يشمل إمكانية رهن العلامات والأسماء التجارية وحقوق الملكية الفكرية طالما يمكن تقييمها

«المالية»: قانون الأموال المنقولة يتيح للشركات رهن الأصول لضمان القروض

صورة

أكدت وزارة المالية أن القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020، بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، الصادر أخيراً، سيمكّن الشركات لاسيما الصغيرة والمتوسطة، من الحصول على التمويلات البنكية بسهولة، عن طريق الاستفادة من أصولها وموجوداتها المختلفة، لضمان قروضها البنكية والتجارية.

وأوضحت «المالية»، في إحاطة إعلامية عقدتها أمس، عن بُعْد، لاستعراض تفاصيل المرسوم بقانون بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، أن الاستفادة من القانون الجديد تتم عن طريق ثلاث خطوات أو مراحل، لافتة إلى أن القانون يشمل إمكانية رهن العلامات والأسماء التجارية، وحقوق الملكية الفكرية، طالما يمكن تقييمها.

ضمان الحقوق

وتفصيلاً، أكد وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، أهمية القانون الاتحادي رقم (4) لسنة 2020، الذي أصدره صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، إذ يمكّن الشركات العاملة بمختلف قطاعات الأعمال، وفي مقدمتها قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، الاستفادة من موجوداتها المنقولة المختلفة (مثل: الآلات، والبضائع المخزنة، وموجودات الشركة ككل، والحقوق المعنوية مثل الاسم التجاري أو العلامة التجارية أو حقوق الملكية الفكرية، والذمم المدينة والتدفقات النقدية، وغيرها)، لضمان قروضها البنكية والتجارية، ما يعزز مكانة دولة الإمارات في مؤشرات التنافسية العالمية، وسهولة ممارسة الأعمال، ويرسخ جاذبيتها لاستقطاب رؤوس الأموال الأجنبية.

وقال الخوري: «يعمل القانون الاتحادي، بشأن ضمان الحقوق في الأموال المنقولة، على معالجة التحديات المتعلقة بالحصول على ائتمان من البنوك في الدولة؛ مثل عدم قدرة بعض المشروعات على الوصول إلى خيارات التمويل، فضلاً عن تحديات أخرى ناجمة عن عدم مقدرة بعض المشروعات على استخدام أصولها المنقولة كضمانات لدى البنوك».

سجل إلكتروني

وأشار الخوري إلى أن فكرة المشروع تتضمن إنشاء سجل إلكتروني حديث في الدولة، لتسجيل الأموال المنقولة، لضمان تمويل المشروعات، حيث سيسمح هذا السجل باستخدام تلك الأموال، كضمان مقابل الحصول على قروض.

وأكد أن دولة الإمارات تتمتع بسمعة عالمية فائقة في مختلف المجالات، بفضل توجيهات القيادة التي حرصت دائماً على استشراف المستقبل، عبر إطلاق الاستراتيجيات والبرامج الوطنية التي تنافس من خلالها أفضل دول العالم وأكثرها نمواً واستقراراً.

أثر إيجابي

وأوضح أن القانون سيترك أثراً إيجابياً كبيراً في اقتصاد الدولة، كونه يلبي التطور الحديث في نطاق استخدام الأموال المنقولة، ورفع مستوى الضمان العام، وسيسهل على المشروعات التجارية الصغيرة والمتوسطة إمكانية الحصول على التمويل اللازم مع ضمان حق الدائنين من البنوك ومؤسسات التمويل، من خلال تنويع الأصول المالية التي يمكن استخدامها، والضمان للدائنين في قدرتهم على التنفيذ. وتابع: «سيعمل هذا القانون على تحسين قدرة المؤسسات المالية على التوسع في عمليات الإقراض، وتنظيم الممارسات الحالية المرتبطة بها باستخدام الأموال المنقولة، لتقوم كضمان على جميع أنواع التسهيلات، كما يعالج المخاطر المرتبطة، وينظم العلاقة بين البنوك والمؤسسات والشركات، ليضمن حقوق جميع الأطراف».

تنافسية الدول

وأشار الخوري إلى أن هذا القانون يعتبر أحد المحاور الرئيسة، التي يركز عليها البنك الدولي، ويقيس على أساسها تنافسية الدول، من خلال تقرير ممارسة الأعمال، أحد أهم التقارير العالمية في مجال التنافسية، ويعد مرجعاً للمستثمرين والباحثين. وبالتالي، فإن الامتثال لمتطلبات المعايير الدولية في مجال ضمان الحقوق في الأموال المنقولة يساعد على تحسين الترتيب التنافسي للدولة، ويحسن الاندماج في الاقتصاد العالمي، عبر تبني المعايير المعترف بها دولياً، وأفضل الممارسات العالمية، ما يؤدي إلى تعزيز الإطار القانوني لممارسة الأعمال، وزيادة الجاذبية الاستثمارية للدولة.

وشدد الخوري على أن وزارة المالية تواصل جهودها لتنسيق الجهود وتطوير السياسات المالية والنقدية في الدولة، للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي، ودفع عجلة النمو الاقتصادي المستدام، وتعزيز تنافسية الدولة في المجال المالي والاقتصادي.

رؤوس الأموال

من جانبه، قال المستشار القانوني لوزير المالية، الدكتور حسام التلهوني، إن القانون الجديد سيحرك رؤوس الأموال في السوق، فيصبح بوسع الشركات بأنواعها كافة، رهن أصولها المنقولة، سواء كانت زراعية أم صناعية أم عقارات أم حقوق ملكية فكرية، وتسجيلها إلكترونياً لدى شركة الإمارات للسجلات المتكاملة، والتقدم بضمانها لأخذ تمويلات بنكية.

وأوضح أن هناك ثلاث خطوات أو مراحل رئيسة سهلة للاستفادة من القانون، تتمثل في التقدم للبنك المعني، لعمل تقييم من خلاله للأصل المرغوب في رهنه، ثم تسجيله، ومباشرة بقية خطوات الحصول على التمويل.

وأكد أن كل الأصول المرهونة تظهر في نظام الشركة للبنوك، التي يمكنها الاستعلام عن الأصل قبل منح قرض بضمانه، لمعرفة ما إذا كان مرهوناً لجهة أخرى أم لا.

ولفت التلهوني إلى أن لدى بعض البنوك إدارات متخصصة لهذا النوع من التمويل.


60 ألف رهن بـ 4 تريليونات درهم

قال مدير شركة الإمارات للسجلات المتكاملة، التي تنضوي تحت مظلة مصرف الإمارات للتنمية، سيف سعيد الظنحاني، إن عدد البنوك والشركات المسجلة في النظام الإلكتروني للشركة، يصل إلى 200 مؤسسة، فيما يبلغ عدد المستخدمين للنظام 1000 جهة.

وأضاف أن عدد الأصول المرهونة وصلت إلى 60 ألف رهن، حتى الآن، قيمتها أربعة تريليونات درهم، تشكل العقارات القيمة الكبرى منها.

وأكد أنه يجري، حالياً، عمل قاعدة بيانات عن عدد المستفيدين من القروض، بضمان هذه الرهونات، بالتعاون مع البنوك والمصرف المركزي.

3

خطوات لحصول المشروعات الصغيرة والمتوسطة على التمويل.

طباعة