«أراضي دبي»: نشر إعلان دون تصريح غرامته 50 ألف درهم

عقاريون يحذرون من «الوساطة السائبة».. ويطالبون ببطاقة تعريفية للوسيط

صورة

حذر وسطاء عقاريون من ما سموه «الوساطة العقارية السائبة»، التي لا يعرف لها عنوان محدد، وتقوم بمراسلة المستثمرين باستخدام مواقع التواصل الاجتماعي ومراسلات الـ«واتس أب»، بهدف البيع، مطالبين الجهات التنظيمية بإصدار بطاقة تعريفية، أو ترخيص لكل وسيط عقاري يعمل في دبي، لرفع جودة القطاع.

من جانبها، قالت دائرة الأراضي والأملاك بدبي إن مخالفة نشر إعلان عقاري، عبر وسائل التواصل الاجتماعي دون أخذ تصريح، غرامتها تبلغ 50 ألف درهم.

بطاقة للوسطاء

وتفصيلاً، قال الخبير العقاري ورئيس مجلس إدارة دبليو كابيتال للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، إن «إصدار بطاقة للوسطاء العقاريين في دبي، يعزز الصدقية في السوق العقارية، وتزيد ثقة المستثمرين بمستقبل القطاع بالإمارة، ويرفع درجة الشفافية»، محذراً من «الوساطة العقارية السائبة»، التي لا يعرف لها عنوان، وتقوم بالمراسلات عبر «واتس أب»، دون ذكر حتى اسم المكتب التي تعمل معه.

وأشار إلى أنه يجب على المستثمر العقاري، قبل بدء أي إجراء، التأكد من أن الوسيط مرخص ومعتمد من الجهات الرسمية، ودائرة الأراضي والأملاك في دبي، سواء من خلال طلب مباشر للوسيط بالاطلاع على بطاقة الترخيص، أو الاستعلام عبر التطبيق الإلكتروني «دبي ريست»، لافتاً إلى أن «هذا حق من حقوق المستثمر، للاطمئنان قبل ضخ أمواله في الاستثمار المستهدف».

وأكد الزرعوني أن إصدار تراخيص تسهل ممارسة الأفراد والشركات أنشطتهم العقارية، في إطار قانوني منظم، يقوي ركائز التعامل في السوق العقارية، ويسهم في زيادة نضج التعاملات العقارية.

وأفاد بأن الوسطاء العقاريين يلعبون دوراً مهماً لترويج القطاع داخل دبي وخارجها، ولهم دور مهم في رسم صورة إيجابية عن القطاع أمام المستثمر الأجنبي، المهتم بشراء العقارات في الإمارة.

وأشار إلى دور مؤسسة التنظيم العقاري، التابعة للدائرة، في تسهيل الإجراءات والأدوات، للتأكد من أن الوسيط العقاري مسجل لدى الدائرة كوسيط معتمد، من خلال التطبيقات الذكية، مثل «وسطاء دبي» الذي يساعد الباحثين عن فرص الاستثمار العقاري في دبي، مؤكداً أن مهنة الوساطة العقارية تتلقى دعماً متواصلاً من الجهات المختصة، نظراً لأهمية المهنة في تحريك السوق العقارية.

القطاع العقاري

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لشركة «ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن «كثيراً من الوسطاء يتحايلون على القوانين والأنظمة المعمول بها في القطاع العقاري، من خلال استخدام منصات التواصل الاجتماعي والمراسلات النصية، ويقومون بترويج عقارات دون الحصول على تصريح إعلاني من الدائرة، فضلاً عن أنهم غير مرخصين، ويستخدمون أرقامهم الشخصية لترويج العقارات، وهو أمر مخالف».

ونوه بأنه إذا كانت عملية الترويج تتم لصالح قطاع تجاري، فيجب أن تكون الأرقام الخاصة بالتواصل مع العملاء، تمثل مكتباً أو شركة على سبيل المثال، مطالباً الجهات المسؤولة بمراقبة هؤلاء لضبط القطاع، وإصدار بطاقات تعريفية للوسطاء العقاريين، تكون معتمدة من الدائرة، ويجب إظهارها للعميل المحتمل.

معايير الجودة

في السياق ذاته، قال الرئيس التنفيذي لشركة «هاربور العقارية»، مهند الوادية، إن «كثيراً من الوسطاء العقاريين يعملون في السوق، لكن دون مراعاة لمعايير الجودة المهنية»، مشيراً إلى أن هناك دراسة تشير إلى أن 62% من المتعاملين مع وسطاء عقاريين، كانوا غير راضين.

ونوه بضرورة إصدار بطاقات تعريفية للوسطاء، وهي مبادرة ليست بالجديدة، لكن المطلوب تفعيلها لضبط القطاع العقاري بسوق دبي، والذي يعتبر محركاً للكثير من الأنشطة الاقتصادية.

وأشار إلى أن الدائرة لا تدخر جهداً في النهوض بالقطاع، وهي تعمل بطريقتين في هذا المضمار: طريقة الترغيب، والترهيب، فالترغيب عن طريق تصنيف الوسطاء، ليعرف المستثمر ترتيب الوسطاء ومدى خبرتهم، والترهيب عبر فرض غرامات على المخالفين.

طباعة