مؤشر: زيادة الإقبال على البطاقات الائتمانية المتوافقة مع الشريعة بين العملاء غير المسلمين

تراجع طفيف في انتشار المنتجات المصرفية الإسلامية والتقليدية خلال 2020

«مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي» أول استطلاع لقياس التقدم بقطاع الصيرفة الإسلامية في الإمارات. ■ أرشيفية

أظهرت نتائج مؤشر الصيرفة الإسلامية، الذي أصدره مصرف الإمارات الإسلامي، أمس، تراجع انتشار المنتجات المصرفية الإسلامية والتقليدية بشكل طفيف خلال عام 2020، حيث انخفض استخدام المنتجات المصرفية الإسلامية من 60% إلى 58%، والمنتجات المصرفية التقليدية من 65% إلى 64%، مقارنة بعام 2019.

وأكدت بيانات المؤشر أنه على المدى الطويل ارتفع معدل انتشار المنتجات المصرفية الإسلامية تدريجياً من 47% إلى 58% منذ عام 2015، بينما شهدت المنتجات المصرفية التقليدية على مرّ السنوات تراجعاً من 70% إلى 64%. كما بقي المعدل العام لانتشار منتجات الصيرفة الإسلامية بين المسلمين المشاركين في الاستطلاع على حاله، حيث بلغ 70% في عام 2019، وأصبح 69% في عام 2020.

وكشف المؤشر عن زيادة الإقبال على البطاقات الائتمانية الإسلامية بين العملاء غير المسلمين من 24% إلى 28%، وعلى حسابات الادخار الإسلامية من 28% إلى 32%.

جاء ذلك، خلال إعلان «الإمارات الإسلامي»، خلال إحاطة إعلامية عن بُعد، عن نتائج النسخة الأحدث من مؤشر الصيرفة الإسلامية، وهو الاستطلاع المعياري الذي يكشف مدى تقدم وانتشار قطاع الخدمات المصرفية المتوافقة مع الشريعة الإسلامية في دولة الإمارات، إضافة إلى النوايا المستقبلية لعملاء الخدمات المصرفية في الدولة.

ويعدّ «مؤشر الصيرفة الإسلامية من الإمارات الإسلامي» أول استطلاع استهلاكي من نوعه لقياس مدى التقدم الذي يحرزه قطاع الصيرفة الإسلامية في دولة الإمارات، عبر تتبع سلوكيات المستهلكين وانطباعاتهم تجاه المنتجات والخدمات المصرفية المتوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية. ويقيس المؤشر أربع فئات هي: الانتشار، الانطباع، المعرفة، والنية.

وقال نائب الرئيس التنفيذي للخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في الإمارات الإسلامي، وسيم سيفي، إن «تداعيات (كوفيد-19) طالت كل القطاعات دون استثناء، حيث لجأ مستهلكون إلى تغيير أساليب حياتهم، وتقليل التواصل الشخصي، وقضاء وقت أطول في المنازل، واتباع سلوك متحفظ مالياً وسط انعدام اليقين الاقتصادي. في حين أدى التباطؤ الاقتصادي العالمي إلى التأثير في العادات المصرفية للمستهلكين»، لافتاً إلى أن المجتمع مازال ينظر إلى الصيرفة الإسلامية، باعتبارها أكثر دعماً وموثوقية، وأفضل قيمة لدى المستهلكين، مقارنة بالصيرفة التقليدية.

من جهته، قال نائب رئيس الخدمات المصرفية للأفراد وإدارة الثروات في «الإمارات الإسلامي»، فريد الملا: «بالنسبة لقطاع الصيرفة، تلعب التكنولوجيا الرقمية دوراً محورياً في طمأنة المستهلكين لسلامة مواردهم المالية، وتمكينهم من مواصلة إدارة متطلباتهم اليومية، عبر الوصول إليها بسرعة وسهولة وأمان من أي مكان بما في ذلك منازلهم»، مضيفاً أن «البنوك تحظى بفرصة أكثر من غيرها للحفاظ على ثقة المستهلك، ورسم أسلوب حياتنا وأعمالنا في ضوء الوضع الجديد».

الانطباع عن المصارف الإسلامية

أفادت بيانات مؤشر الصيرفة الإسلامية بأن الانطباع العام السائد عن المصارف الإسلامية بقي مستقراً عند نسبة 38%، كما في عام 2019، لكنه ارتفع بواقع 12 نقطة مئوية من 26% في عام 2015، متفوقاً على الانطباع السائد حيال الصيرفة التقليدية، وأبدى تحسناً ملموساً في المجالات المرتبطة بالخدمات والتكنولوجيا، مشيرة إلى أن المصارف الإسلامية واصلت تفوقها على المصارف التقليدية من حيث دعم المجتمع، وفرض رسوم أقل، وتقديم أفضل الأرباح على التمويل والودائع.

وأشار المؤشر إلى أن المتعاملين من المسلمين يمتلكون انطباعاً أفضل تجاه المصارف الإسلامية على كل المقاييس، إلا من حيث الابتكار، لافتاً إلى التحسّن الملحوظ في انطباعهم حول المصارف الإسلامية لناحية دعمها للمجتمع، حيث ارتفعت نسبة القائلين بهذا الرأي من 35% في 2019 إلى 41% خلال هذا العام.

طباعة