أكد عدم جواز استخدام المسكن الخاص ضماناً للقرض الشخصي

    «المركزي» يحذر من منْح تمويلات شخصية على أنها «عقارية»

    رقابة المصرف المركزي على البنوك تشهد تطوراً ملحوظاً منذ أكثر من عام. أرشيفية

    حذر المصرف المركزي البنوك من منح تمويلات شخصية للأفراد على أنها قروض رهن عقاري، بالمخالفة للأنظمة الصادرة عنه، وطالبها بوقف هذا النوع من القروض والامتثال التام في جميع الأوقات.

    وبحسب معلومات جمعتها «الإمارات اليوم»، دأبت بنوك عدة على منح تمويلات للأفراد مقابل رهن مساكنهم لمدة تصل حتى 20 سنة، لكن يتم توجيه هذه القروض لسداد مديونيات شخصية في بنوك أخرى، أو غلق بطاقات ائتمان تصل الفائدة عليها سنويا أكثر من 30%، في حين أن الفائدة على القرض العقاري لا تتجاوز 4%، أو الاستفادة من «الكاش» بعيداً عن أي أعمال بناء أو صيانة للعقار، كما يتم تدوينه في سجلات البنوك، الأمر الذي دفع المصرف المركزي إلى التدخل.

    تعميم جديد

    وتفصيلاً، قال المصرف المركزي، في تعميم رقم 5060/‏‏2019، حمل توقيع نائب المحافظ، سيف هادف الشامسي، وتم إرساله لكل البنوك وشركات التمويل العاملة بالدولة، أمس، وحصلت «الإمارات اليوم» على نسخة منه، إنه «نما إلى علم المصرف المركزي أن كثيراً من البنوك قد استحدث قروضاً متنوعة مقابل العقارات، باعتبارها قروض رهن عقاري، بالمخالفة لأحكام نظام قروض الرهن العقاري»، مضيفاً أنه بسبب ذلك يصدر الإرشادات التالية لضمان التزام البنوك وشركات التمويل بنظام الرهن العقاري، وكذا أحكام نظام القروض المصرفية والخدمات الأخرى المقدمة للأفراد.

    الرهن العقاري

    ونصّ التعميم على أنه «يعرّف قرض الرهن العقاري بأنه القرض الذي يكون مضموناً بعقار سكني، ويمنح لغرض إنشاء أو شراء أو تجديد منزل، ليشغله المالك أو ليستثمره، كما يشمل القرض الممنوح لشراء أو تطوير أرض للغرض نفسه».

    كما نص على أنه «يجب ألا يتم تصنيف أي قروض شخصية أخرى تمنحها البنوك وشركات التمويل باستخدام العقار، كضمان لأغراض غير المنصوص عليها في التعريف أعلاه، باعتبارها قروض رهن عقاري ومن ثم تجب معاملتها وفقاً للنظام 29/‏‏2011 الخاص بقروض الأفراد».

    شركات التمويل

    وتابع: «بناء عليه، لا يسمح للبنوك وشركات التمويل بتمديد فترة مثل هذه القروض لأكثر من أربع سنوات، كما يجب عليها ألا تأخذ المنازل الخاصة كضمان للقروض الشخصية». وأضاف: «يجب على البنوك وشركات التمويل، في حالة أي قروض شخصية أو قروض رهن عقاري، أن تتحقق من ألا تتجاوز نسبة عبء الدين 50% من الراتب أو الدخل المنتظم، أو 30% في حالة التقاعد». وأشار إلى أنه «في حال انخفاض الراتب لأسباب غير التقاعد، يمكن للبنك تعديل نسبة عبء الدين إلى 50% من الراتب المنخفض عن طريق تمديد مدة القرض». وبيّن أنه «يجب ألا تتم هيكلة القروض الشخصية وقروض الرهن العقاري كسحب على المكشوف».

    وطالب «المركزي» البنوك بالالتزام بهذه الإرشادات، والتحقق من الامتثال التام لنظامَي الرهن العقاري وقروض الأفراد في جميع الأوقات.

    يذكر أن رقابة المصرف المركزي على البنوك ومتابعة التزامها بالأنظمة، تشهد تطوراً ملحوظاً منذ أكثر من عام مضى، حيث شهدت الفترة الماضية صدور العديد من التعاميم متضمنة تعليمات وإرشادات قوية، لاسيما عند وجود عدم امتثال جماعي، لكن في المقابل لا توجد إفصاحات من «المركزي» عن أي عقوبات أو إجراءات تم اتخاذها بحق البنوك التي تخالف أنظمته، ولا الغرامات التي جرى توقيعها.


    - لا يُسمح للبنوك

    وشركات التمويل

    بتمديد فترة القروض

    الشخصية لأكثر

    من أربع سنوات.

    طباعة