إرشادات «اعرف عميلك» لا تجيز الاستمرار في علاقة مصرفية دون التحقق من هوية المتعامل

مصرفي: تجاهل تحديث البيانات يُقيّد أو ينهي الخدمات المصرفية

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

أكد مسؤول مصرفي أن المصرف المركزي يلزم البنوك والمؤسسات المالية المرخصة باتباع ضوابط محددة قبل إغلاق الحسابات المصرفية للمتعاملين، نتيجة عدم استيفاء متطلبات «اعرف عميلك»، أبرزها التواصل مع المتعامل لتحديث بياناته ووثائقه، ومنحه إشعاراً مسبقاً قبل الإغلاق، وتقديم المساعدة المعقولة له لاستكمال المتطلبات.

وأوضح المسؤول رداً على استفسارات تلقتها «الإمارات اليوم»، حول تعليق بنوك لحسابات وبطاقات مصرفية، بسبب التأخر في تحديث البيانات الشخصية، أنه يتعين على المؤسسة المالية إبلاغ المتعامل بقرار إغلاق حسابه قبل 60 يوماً تقويمياً على الأقل، وتزويده بالأسباب كتابة، مشدداً على أن إرشادات المصرف المركزي بشأن العناية الواجبة و«اعرف عميلك» لا تجيز للمؤسسة المالية الاستمرار في علاقة مصرفية لا تستطيع خلالها التحقق من هوية المتعامل. وقال إن استمرار المتعامل في تجاهل الإخطارات المكتوبة، أو امتناعه عن تقديم المعلومات المطلوبة، قد يدفع البنك إلى تقييد بعض الخدمات، أو إنهاء العلاقة المصرفية.

«اعرف عميلك»

وتفصيلاً، قال مسؤول مصرفي إن المصرف المركزي يلزم البنوك والمؤسسات المالية المرخصة باتباع ضوابط محددة قبل إغلاق الحسابات المصرفية للمتعاملين، نتيجة عدم استيفاء متطلبات «اعرف عميلك»، أبرزها التواصل مع المتعامل لتحديث بياناته ووثائقه، ومنحه إشعاراً مسبقاً قبل الإغلاق، مع توضيح أسباب القرار كتابةً، باستثناء الحالات المرتبطة بالاشتباه في جرائم مالية.

وأضاف المسؤول لـ«الإمارات اليوم»، مفضلاً عدم نشر اسمه، أنه وفقاً لمعايير حماية المستهلك الصادرة بموجب إشعار المصرف المركزي رقم «1158 /2021»، والمُكمّلة لنظام حماية المستهلك، يتعيّن على المؤسسات المالية وضع سياسات داخلية قائمة على المخاطر لتحديث وثائق «اعرف عميلك»، بما يشمل مستندات إثبات الهوية التي انتهت صلاحيتها.

جاء ذلك تعقيباً على استفسارات تلقتها «الإمارات اليوم»، حول تعليق بنوك لحسابات وبطاقات مصرفية، بسبب التأخر في تحديث البيانات الشخصية.

وشدّد المصدر على أن المعايير الصادرة عن «المركزي» تلزم أيضاً المؤسسة المالية بإخطار المتعامل بصورة استباقية بضرورة تحديث بياناته، وتقديم المساعدة المعقولة له لاستكمال المتطلبات، خصوصاً عندما يكون انتهاء صلاحية بطاقة الهوية، أو جواز السفر، أو الرخصة التجارية، سبباً في عدم اكتمال ملفه المصرفي.

ورداً على سؤال يتعلق بإغلاق حساب المتعامل تلقائياً فور انتهاء صلاحية إحدى الوثائق، قال: «لا يفترض بانتهاء صلاحية إحدى الوثائق أن يؤدي تلقائياً إلى إغلاق الحساب، إذ يتعين على البنك أولاً التواصل مع المتعامل عبر قنوات الاتصال المسجلة لديه، وطلب المستندات أو المعلومات الناقصة، قبل اتخاذ إجراءات تتناسب مع مستوى المخاطر المرتبطة بالحساب».

وتابع المسؤول المصرفي: «لكن استمرار المتعامل في تجاهل الإخطارات المكتوبة، أو امتناعه عن تقديم المعلومات المطلوبة، قد يدفع البنك إلى تقييد بعض الخدمات، أو إنهاء العلاقة المصرفية، نظراً إلى عدم قدرة المؤسسة المالية على استكمال إجراءات العناية الواجبة، والتحقق من هوية المتعامل، ومصدر أمواله وطبيعة معاملاته».

تحديث البيانات

وبحسب ضوابط المصرف المركزي، تشمل أهم البيانات التي ينبغي للمتعاملين تحديثها باستمرار: بطاقة الهوية الإماراتية، وجواز السفر والإقامة، وعنوان السكن، ورقم الهاتف والبريد الإلكتروني، وبيانات الوظيفة والدخل، إضافة إلى الرخصة التجارية، ووثائق الملكية، والمستفيد الحقيقي بالنسبة إلى حسابات الشركات.

كما قد تطلب البنوك مستندات توضح مصدر الأموال، أو الغرض من تحويلات معينة، خصوصاً عند حدوث تغيير ملحوظ في نمط استخدام الحساب، أو استقبال مبالغ لا تتناسب مع الدخل أو النشاط المسجل، لذلك ينصح المتعاملون بالاحتفاظ بعقود البيع، والفواتير، وشهادات الرواتب، واتفاقات القروض، أو أي مستندات تفسر مصدر الأموال بصورة قانونية وواضحة.

إشعار المتعامل

وبحسب معايير حماية المستهلك، فإنه يتعين على المؤسسة المالية إبلاغ المتعامل بقرار إغلاق حسابه قبل 60 يوماً تقويمياً على الأقل، وتزويده بالأسباب كتابة، إلا إذا كان الإفصاح عن السبب محظوراً قانوناً، أو كان هناك اشتباه يتعلق بغسل الأموال أو تمويل الإرهاب أو أي جريمة مالية أخرى.

وخلال فترة الإشعار، ينبغي للمتعامل مراجعة البنك فوراً، واستكمال المستندات الناقصة، والحصول على رقم مرجعي للطلب، وتقديم شكوى رسمية إذا لم يتلقَّ توضيحاً كافياً. وإذا لم تتم معالجة الشكوى من جانب البنك، فإنه يمكن تصعيدها إلى وحدة تسوية المنازعات المصرفية والتأمينية «سندك»، وفقاً للإجراءات المعتمدة.

وتؤكد إرشادات المصرف المركزي بشأن العناية الواجبة و«اعرف عميلك»، أن المؤسسة المالية لا يجوز لها الاستمرار في علاقة مصرفية لا تستطيع خلالها التحقق من هوية المتعامل أو المستفيد الحقيقي، أو فهم طبيعة النشاط ومصدر الأموال.

وفي المقابل، تفرض قواعد حماية المستهلك معاملة المتعاملين بعدالة، والتواصل معهم بوضوح، ومنحهم فرصة مناسبة لتحديث بياناتهم قبل إغلاق الحساب، ما لم توجد مخاطر قانونية أو شبهات مالية تستوجب اتخاذ إجراء مختلف.

. يتعيّن على المؤسسة المالية إبلاغ المتعامل بقرار إغلاق حسابه قبل 60 يوماً تقويمياً على الأقل، وتزويده بالأسباب كتابة.

تويتر