عقاريون أرجعوها إلى تنوّع العروض والتسهيلات للمستثمرين

تقرير: 50% ارتفاعاً في مبيعات عقارات دبي خلال الربع الثالث

صورة

أفاد تقرير لشركة «تشيسترتنس» بارتفاع مبيعات العقارات في دبي، خلال الربع الثالث بنسبة 50%، على أساس ربع سنوي، وذلك على الرغم من تداعيات فيروس «كورونا» على الأسواق.

من جانبهم، ارجع عقاريون ارتفاع مبيعات عقارات دبي إلى تنوّع العروض التي يقدمها المطوّرون، والتسهيلات للمستثمرين، بجانب التصحيح السعري، ما أسهم في توافر فرص مجزية بالسوق.

السوق العقارية

وتفصيلاً، أصدرت شركة «تشيسترتنس» الدولية تقريرها الجديد، تحت عنوان «مراقبة السوق العقارية في دبي، خلال الربع الثالث من عام 2020»، الذي أظهر ارتفاعاً ملحوظاً في مؤشر أسعار بيع الوحدات العقارية في دبي، خلال الربع الثالث من العام الجاري، ولكن في ظل استمرار جائحة «كوفيد-19»، فإنه من المتوقع أن تواجه السوق مزيداً من التحديات على مستوى البيع والإيجار.

وأظهر التقرير ارتفاع مبيعات العقارات في دبي خلال الربع الثالث، بنسبة 50% على أساس ربع سنوي، ويُعزى ذلك بنسبة كبيرة إلى الطلب غير المتحقق أو «الطلب المكبوت» خلال الربع الثاني، إلى جانب تنوّع العروض التي يقدمها المطوّرون.

وفي الوقت الذي شهدت فيه السوق تحسناً في عمليات البيع خلال الربع الثالث، تراجعت أسعار الشقق السكنية بنسبة 3.4% على أساس ربع سنوي، في حين شهدت أسعار الفلل انخفاضاً ضئيلاً بواقع 0.2%.

سوق الإيجارات

في سوق الإيجارات هبطت معدلات الإيجار لكل من الشقق والفلل السكنية بنسبة 3.6%، و1.2% على التوالي.

وتراجعت معدلات إيجار الشقق السكنية خلال هذا الربع بنسبة 3.6%، حيث واصلت مناطق تسجيل انخفاض في متوسط أسعار الإيجار، نتيجة التأثير الواضح لجائحة «كوفيد-19» على السوق.

وبالنسبة لإيجارات الفلل السكنية، فقد كانت أكثر مرونةً، مسجلة هبوطاً ضئيلاً بنسبة 1.2% على أساس ربع سنوي، مع ارتفاع الاستفسار والطلب على الفلل السكنية بشكل ملحوظ، منذ بدء تخفيف القيود في شهر مايو الماضي، وذلك حسبما ذكر بعض الوكلاء العقاريين.

سوق المبيعات

في سوق المبيعات، انخفض متوسط أسعار الشقق السكنية بنسبة 3.4%، مقارنةً بالربع الثاني من عام 2020. وفي سوق مبيعات الفلل، فقد كان الانخفاض بنسبة 0.2% فقط خلال الربع الثالث، وهو ما يشير إلى استقرار السوق في هذا الربع، مقارنةً بالربع السابق.

وكانت «نخلة جميرا» المنطقة الوحيدة التي شهدت ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 2.2%، من 1820 درهماً إلى 1860 درهماً للقدم المربعة. وحافظت الأسعار في «جميرا بارك» على استقرارها خلال الربع الثالث، بواقع 720 درهماً للقدم المربعة.

حركة نشطة

من جانبه، قال رئيس الاستشارات الاستراتيجية لدى «تشيسترتنس» الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كريس هوبدن: «شهدت التصرفات العقارية في دبي حركة نشطة خلال الربع الثالث، نتيجة بدء التعافي الذي شهده الشهر الأخير من الربع الثاني، بعد تخفيف القيود المفروضة بسبب جائجة (كورونا)».

عقارات دبي

من جانبه، قال رئيس مجلس إدارة شركة «جي في جي» للتطوير العقاري، علي السلامي، إن «عقارات دبي نجحت في تخطي الفترة الصعبة المتعلقة بتداعيات انتشار الجائحة، إذ تشير كل الأرقام إلى نمو تدريجي للقطاع، بالتزامن مع زيادة الرغبة في الاستثمار العقاري من قبل الأفراد، وبالتزامن مع التسهيلات والعروض العقارية المقدمة من قبل المطوّرين العقاريين، إضافة إلى التصحيح العقاري الموجود في السوق في الفترة الحالية، حيث أسهم ارتفاع حدة المنافسة بين المطوّرين العقاريين في إيجاد فرص عقارية في السوق».

وتوقع السلامي ارتفاعاً تدريجياً لمبيعات العقارات خلال الأشهر المقبلة، بالتزامن مع وجود طلب متنامي على القطاع، مستشهداً على ذلك بما شهده أغسطس وسبتمبر الماضيين من عروض عقارية جيدة من قبل العديد من المطوّرين، إضافة إلى وصول الأسعار إلى مستويات في متناول العديد من الفئات، سواء مواطنين أو مقيمين.

بدوره، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد للعقارات»، عبدالكريم الملا، إن «قيمة التصرفات العقارية في الربع الثالث من العام الجاري، كانت جيدة، بالتزامن مع تصحيح سعري أوجد كثيراً من الفرص أمام المستثمرين، وذلك في العديد من الفئات السكنية، إضافة إلى قيام المطوّرين بتقديم عروض مغرية في السوق، من أبرزها تحمّل المطوّر رسوم الخدمات لمدة 10 سنوات، وقيام آخر بعرض ترويجي على أسعار بعض العقارات بنسبة 50%، بالنسبة لشراء الوحدة الثانية».

وتوقّع الملا أن ترتفع التصرفات العقارية بشكل تدريجي حتى نهاية العام الجاري، لتستعد بعد ذلك لتحقيق طفرة في التصرفات، مع تراجع تأثير فيروس «كورونا» على الأنشطة الاقتصادية، وهو ما تشير إليه التقارير العقارية التي تتناول السوق العقارية، حيث تتجه كل المؤشرات إلى التحسن مرة أخرى.

من جهته، قال الخبير العقاري، هشام الأسعد، إن «هناك عوامل عدة أسهمت في ارتفاع مبيعات العقارات خلال الربع الثالث، منها التصحيح السعري، وعروض المطوّرين، وخطط الدفع»، مؤكداً أن سوق دبي شهدت طلباً عقارياً على مشروعات المخطط، بالتزامن مع المغريات الموجودة في السوق العقارية من قبل المطوّرين، وأيضاً في السوق الثانوية التي انتعشت هي الأخرى.

وأكد الأسعد أن القطاع العقاري في الإمارة أظهر مرونة كبيرة في مواجهة تداعيات الجائحة، التي بدأت تأثيراتها الاقتصادية في التراجع، لافتاً إلى أن أسعار العقارات السكنية وصلت إلى مستويات مغرية وبعائدات متوقعة خلال فترة وجيزة، وسط احتمالات بعودة ارتفاع الأسعار خلال عام 2021.

بدوره، أفاد رئيس شركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، بأن قطاع العقارات في دبي بشكل عام أظهر مرونة كبيرة في مواجهة تداعيات جائحة (كوفيد-19)، مضيفاً أنه مع رفع القيود المؤقتة عن السفر والتنقلات المفروضة بسبب جائحة «كورونا»، شهدت مبيعات الوحدات العقارية انتعاشاً ملحوظاً بدعم عوامل عدة، أبرزها حزم الدعم الحكومي لاقتصاد الإمارة، بجانب التسهيلات الائتمانية التي قدمها البنك المركزي للقطاع العقاري.

وأوضح الزرعوني أن التقارير العقارية أظهرت نمو الطلب على المناطق السكنية الملائمة للعائلات من قبل مشتري الفلل السكنية في دبي، مع انخفاض الإيجارات لهذه الفئة، في ضوء الحاجة إلى مساحات إضافية مستقلة وآمنة، ضمن نطاق منازلهم.

وأضاف أن تنوّع العروض التي يقدمها المطوّرون أسهمت في جذب شريحة كبيرة من المشترين الذين اعتبروها فرصة كبيرة، في ظل التحسّن الكبير المتوقع في القطاع بعد انقضاء الجائحة.

المبايعات العقارية

بلغ إجمالي عدد المبايعات العقارية 4587 مبايعة في الربع الثالث، مقارنةً بـ1902 مبايعة خلال الربع الثاني، مقابل 4084 مبايعة شهدها الربع الثالث من عام 2019. وبلغ إجمالي المبيعات على المخطط 3262 مبايعة خلال الربع الثالث، بانخفاض طفيف عن الربع الثاني، الذي سجل 3331 مبايعة.

واستحوذت منطقة تاون سكوير على النصيب الأكبر من مبايعات الوحدات السكنية المتكملة خلال الربع الثالث، بواقع 539 مبايعة، تلتها منطقة مرسى دبي بـ304 مبايعات.


- تراجع معدلات الإيجار للشقق والفلل السكنية بنسبة 3.6% و1.2% على التوالي.

- «نخلة جميرا» شهدت ارتفاعاً في الأسعار بنسبة 2.2% إلى 1860 درهماً للقدم المربعة.

طباعة