باستخدام الصدف واللؤلؤ والأخشاب والأحجار

«أساطير» ينتج هدايا فاخرة تحمل هوية الإمارات وثقافتها

صورة

يُنتج مشروع «أساطير» الناشئ، نوعاً متفرداً من الهدايا الفاخرة المصممة محلياً، والمصنوعة من مواد أولية تتميز بمحتوى محلي، لتعبر عن هوية الإمارات وثقافتها، حيث يقدم قالباً تصميمياً حديثاً يحاكي المنتجات ذات الجودة العالية من العلامات التجارية العالمية. وقال صاحب المشروع، رائد الأعمال محمد راشد السويدي، إن مشروعه لم يكن وليد اللحظة، وإنما كان خلاصة قراءة للسوق وحاجتها لهدايا مصممة ومنتجة محلياً، لافتاً إلى أن ذلك دعاه إلى التفكير في أهمية وجود استوديو تصميم مختص في قطاع الهدايا الفاخرة، يكون مكونها الرئيس الصدف الذي له تاريخ عريق في دولة الإمارات.

فكرة المشروع

وأضاف السويدي لـ«الإمارات اليوم» أن الشغف باللؤلؤ والصدف والثقافة الإماراتية، كان من أسباب تنفيذ فكرة المشروع، خصوصاً أنه نشأ محاطاً بقصص أسرية حول صيد اللؤلؤ وإغراء البحر، مشيراً إلى أن جده كان يعمل بصيد اللؤلؤ.

وبين أن «أساطير» هو مشروع استوديو لصنع منتجات باستخدام مواد أولية محلية المصدر، مثل الصدف واللؤلؤ والأخشاب والأحجار، ومستوحى من أساطير ثقافة الإمارات لعمل الهدايا المتنوعة والمجوهرات وغيرهما.

وتابع السويدي: «هدفي الأساسي هو صنع علامة تجارية إماراتية فاخرة تباع حول العالم»، لافتاً إلى الدعم الذي تقدمه اقتصادية دبي للمشروعات الناشئة في مشروع «محطة الشباب» من المؤسسة الاتحادية للشباب.

المشاغل اليدوية

وأوضح السويدي أن مشروعه الصغير لصياغة المجوهرات والأعمال الفنية، يتبع مجموعة المشاغل اليدوية في رخصة «تاجر»، التي تمنحها اقتصادية دبي للمشروعات التي تمارس أنشطتها عبر الإنترنت. وبين أن المجموعة تشمل نشاط صياغة الحلي من غير المعادن الثمينة، بجانب صياغة الحلي والمصوغات المقلدة المستخدمة لأغراض الزينة، مثل الأقراط والقلائد والأساور والخواتم، التي تتم صناعتها من المعادن العادية، ويتم طلاؤها بالمعادن الثمينة، فضلاً عن المصوغات من الأحجار الكريمة والألماس المقلد. وأضاف السويدي أن رخصة «تاجر» ساعدته في فتح آفاق وتجارب جديدة مع المستهلكين.

منصّة

وذكر السويدي أنه سيشارك في منصة الانطلاق التابعة للمؤسسة الاتحادية للشباب في «سيتي ووك»، وسيكون على تواصل مباشر مع الجمهور، مشيراً إلى أن تعامله الحالي من خلال المعارض ومواقع التواصل الاجتماعي.

ولفت إلى أن معظم زبائنه الحاليين من فئة الشباب من مختلف الجنسيات، مبيناً أن طلباتهم تركز على الإكسسوارات والهدايا المميزة والفاخرة، وأكد أنه يعمل دائماً على تطوير وتحسين تصميماته واكتشاف طرق مختلفة للعمل مع المواد العضوية، والتركيز على جمال اللؤلؤ في الأشياء المصنوعة.

عزيمة وإرادة

وأفاد السويدي، الذي يحمل شهادة في العلاقات الدولية من جامعة «جريفث» الأسترالية، بأنه انخرط في قطاع ريادة الأعمال منذ تخرجه، حيث اختار مساره المهني عبر مشروعه «أساطير»، وتصميم الموقع الإلكتروني (byasateer.com)، مشيراً إلى أنه واجه صعوبات عند بدء تأسيس المشروع، لكنه أكد أن العزيمة والصبر والإرادة ساعدته في إدراك أن الأفكار والمخططات تحتاج إلى وقت لتتحول إلى منتج حقيقي مميز، إضافة إلى أهمية أخذ رأي الأسرة والأصدقاء في الإيجابيات والسلبيات.

تنظيم العمل التجاري

تسعى اقتصادية دبي، من خلال رخصة «تاجر»، إلى تنظيم عملية ممارسة العمل التجاري، وإيجاد منصة لدعم وتطوير التجارة، فضلاً عن ربط المتعامل مع التجار مباشرة.

وتشمل ميزات الحصول على رخصة «تاجر»، إصدار بطاقة المنشأة وتوظيف ثلاثة موظفين، إضافة إلى الاستفادة من التسهيلات البنكية، وعرض المنتجات في منافذ البيع (الشركاء)، فضلاً عن الحصول على عضوية غرفة تجارة وصناعة دبي للأنشطة التجارية، بجانب الحصول على رمز المستورد الجمركي لتسهيل الاستيراد والتصدير، علاوة على المشاركة في المعارض والمؤتمرات وورش العمل.

إصدار 5007 «رخص تاجر»

أصدر قطاع التسجيل والترخيص التجاري في اقتصادية دبي 5007 رخص من «رخصة تاجر»، منذ إطلاق المبادرة عام 2017 وحتى الرابع من مارس الجاري.

وبلغ عدد الرخص الممنوحة لرواد أعمال من الجنسية الإماراتية، 3178 رخصة بنسبة 63% من إجمالي الرخص الصادرة.

واستحوذت الإناث على النسبة الأعلى من الرخص، حيث شكلن نحو 61% من عدد الرخص (3045)، فيما شكّل الذكور نسبة 39% (1962). وتُعنى رخصة تاجر بترخيص المشروعات التجارية والناشئة المبتكرة، التي تدار عبر المواقع الإلكترونية ومواقع التواصل الاجتماعي. وتهدف الرخصة، التي تصدر إلكترونياً من خلال موقع dedtrader.ae، إلى توجيه أصحاب المشروعات إلى المسار الصحيح، لبدء خطواتهم الأولى لدخول عالم الأعمال.

وكان قطاع التسجيل والترخيص التجاري وقع في مجال دعم المشروعات الناشئة عبر مواقع التواصل الاجتماعي والمواقع الإلكترونية، اتفاقات تعاون مشتركة مع الجهات الحكومية وشبه الحكومية والشركات الخاصة وذلك في إطار توجيهات القيادة الرشيدة لتعزيز التعاون بين القطاعين الحكومي والخاص، كونهما يلعبان دوراً حيوياً في تعزيز الشراكة الفاعلة بينهم وتطويرها، من خلال تنويع التعاون الاقتصادي ضمن مختلف المجالات.

طباعة