أطلقت مبادرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة في القطاع التكنولوجي

«شعاع كابيتال» تعتمد التنوع وسرعة مواكبة المتغيرات لمواجهة «كورونا»

صورة

أكدت «شركة شعاع كابيتال» أن سياسات التنوع، وسرعة مواكبة المتغيرات، كانت من أبرز الآليات التي اعتمدتها، لمواجهة تداعيات فيروس كورونا المستجد (كوفيدـ19).

وأوضحت، لـ«الإمارات اليوم»، أن الشركة واكبت جهود الجهات الحكومية لمواجهة تأثيرات الجائحة، وذلك عبر إطلاق مبادرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع التكنولوجي في الإمارات، والمتأثرة بالجائحة، من خلال تقديم مشورة مالية خالية من الرسوم، وآليات دعم رأس المال، إضافة إلى توفير قروض معفاة من الفوائد، عبر جهات شريكة مرخص لها تقديم تسهيلات مالية.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


أزمة عالمية

قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة شعاع كابيتال»، جاسم الصديقي، إن التداعيات الاقتصادية والمالية لجائحة فيروس «كورونا»، اتخذت مستوى الأزمة العالمية، وكان لها تأثيرها الواضح في القطاعات الاقتصادية والإنتاجية، ومختلف الأنشطة حول العالم، وليس القطاع المالي فقط.

وكشف أن الشركة اعتمدت آليات وسياسات لمواجهة الجائحة، كان من أبرزها سرعة مواكبة المتغيرات، والتأقلم مع الأزمة، والتفاعل مع نتائجها بحكمة وإيجابية، مع اعتماد سياسات التنوع.

دعم الشركات

وأضاف: «لم تحُل أزمة (كورونا) دون مثابرتنا على العمل، وفق رؤية قوامها الإسهام في الجهود التي تبذلها حكومة الدولة لدعم قطاع الأعمال، وإعادة توجيهه إلى الأسس السليمة لاستعادة نشاطه السابق، إذ أعلنا عن مبادرة لدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة العاملة بالقطاع التكنولوجي في الإمارات، والمتأثرة بفيروس (كوفيد-19)، وذلك عبر تقديم مشورة مالية خالية من الرسوم، ودعم آليات دعم رأس المال، إضافة إلى توفير قروض معفاة من الفوائد، عبر جهات شريكة مرخص لها تقديم هذه التسهيلات المالية».

وأكد أن الشركة، وفي مواجهة تداعيات الجائحة، عززت خدماتها المالية المتخصصة، فضلاً عن تقوية نشاطها في مجال إعادة هيكلة الشركات، ومساعدتها على زيادة رؤوس أموالها، من خلال مجموعة من الأدوات تشمل: التمويل المختلط، والقروض الثانوية، والقروض الآجلة، والأدوات ذات الدخل الثابت، والأسهم الممتازة، وغيرها من الأدوات المالية.

حلول مالية

وأشار إلى أن «شعاع كابيتال» ركزت، خلال الجائحة، على الحلول المالية التي تتيح للشركات الحصول على مصادر جديدة للتمويل، بعد أن أدت الجائحة إلى سيطرة حالة من الجمود على أسواق الائتمان، وتعريض عدد من الشركات لصعوبات ومخاطر على مستوى وفرة السيولة والملاءة المالية، وفي مجال إصدار السندات المخصصة لإطفاء الديون، والتي بموجبها تحصل الشركات على سيولة إضافية تستخدمها لتوفير المواءمة المطلوبة بين آجال السداد، ومستوى التدفقات النقدية لديها.

تمويل الدين

أكد الصديقي أن «شعاع كابيتال» أنجزت، خلال السنوات الماضية، هيكلة أكثر من أربعة مليارات دولار من صفقات تمويل الدين، بما فيها نحو مليار دولار من عمليات التمويل البديل ذات العائد المرتفع.

ولفت إلى أنه، وفي خضم أزمة «كوفيدـ19»، أنجزت «شعاع كابيتال» عملية إدارة إصدار صكوك لمصلحة شركة الخليج للملاحة، بحجم إصدار بلغ 125 مليون درهم، مبيناً أنه أول إصدار مرتفع العائد، تشهده المنطقة منذ نشوء أزمة «كوفيد-19»، وتسببها في تجميد أسواق الائتمان العالمية.

النشاط التشغيلي

قال الصديقي إن الشركة استطاعت المحافظة على نشاطها التشغيلي، وفق استراتيجيتها القائمة على التركيز على أنشطتها الرئيسة في مجالي: الصيرفة الاستثمارية، وإدارة الأصول.

وتابع: «مع بدء خروج معظم الأسواق من حول العالم من حالة الإغلاق القسري، وتخفيف إجراءات الحجر، فإننا نترقب تسارع وتيرة الأعمال، وبروز فرص جديدة»، مؤكداً الاستعداد للاستفادة من هذه الفرص، في ظل جاهزية الكوادر البشرية العاملة، ووفرة القاعدة من المنتجات والخدمات المتخصصة، وقدرة الشركة على الوصول إلى الأسواق الرئيسة الإقليمية والعالمية.

ولفت إلى إدارة الشركة محفظة متنوعة من الاستثمارات الموزعة على قطاعات عدة، من بينها قطاعات أظهرت، خلال هذه الأزمة، قدرة لافتة على النمو نتيجة لطبيعة وتنوع نشاطها.

نصائح للشركات

وحول النصائح التي يمكن تقديمها للشركات الإماراتية، انطلاقاً من تجربة أزمة «كورونا»، قال الصديقي إن الشركات تحتاج إلى استطلاع كل السبل والأدوات المتاحة، لتحسين ميزانيتها العمومية، وإيجاد حلول ناجحة للمشكلات التي تواجهها على مستوى السيولة.

وتابع: «نعتقد أن عودة الأمور إلى سابق عهدها على مستوى أسواق المنطقة، قد يحتاج وقتاً أطول، خصوصاً في مجال تمويل قطاع الشركات، نظراً للانخفاض القياسي الحاصل في أسعار النفط، وطبيعة الأسواق المالية، التي لاتزال أقل تطوراً من نظيرتها الغربية».

وأشار إلى أن إعادة هيكلة ديون قائمة يمثل عنصراً واحداً من عناصر إعادة الهيكلة، إذ إن هناك حاجة دائمة لدى الشركات إلى ضخ رؤوس أموال جديدة.

قيمة مضافة

أكد الصديقي أن «شعاع كابيتال» تعمل وفق رؤية استراتيجية، تعكس التحولات التي طرأت على الشركة عقب اندماجها مع مجموعة أبوظبي المالية، وهي تستهدف تأسيس قيمة مضافة لمصلحة المتعاملين والمساهمين، عبر التركيز على أنشطة ذات كفاءة، وتقليص أعمال إدارة الأصول غير الرئيسة، وتقوية ميزانية الشركة.

وأكد أنه، على الرغم من التحديات والظروف الصعبة للأسواق، فإن «شعاع كابيتال» تستمر بالعمل على الوصول إلى مصادر إيرادات جديدة، عبر: توسيع نطاق خدمات الصيرفة الاستثمارية، وتنمية أعمال نشاط إدارة الأصول، وتوسيع الحضور الإقليمي، بما يؤدي إلى تقوية وتعزيز الأعمال الرئيسة؛ فضلاً عن زيادة الإيرادات المتكررة عبر هندسة منتجات جديدة، وتنمية الأدوات الرأسمالية الدائمة، ومنصة الدخل الثابت، بما يؤدي إلى تنويع عروض المنتجات والخدمات عبر وحدات أعمالها الرئيسة؛ وزيادة الربحية، وتعزيز عملية الرقابة والضوابط، من خلال رقمنة المجموعة، وتحسين هيكلية ميزانيتها العمومية، وزيادة كفاءتها التشغيلية.


قرية كونية.. ورؤيتان لـ «الأزمة»

في مقارنة بين جائحة «كورونا»، والأزمة المالية عام 2008، قال الصديقي: إن أبرز عنصر تشابه يكمن في التأثير المتبادل بين اقتصادات العالم وأسواق رأس المال، المتقدمة منها كما الناشئة، وفق مفهوم «القرية الكونية»، الذي أنتجته العولمة، خصوصاً مع تلازم الأزمة الصحية التي تسببت فيها الجائحة، مع الانخفاض الكبير في أسعار النفط، إضافة إلى ما تسببت فيه الجائحة من مخاوف على سلاسل التوريد، والأمن الغذائي، في ظل التباطؤ، والشلل أحياناً، اللذين أصابا حركة النقل عالمياً.

وتابع: «مقابل هذا المفهوم، ظهر تصريح لمجموعة الأزمات الدولية، لفتت فيه إلى بروز رؤيتين متنافستين: إحداهما تقول إن على الدول أن تتعاون من أجل تجاوز الأزمة على نحو أفضل، فيما ترى الأخرى أن على كل دولة أن تنأى بنفسها، كي تحمي شعبها من المخاطر الواردة من الخارج، بحيث أصبحت العزلة مقابل العولمة قضية كبرى تنتظر الحسم».

وأضاف: «في وقت دفعت فيه الأزمة المالية، عام 2008، أكبر الاقتصادات العالمية إلى البحث في سبل التعاون، كان لافتاً مع بدايات أزمة (كورونا) تحول الدول الغربية المروجة لمنطق العولمة والانفتاح إلى الانغلاق والانعزال، واتخاذ خطوات حمائية، وصلت إلى حد التنافس في تكديس المعدات الطبية، كالأقنعة الواقية».

القطاع العقاري

أكد الصديقي أنه، على الرغم من حالة الترقب والجمود التي تسيطر على القطاع العقاري، فإن الشركة على ثقة بجاذبية هذا القطاع، وقدرته على معاودة النمو، وفق رؤية جديدة قوامها مواكبة الحاجات المستجدة للمتعاملين بعد مرحلة «كوفيد-19».

جاسم الصديقي:

«(شعاع كابيتال) ركزت، خلال (الجائحة)، على حلول تتيح للشركات مصادر جديدة للتمويل».

«أنجزنا، خلال السنوات الماضية، هيكلة أكثر من أربعة مليارات دولار من صفقات تمويل الدين».

طباعة