وضعت خططاً بديلة لضمان استمرار الأعمال مع الحفاظ على كوادرها

«إثراء دبي»: عدم تجاهل الأزمة واتباع الإجراءات مكّنانا من مواجهة «كورونا»

صورة

أفادت شركة «إثراء دبي» بأن عدم تجاهل أزمة «كورونا» منذ البداية، واتباع الإجراءات الحكومية للتقليل من تداعيات الأزمة، مكّنا الشركة من فهم كيفية التعامل مع الجائحة، سواء على مستوى الأفراد أو بيئة الأعمال، الأمر الذي ساعد الشركة على مواجهة التحديات والتغلب عليها خلال فترة «كورونا».

وذكرت الشركة لـ«الإمارات اليوم» أن هناك تأثيرات سلبية للأزمة، لاسيما في ما يتعلق بجداول العمل بالتزامن مع الإجراءات الاحترازية، لكن الشركة واجهت ذلك بالخطط البديلة لضمان استمرار الأعمال في جميع المواقع مع الحفاظ على كوادرها.

التعامل بجدية

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لشركة إثراء دبي، عصام كلداري، إن الشركة تعاملت بجدية منذ بداية أزمة فيروس «كورونا»، حيث إنها لم تتجاهل تداعياتها وتأثيراتها التي ظهرت لاحقاً.

وأضاف: «كنا نتابع البيانات الصادرة عن السلطات الصحية في الدولة، فضلاً عن اتباع تنفيذ الإجراءات التي تتخذها الحكومة لفهم كيفية التعامل مع جائحة (كورونا)، سواء على مستوى الأفراد أو بيئة الأعمال»، الأمر الذي مكنها من مواجهة وتجاوز تحديات المرحلة.

سيناريوهات

وأكد كلداري، أنه منذ اليوم الأول لانتشار الفيروس، وضعت الشركة سيناريوهات محتملة نفذتها بالتزامن مع تطورالوضع، كما أصدرت توجيهات استباقية لموظفيها، منها تقييد السفر إلى مناطق عالية الخطورة كخطوة أولى، إضافة إلى طرح خيارات لهم للعمل من منزلهم وتقديم التسهيلات اللوجستية والتقنية لهم، مشيراً إلى أن الشركة أطلقت أيضاً إرشادات لطمأنة الموظفين والعملاء والمستأجرين لمساعدتهم على التعامل مع الواقع الجديد، فيما تركت الشركة خطوط التواصل مفتوحة مع كل من شركائها.

استمرارية

وبالنسبة لاستمرار الأعمال، قال كلداري: «لاشك أنه كان هناك تأثيرات سلبية للأزمة الناجمة عن (كورونا)، لاسيما في ما يتعلق بجداول العمل بالتزامن مع الإجراءات الاحترازية، لكن تم التغلب عليها بوضع الخطط البديلة لضمان استمرارية العمل في جميع المواقع مع الحفاظ على العنصر البشري الذي هو رأسمال الشركة».

وأكد أن كوادر الشركة كافة تشرف حالياً على استمرارية الأعمال والمشروعات القائمة، إلى جانب رسم خطط وسيناريوهات للتعامل مع أي تطورات محتملة للأزمة في المستقبل، وذلك بالتزامن مع ما يتم إعلانه من قرارات حكومية، فضلاً على أن الشركة تتابع يومياً التطورات المحلية والإقليمية وتوجيهات الجهات المختصة في الداخل والخارج.

كما أكد كلداري أن أعمال التطوير والبناء الجارية حالياً في مشروعاتها لاتزال تسير وفق المخطط الموضوع مسبقاً مع إجراء بعض التعديلات من ناحية أوقات العمل وتوزيعها وإجراءات الوقاية والتباعد الاجتماعي الضرورية.

مشروعان

وذكر كلداري، أن الشركة تنفذ حالياً مشروعين: الأول «إثراء ديرة» الواقع في المنطقة التي تشكل حجر الزاوية في تاريخ دبي التجاري والغنية بالثقافة وعراقة التاريخ، لافتاً إلى أن المشروع أصبح في مراحل البناء النهائية في بعض مناطق المرحلة الأولى من المشروع، فيما من المنتظر الإعلان قريباً عن إطلاق المنطقة (رقم 3) في المرحلة الأولى.

وتابع أن المشروع الثاني هو «ون زعبيل»، حيث تم الانتهاء من عملية الجر الأخيرة لإحدى وحدات هيكل مبنى «ذا لينك» الأفقي، بينما يتم الاستعداد حالياً لرفعه على علو 100 متر.

«إثراء ديرة»

وأكد كلداري، أن نسب الإنجاز أكثر من جيدة في المشروعين، موضحاً أن مشروع «إثراء ديرة» دخل مراحل البناء النهائية ضمن المرحلة الأولى من المشروع، وذلك في خمس مناطق هي: (1 و2 و3 و11 و13) بما فيها مناطق أشرفت على نهايتها بنسبة إنجاز 100%.

وبين أن المناطق الخمس تضم منشآت متعددة الاستخدامات تمزج بين المساحات المكتبية والتجارية والسكنية ومنافذ للبيع بالتجزئة، إضافة إلى مواقف سيارات، فيما تم تخصيص منطقتين لتوسعة سوق الذهب بتصاميم تتناسب مع احتياجات تجار الذهب والأحجار الكريمة.

وقال إن «اقترابنا من إنهاء بناء تلك المناطق الخمس ضمن المرحلة الأولى من المشروع، يعد إنجازاً مهماً لشركة (إثراء دبي)»، لافتاً إلى أن «هذا المشروع يجسد رؤية دبي من خلال تعزيز الاستدامة البيئية وتوفير منفعة اجتماعية وتجارية متكاملة لمجتمع دبي».

«ون زعبيل»

وبخصوص مشروع «ون زعبيل»، ذكر كلداري، أنه تم إنجاز المرحلة الأخيرة من المشروع في مايو الماضي، وهي تتعلق بعملية جرّ وتجميع وحدات هيكل مبنى «ذا لينك»، العلامة الهندسية المميزة للمشروع والتي ستجعله معلماً معمارياً عالمياً، مشيراً إلى أن طول الهيكل يصل إلى نحو 189 متراً.

وأوضح أن المبنى مستقر حالياً فوق «جسر السعادة» في حي دبي المالي، وهو يخضع للمسات الفنية الأخيرة استعداداً لعملية الرفع في وقت لاحق من العام الجاري.

وأضاف كلداري، أن مشروع «ون زعبيل» اكتسب شهرة واهتماماً عالميين بفضل تصميمه الهندسي المبدع، متوقعاً أن يغير المشروع مفهوم المنشآت المتعددة الاستعمالات في المنطقة، إذ سيضم بأبراجه الثلاثة (برجان عموديان وواحد أفقي) مساحات سكنية فاخرة وأول منتجع حضري عالمي.

ترصد «الإمارات اليوم»، من خلال سلسلة حوارات، كيفية تعامل مجتمع الأعمال في الإمارات مع تداعيات فيروس «كورونا» المستجد (كوفيد-19)، وتشمل الحوارات نخبة من رجال الأعمال والمستثمرين في قطاعات كالسياحة والضيافة والطيران والعقارات والتجزئة، وغيرها من القطاعات الحيوية، للوقوف على الآليات التي طبقتها شركات القطاع الخاص لتجاوز تأثيرات الأزمة الراهنة التي أثرت في الاقتصاد المحلي والعالمي.

كما يتم رصد تأثيرات خطة الدعم الاقتصادي التي طبقها المصرف المركزي بقيمة تتجاوز 256 مليار درهم، وكذلك سلسلة المحفزات التي طرحتها الحكومات المحلية والحكومة الاتحادية في إطار جهود تخفيف تداعيات انتشار وباء فيروس «كورونا» على الاقتصاد الوطني.

وتتطرّق سلسلة الحوارات إلى كيفية إسهام عودة النشاط مجدداً لمختلف القطاعات الاقتصادية في استعادة روح النشاط ودورة الحياة الاقتصادية السائدة قبل ظهور أزمة «كورونا»، فضلاً عن رؤية المستثمرين حول مستقبل الاقتصاد الوطني، وكيفية استعادة مستويات النمو المحققة قبل تداعيات الفيروس، بجانب رصد أي حوافز أو متطلبات للمستثمرين من الجهات الحكومية، لمساعدتهم على استعادة نشاطهم، وزيادة معدلات النمو وفرص التوظيف خلال الفترة المقبلة.

ويمتلك اقتصاد الإمارات مقومات رئيسة تجعله أكثر قدرة وصلابة على مواجهة الأزمات والتقلبات الاقتصادية، وتتضمن سياسة التنويع الاقتصادي الناجحة التي بدأتها الإمارات منذ أكثر من 30 عاماً، بجانب امتلاكها أصولاً استثمارية ضخمة توفر لها سيولة مالية كافية، فضلاً عن السياسات الاقتصادية المنفتحة، وبيئة العمل التنافسية التي تمتاز بها دولة الإمارات.

استراتيجية

قال المدير التنفيذي لشركة إثراء دبي، عصام كلداري، إن استراتيجية الشركة خلال الفترة المقبلة ترتكزعلى مقاربة متكاملة للتخطيط الاجتماعي وتطوير خطط رئيسة توفر حلولاً شاملة لأسلوب الحياة، وتمكّن من النجاح وتحقيق الطموحات، مضيفاً: «بما أن دبي من بين أفضل المدن للعيش في المنطقة، فنحن نحافظ على هذه السمعة الطيبة ونستمر بتقديم حلول تواكب العصر وتغييراته ومتطلباته».

دعم

أفاد المدير التنفيذي لشركة إثراء دبي، عصام كلداري، بأن الشركة تفهت مصاعب فترة انتشار فيروس «كورونا» ومتطلباتها، خصوصاً بالنسبة للمستأجرين والعملاء، حيث استبقت الشركة احتياجاتهم وقدمت الدعم لهم، تماشياً مع حرصها على تطوير مجتمعات قادرة على تحقيق الرخاء ومساعدتها على النمو في جميع الأحوال.

لمشاهدة الموضوع بشكل كامل، يرجى الضغط على هذا الرابط.


عصام كلداري:

-«هناك تأثيرات سلبية للأزمة، لاسيما في ما يتعلق بجداول العمل بالتزامن مع الإجراءات الاحترازية».

-«منذ اليوم الأول لانتشار الفيروس وضعت الشركة سيناريوهات محتملة نفذتها مع تطور الوضع».

-«الشركة تنفذ حالياً مشروعين: (إثراء ديرة) و(ون زعبيل).. ونسب الإنجاز جيدة في المشروعين».

طباعة