يوسف: «العام الماضي سجل تراجعاً واضحاً في الاستهلاك لمصلحة الادخار، وهي ثقافة كنا ننادي بها في السابق كثيراً»، موضحاً أن «البنوك الوطنية تحظى بثقة كبيرة، وتستحوذ على النسبة الأكبر من الودائع، والحسابات الادخارية هي الوعاء الأكثر أمانا حالياً، والدرهم هو العملة المفضلة للمدخرين، سواء كانوا مواطنين أو مقيمين، لما تشهده العملة الوطنية من استقرار وثبات».

وتابع يوسف: «القطاعات الاستثمارية المختلفة شهدت خلال عام الجائحة، هدوءاً إلى حد كبير، وكان طبيعياً أن يتجه الجميع بودائعهم إلى البنوك، ومنذ بداية العام الجديد، ومع عودة الحياة تدريجياً، سيعاد ضخ هذه الودائع في أنواع الاستثمار المختلفة».

جائحة «كورونا»

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «الصكوك الوطنية»، محمد قاسم العلي، إنه «رغم جائحة (كورونا) التي عصفت بالعالم أجمع، إلا أن السلوك الادخاري في المجتمع الإماراتي ارتفع بشكل عام، بسبب انحسار كثير من العادات اليومية والاستهلاكية، على غرار الذهاب إلى المحال ومراكز التسوق لشراء أمور غير ضرورية، أو المبالغة في التردد على المطاعم والمقاهي، وغيرها من العادات اليومية، وهي من الآثار المباشرة التي استطاع انتشار هذا الفيروس أن يغيرها، وبالتالي مع توقف كل ما هو غير ضروري وأساسي، باتت الفاتورة التي يدفعها الفرد أقل وطأة عليه، وبالتالي انخفضت الكلفة الشهرية على المستهلك بطبيعة الحال، ولا ننسى انخفاض الإيجارات في بعض المناطق، ما ساعد في رفع معدلات الودائع والمدخرات في الدولة».

وأضاف العلي: «زيادة معدلات الادخار انعكست على حسابات التوفير في البنوك، ولدينا أيضاً في (الصكوك الوطنية)، بل حافظ على نمط ارتفاعه السنوي، إذ ارتفع حجم الأموال المدخرة، خلال العام الماضي، بنسبة 20% مقارنة بالعام السابق». وأشار إلى أن قيمة الأموال المدخرة والمستثمرة في وعاء المضاربة لدى (الشركة)، ارتفع إلى قرابة ثمانية مليارات درهم في نهاية 2020.

وبيّن أن القطاع المصرفي بالإمارات يحظى بثقة العملاء، سواء داخل الدولة أو خارجها، لذا وُجهت المدخرات إلى أوعية وطنية، سواء في المصارف أو في «الصكوك الوطنية».


• الودائع الادخارية في بنوك الدولة سجلت، بنهاية ديسمبر، 215 مليار درهم.

• نمو ودائع حسابات التوفير ارتفع بنسبة 25% خلال عام «الجائحة».

طباعة