أكدت حرصها على الالتزام بالعمل الجماعي والتواصل مع الموظفين والشركاء

«الوطنية للمواد الغذائية» تواجه «كورونا» بالمرونة والمنصات الإلكترونية

الشركة طبقت معايير عالية في قطاع الصحة والسلامة. من المصدر

أفادت الشركة الوطنية للمواد الغذائية بأنها واجهت تداعيات جائحة «كورونا» بالمرونة والتحول إلى المنصات الإلكترونية، فضلاً عن سرعة الإجراءات، مشيرة إلى أن الجائحة تعد درساً فارقاً لقطاعات الأعمال، ستنعكس تأثيراته إيجاباً على وضع خطط المشروعات المقبلة.

وذكرت لـ«الإمارات اليوم» أنها حرصت على الالتزام بالعمل الجماعي، والتواصل المستمر مع موظفيها وشركائها للتأكيد على استمرارية أعمالها وإطلاعهم على المستجدات، موضحة أن مبيعاتها ارتفعت عبر منصات الإنترنت بنسبة وصلت إلى 75% خلال فترة التعقيم الوطني والإغلاق في ظل الإجراءت الاحترازية لمواجهة «كورونا».


وقال المدير التنفيذي للشركة الوطنية للمواد الغذائية إقبال حمزة، إن الشركة اعتمدت على آليات وسياسات عدة لمواجهة التداعيات الناجمة عن جائحة «كورونا»، أبرزها المرونة والتحول إلى المنصات الإلكترونية وسرعة الإجراءات.

وبيّن حمزة أن هناك عوامل مهمة ساعدت الشركة على التعامل بشكل ناجح مع تداعيات «كورونا»، منها التواصل المستمر بين الإدارة والموظفين، حيث حرصت الشركة على التواصل مع موظفيها والشركاء للتأكيد على استمرارية أعمالها وإشعارهم بالمستجدات أولاً بأول، مشيرة إلى تنظيم أيام مفتوحة من وقت لآخر للاستماع إلى آراء الموظفين وما يطمحون إليه.

العمل الجماعي

وذكر حمزة أن التركيز على عنصر الالتزام بالعمل الجماعي يعد من أهم الصفات التي حرصت الشركة عليها خلال فترة ذروة الجائحة، مؤكداً قناعة الشركة بأن الفرد هو جزء من فريق عمل، مهما كان القسم الذي ينتمي إليه.

وأضاف أن الجميع لديهم هدف واحد هو تسهيل عمليات الإنتاج وتحقيق النتائج المرجوة، لاسيما في هذه الفترة، لافتاً إلى أن عنصر المرونة الذي اعتمدت عليه الشركة ظهر منذ بداية انتشار «كورونا».

وتابع حمزة: «تعلمنا من الجائحة ضرورة أن ننقل خدماتنا ومبيعاتنا لتكون عبر الإنترنت على أن تكون سريعة وآمنة، كما لاحظنا ورصدنا ارتفاعاً على الطلب وصل إلى 75% عبر مختلف منصات الـ(الأونلاين) خلال فترة الإغلاق والتعقيم مقارنة بالفترات السابقة».

التكيف مع المتغيرات

واعتبر حمزة أن تلك العوامل أسهمت بشكل كبير في تخطي الشركة المرحلة الصعبة لبدايات ظهور «كورونا» والتكيف مع متغيراتها، مشيراً إلى أنه «منذ انتشار الفيروس كانت سلامة وصحة موظفينا على رأس أولوياتنا، حيث طبقنا عدداً من التدابير الاحترازية، منها العمل من المنزل، إضافة إلى إنشاء عدد من نقاط فحص الحرارة في الشركة».

وأفاد بأن الشركة طبقت معايير عالية في قطاع الصحة والسلامة، منها تعقيم وحدات التصنيع وفحصها بشكل منتظم مع فحص المنتجات جيداً في ما يخص الجودة والسلامة قبل الإذن لها بالخروج.

وقال: «إضافة إلى ذلك عمدنا إلى أن تكون عمليات التصنيع والخدمات اللوجستية بأقل قدر من التدخل البشري، وكذلك تسريع خطوط الإنتاج (ضمن المجمع الصناعي الجديد بمدينة خليفة الصناعية) بهدف تلبية احتياجات المستهلكين المتزايدة من منتجات الأغذية والمشروبات، كما عملنا على تعزيز أساطيل التوصيل المنزلي لتلبية الطلب المتزايد».

إجراءات صارمة

وأضاف حمزة، أن الشركة طبقت إجراءات وقائية صارمة، بحيث يجب على كل من يزور مكاتبها المرور عبر مجموعة من الخطوات للتأكد من سلامة الضيف، فضلاً عن أنه مطالب بالكشف عن وضعه الصحي.

ولفت إلى أنه تم طرح خدمة عمل الطلبيات عبر التطبيق الإلكتروني للشركة أو مركز الاتصال بهدف تسهيل وتسريع طلب المنتجات عبر مختلف المنصات.

وأوضح حمزة أن استراتيجية الشركة تعتمد بشكل كبير في التركيز على التكنولوجيا والابتكار، وهو ما يتم تنفيذه من خلال خطط الإنتاج بالعلامات التجارية لمنتجاتها، والتي تشمل علامات «لاكنور»، و«مياه الواحة»، و«الخليج والصفا»، و«ميلكو»، و«رويال بيكرز»، و«مياه أكوا».

واعتبر أن «جائحة (كوفيد-19) كانت من الأحداث غير المتوقعة وفارقة في قطاعات الأعمال بشكل عام»، قائلاً: «تعلمنا منها الكثير وسينعكس ذلك إيجابياً على خطط مشروعاتنا المستقبلية».

سلوكيات المستهلك

ورأى حمزة أن طريقة إدارة الأعمال في الأسواق بشكل عام لن تعود لسابق عهدها، لأن الأنماط لابد أن تتغير بتحول سلوكيات المستهلك.

وبين أن الشركة رصدت ثلاثة تغيرات طرأت على سلوكيات المستهلك: الأول هو تركيز الإنفاق على الأساسيات بسبب الأوضاع الحالية، فيما التغير الثاني تمثل في تحول عدد كبير من المستهلكين إلى الخدمات الرقمية، حيث إنه في ظل سياسات التباعد الاجتماعي الذي فرضته «كورونا» أصبح المستهلك يفضل استخدام المنصات الرقمية لشراء المنتجات.

أما التغير الثالث فأشار حمزة إلى أنه تركز في كون شرائح عدة من المستهلكين أصبحوا أكثر تركيزاً وحرصاً على التدقيق في معايير جودة وسلامة المنتجات، وشراء المنتجات التي مرت بمختلف مراحل فحص الجودة والسلامة الصحية، الأمر الذي جعل الشركة تنفذ خططاً تهتم بالتواصل رقمياً مع المستهلكين، وبيان ما نقوم به من إجراءات لضمان سلامة منتجاتها.

ولفت حمزة إلى أن المستهلكين يتطلعون بشكل كبير خلال الفترة الحالية إلى مزيد من الشفافية والضمانات التي يجب أن توفرها العلامات التجارية وهي من تغيرات الأسواق على المستوى العالمي.

منتجات جديدة

وكشف حمزة أن الشركة تعمل خلال الفترة الحالية على إطلاق عدد من المنتجات الجديدة قريباً، لكنه أشار إلى إطلاق منتجات عدة جديدة خلال الربع الأول من العام الجاري، منها «لاكنور سموذي»، و«لاكنور لبن»، و«حليب لاكنور بروتين عالٍ».

وأضاف أن الشركة طرحت أيضاً خلال الفترة ذاتها منتجات مبتكرة من مياه الواحة على هيئة عبوات مياه كرتونية، وهي عبوات صديقة للبيئة ومستدامة، ومصنوعة من مواد قابلة للتحلل وإعادة التدوير.

وبين أن المادة الرئيسة المستخدمة بالعبوات المستخدمة في منتجات المياه هي الورق المقوى التي تصنع من الخشب الذي يعد من المواد المتجددة.

زيادة التصدير

قال المدير التنفيذي للشركة الوطنية للمواد الغذائية، إقبال حمزة، إن الشركة تصدر حالياً منتجاتها إلى 40 دولة، مشيراً إلى أن الشركة تعتزم رفع نسب التصدير خلال الفترات المقبلة، لزيادة الرقعة الجغرافية للدول التي تصل إليها صادراتها، لافتاً إلى تركيز الشركة خلال الفترة الحالية على السوق المحلية، لكنه أكد أن التصدير مهم بالنسبة للشركة وهي حريصة على زيادته.

وأضاف أن الشركة تزود أكثر من 50% من سكان الدولة بمنتجاتها التي تتنوع ما بين مياه الشرب، والألبان، والعصائر، والمخبوزات، موضحاً أن قائمة تلك المنتجات تضم مجموعة من العلامات منها: «مياه الواحة»، «مياه بلو الفوّارة»، «عصائر وحليب لاكنور»، «لبن أب»، «ألبان الخليج والصفا»، «عصائر ميلكو»، مخبوزات «رويال بيكرز».

ولفت إلى أن تلك المنتجات تتوافر في محال الـ«سوبرماركت» وعبر خدمة التوصيل إلى المنازل، التي شهدت طلباً مرتفعاً أخيراً.

استثمارات وحصص

أفاد المدير التنفيذي للشركة الوطنية للمواد الغذائية إقبال حمزة، بأن الشركة تمتلك مجمعاً صناعياً باستثمارات تصل إلى 1.3 مليار درهم، ويمتد على مساحة 750 ألف متر مربع في منطقة خليفة الصناعية «كيزاد»، ويضم وحدات صناعية ومخازن ومكاتب، لافتاً إلى أن المجمع الجديد متطور ومعزز بأحدث التقنيات التي ستعزز وتسرع عمليات الإنتاج والتخزين والتوزيع بكفاءة عالية.

وأوضح أن منتجات الشركة تستحوذ على حصة سوقية عالية في ما يخص فئتي اللبن المعالج بالحرارة العالية و«لبن أب»، حيث تصل إلى 80%، فيما تصل تلك النسبة إلى 60% بالنسبة للألبان المنكّهة، أما على صعيد المياه فتصل حصتها السوقية إلى نحو 45%.

للإطلاع على الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


إقبال حمزة:

• «تعلمنا من الجائحة ضرورة نقل خدماتنا ومبيعاتنا لتكون عبر الإنترنت على أن تكون سريعة وآمنة».

• «الشركة رصدت ثلاثة تغيرات طرأت على سلوكيات المستهلك، أبرزها تركيز الإنفاق على الأساسيات».

طباعة