أكدوا استمرار الإقبال عليها رغم استئناف الأنشطة والعودة إلى المكاتب

تقنيون: «كورونا» رسّخ استخدام برامج التواصل المرئي عن بُعد في الإمارات

صورة

أفاد مسؤولون في شركات تقنية، بأن فيروس كورونا المستجد له انعكاسات إيجابية على ترسيخ عادات وأنماط استخدام برامج التواصل المرئي عن بُعد، في أسواق الدولة، والتي شهدت استمراراً في الإقبال عليها رغم استئناف الأنشطة الاقتصادية وعودة موظفي الشركات والمؤسسات إلى العمل من المكاتب.

وأشاروا، لـ«الإمارات اليوم»، إلى أن البرامج مازالت تسجل زيادة في عمليات استخدامها مع ترسيخ مكانتها كأحد مكونات التحوّل الرقمي في المؤسسات والجاهزية التقنية، لاسيما بعد التجربة العملية ورصد فوائد استخدام هذه الحلول التقنية، مع بداية انتشار فيروس كورونا، متوقعين استمرارها بمعدلات مختلفة حتى بعد انتهاء الفيروس.

برامج التواصل

وتفصيلاً، قال المدير الإداري لدى شركة «زووم» في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، سامر طيان، إن «جائحة (كورونا) رسخت بشكل كبير عادات وأنماط استخدام برامج التواصل المرئي عن بُعد، وظهرت مؤشرات ذلك منذ فترة، حيث فقد مصطلح (مساحة العمل) معناه الحقيقي إلى حد ما. فلم يعد يحدد مكان العمل التقليدي، ولا يحدد الزمن اللازم للذهاب إلى العمل، إذ أصبح الأشخاص يختارون الذهاب إلى مساحات العمل المشتركة، والمقاهي، والبقاء في المنزل، أو حتى الخروج إلى الهواء الطلق والتي باتت تعتبر هذه الأماكن مساحات عمل مقبولة، طالما أن العملية مناسبة للأفراد، ويتم إنجاز المهام بفاعلية بالاعتماد على تلك البرامج».

وأضاف أن «القدرة والالتزام بالعمل عن بُعد، يُعد أمراً ذا أهمية عالية للعديد من الشركات، لذا تضطر إلى التكيف مع ظروف العمل الاستثنائية وإعادة التفكير في عملياتها اليومية لضمان الاستمرارية، ونعتقد بأن جائحة (كوفيد-19) قد غيرت تماماً كيفية استخدام تكنولوجيا اتصالات الفيديو».

وأشار طيان، إلى أن «الأرقام الخاصة باستخدام برامج (زووم) لشهر أبريل من هذا العام، تكشف أن نمو الاشتراك المجاني للمستخدمين في الإمارات، زاد بنسبة 105 مرات مقارنة بأرقام يناير الماضي، وهو ما يؤشر إلى مدى الإقبال على استخدام البرامج التي شهدت معدلات استمرار في الطلب عليها».

وتابع: «حصلت الشركة على ما لا يقل عن 100 ألف مستخدم جديد ذي حسابات مجانية ومدفوعة في الإمارات خلال الأسبوع الأول من رفع الحظر عن التطبيق في الدولة. ووصل هذا العدد إلى مليون مستخدم جديد مجاني ومدفوع في غضون شهر من رفع الحظر، وزاد إجمالي عدد المستخدمين بأكثر من 900%».

إقبال متواصل

بدوره، قال الخبير الاستراتيجي الأول لحلول الأعمال في شركة «في إم وير» الدولية للحلول التقنية، رشيد العمري، إنه «من الملاحظ خلال الفترة الأخيرة، استمرار زيادة الإقبال على استخدام برامج التواصل المرئي عن بُعد، وذلك على الرغم من استئناف الأنشطة الاقتصادية وعودة موظفي المؤسسات الحكومية ومعظم الشركات الخاصة للعمل من المكاتب»، لافتاً إلى أن «تلك المؤشرات تكشف مدى ترسيخ جائحة (كورونا) لعادات وأنماط الاستخدام لبرامج التواصل المرئي بالدولة، خصوصاً مع توافر بنية تحتية تقنية متطورة تدعم تلك الاستخدامات».

وأضاف أن «استمرار الطلب على برامج التواصل عن بُعد، رغم العودة للمكاتب، تعتمده الشركات حالياً كإحدى وسائل التحول الرقمي الأساسية، لاسيما بعد تجربة تلك البرامج والتحقق من فاعليتها في تحقيق أهداف التواصل بين الموظفين والهياكل الإدارية».

وأشار العمري، إلى أن «برامج التواصل تستمر الشركات في الاعتماد عليها كنوع من سياسات الجاهزية التقنية في مواجهة أية متغيرات، وهو ما يعد بمثابة انعكاس إيجابي من فترة الإقبال الكبير على استخدام تلك البرامج مع بداية جائحة (كورونا)».

التواصل عن بُعد

من جهتها، قالت نائب الرئيس لدى شركة «سيسكو» في الشرق الأوسط وإفريقيا، ريم أسعد، إن «استمرار الإقبال على استخدام برامج التواصل المرئي عن بُعد، كنمط وعادة لدى عدد من الشركات، يأتي بعد حصد ثمار نماذج العمل عن بُعد، وتحديد تلك المنافع».

وأضافت: «بحسب استطلاع مؤسسة (برايس ووترهاوس كوبرز) البحثية، فإن 70% من المديرين الماليين يتوقعون أن زيادة المرونة وانسيابية حركة الأعمال، هما أبرز المنتجات الثانوية الناتجة عن تجربة وباء (كورونا)، فضلاً عن إشارة 49% منهم إلى دور الاستثمار التقني خلال فترة الأزمة، في تعزيز مكانة شركاتهم على المدى البعيد. وبحسب الدراسة ذاتها، يرى أكثر من 50% من المشاركين أن شركاتهم ستدرج سياسة العمل عن بُعد كخيار دائم للوظائف التي تسمح بذلك».

وأوضحت أسعد أنه «بعد تحليل مخرجات هذه المرحلة، فإن التقنية ستلعب دوراً أكبر لتمكين المرحلة المقبلة، وسنرى نماذج عمل أكثر مرونة في جميع أحجام الشركات ومن مختلف القطاعات. وفي المرحلة المقبلة، نتوقع أن يصبح العمل عن بعد أكثر انتشاراً، حيث اختبرت المؤسسات بشكل مباشر هذه الأدوات الرقمية وقدراتها لناحية الاتصال والإنتاجية، وضمان استمرارية العمل».

وتابعت: «يجب أن يصبح مكان العمل المستقبلي أكثر مرونة وانفتاحاً على التغيير، ومن المرجح أن نشهد ازدياد التركيز على ممارسات العمل المرنة، بالإضافة إلى زيادة الاستثمارات في الأمن السيبراني، والخدمات السحابية، وحلول الحفاظ على إنتاجية المستخدم النهائي».

طباعة