أرجعوه إلى التصحيح السعري وزيادة المعروض

عقاريون: انخفاض العائد الإيجاري يدفع مُلاكاً للاحتفاظ بالمستأجرين القدامى

أفاد عقاريون بأن التصحيح السعري وزيادة المعروض من الوحدات السكنية في سوق دبي، أديا إلى انخفاض العائد الإيجاري لكثير من المُلاك.

وأوضحوا لـ«الإمارات اليوم»، أن هذا الانخفاض أوجد تحدياً أمام الملاك بالنسبة لتأجير وحداتهم، حيث دفع بعضهم إلى تقديم محفزات عدة، بهدف الاحتفاظ بالمستأجرين القدامى خوفاً من تراجع العوائد بنسبة أكبر.

وتفصيلاً، توقع المدير الإداري في شركة «هاربور» العقارية، مهند الوادية، انخفاض القيم الإيجارية للعقارات في دبي بنهاية العام الجاري عما هو متحقق في السوق حالياً، وذلك بالتزامن مع دخول وحدات جديدة إلى سوق الإيجارات، إضافة إلى العقود الإيجارية الفندقية الطويلة التي أثرت على متوسطات أسعار التأجير في دبي، وشكلت تحدياً وقع على عاتق الملاك.

وأوضح الوادية أنه لمعالجة تلك التحديات وتخفيف آثارها، يجب على الملاك أو من ينوب عنهم التكيف مع الأوضاع الحالية والمستقبلية وعدم التمسك بقيم إيجارية مرتفعة من الممكن ألا تتحقق خلال الشهور القليلة المقبلة على أقل تقدير. وأكد ضرورة وقوف المالك مع المستأجر القديم وأن يساعده في حال وجود عوائق تمنعه من دفع الإيجار في الوقت الحالي، لاسيما أن التصحيح السعري وزيادة المعروض في القطاع الإيجاري أديا إلى انخفاض العائد الإيجاري لعدد كبير من الملاك.

من جانبه قال المؤسس والرئيس التنفيذي لشركة «رواد للعقارات»، إسماعيل الحمادي، إن هناك تصحيحاً سعرياً في سوق الإيجارات من المتوقع أن تشهد معه السوق المزيد من الانخفاضات بالنظر إلى تحول بعض الوحدات من الأغراض السياحية إلى سكنية، فضلاً عن دخول وحدات جديدة.

وأضاف أن الملاك سيكونون أمام تحدي مواجهة هذا الانخفاض في الطلب، لافتاً إلى أن التسهيلات التي يقدمها بعضهم للاحتفاظ بالمستأجرين من الممكن أن تسهم في دعم العوائد الايجارية للملاك خلال الفترة المقبلة.

وأشار الحمادي، إلى أن نسبة استجابة السوق الإيجارية للأوضاع الحالية في ما يتعلق بمساعدة المستأجرين القدامى نسبة ضئيلة للغاية بالنظر إلى عدد الملاك الذين أسهموا بمبادرات للتقليل من الضغوط المالية على المستأجرين، في ظل الوضع الراهن مع أزمة «كورونا»، مبيناً أنه من الممكن أن يكون إسقاط دفع بعض الأقساط عن كاهل المستأجرين المتضررين من الأزمة؛ من الإجراءات التي يجب أن ينتهجها الملاك للاستجابة لعوامل السوق، ومن الحلول التي تحول دون خسارة المؤجر للمستأجر نهائياً في ظل الظروف الراهنة.

بدوره قال الرئيس التنفيذي لشركة «بيوت» حيدر علي خان، إنه «استناداً إلى التأثيرات على سوق الإيجارات في دبي، بسبب فيروس (كورونا)، تم رصد مجموعة من المحفزات قدمها ملاك إلى مستأجرين، لاسيما القدامى منهم، بهدف الاحتفاظ بهم، تزامناً مع زيادة المعروض في السوق، وتصحيح سعري في القيم الإيجارية شجع المستأجرين على الانتقال».

وطالب خان بتقديم المزيد من التسهيلات للراغبين في تجديد عقودهم الإيجارية وتقديم الدعم والمساعدة لهم في حال التعثر عبر تقسيط الشيكات أو إرجائها.

في السياق ذاته، قال رئيس الاستشارات الاستراتيجية لدى شركة «تشيسترتنس الشرق الأوسط وشمال إفريقيا»، كريس هوبدن: «من المتوقع أن تشهد سوق التأجير تحديات ومعوقات واضحة على المديين القصير والطويل نتيجة لأزمة كورونا»، لافتاً إلى أن هذه المتغيرات دفعت بعض ملّاك العقارات ليكونوا أكثر مرونة مع المستأجرين، خصوصاً القدامى منهم، في ما يتعلق بعمليات التسديد والدفع.

طباعة