توجّه لإلزام المتعاملين بـ «فترة انتظار».. وسداد عدد محدد من الأقساط

ضوابط جديدة مرتقبة لنقل المديونيات بين البنوك مطلع 2027

صورة تعبيرية مولدة بالذكاء الاصطناعي.

يتجه القطاع المصرفي إلى وضع ضوابط جديدة لتنظيم عمليات نقل مديونيات المتعاملين بين البنوك، اعتباراً من الأول من يناير المقبل 2027، تتضمن اشتراط بقاء المقترض لدى البنك الذي حصل منه على التمويل فترة زمنية محددة، مع الالتزام بسداد عدد معين من الأقساط، قبل السماح له بنقل مديونيته إلى بنك آخر، في خطوة تستهدف تنظيم عمليات انتقال المتعاملين، والحد من التنقل المتكرر بين المصارف للاستفادة من العروض التمويلية، وذلك بحسب مصدر مصرفي، فضل عدم نشر اسمه.

وأكد المصدر المصرفي أن من شأن الضوابط المرتقبة، في حال اعتمادها، وضع إطار أكثر وضوحاً للفترة التي يتعين على المقترض الالتزام خلالها مع البنك الأصلي، قبل التقدم بطلب نقل المديونية، بما يحد من انتقال المتعاملين بعد فترة قصيرة من الحصول على التمويل، ويعزز استقرار العلاقات التمويلية بين البنوك والمتعاملين.

وأوضح المصدر: «من المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تكرار عمليات إغلاق التمويلات، وإعادة منحها خلال مدد زمنية قصيرة، وما يرتبط بها من إجراءات إدارية وتكاليف تمويلية، إلى جانب تعزيز قدرة البنوك على التخطيط لمحافظ القروض وإدارة المخاطر المرتبطة بها».

وبحسب المصدر، فإن الضوابط الجديدة ستأخذ في الاعتبار اختلاف أنواع التمويلات وظروف المقترضين، مع توضيح آلية احتساب فترة الانتظار، وعدد الأقساط المطلوب سدادها، والاستثناءات المحتملة، فضلاً عن تحديد نطاق تطبيقها على التمويلات الشخصية، وغيرها من الالتزامات المصرفية.

وتكتسب الشفافية أهمية خاصة في ظل لجوء بعض البنوك إلى تقديم عروض تتضمن تأجيل الأقساط، إذ قد تؤدي فترات السماح، بحسب شروط العقد، إلى زيادة الكلفة الإجمالية للتمويل أو تمديد مدة السداد، ما يستدعي مقارنة إجمالي الالتزامات قبل اتخاذ قرار الانتقال.

وتبقى التفاصيل النهائية للضوابط، بما فيها مدة الانتظار وعدد الأقساط المطلوبة وتاريخ بدء التطبيق، مرهونة بالإعلان الرسمي عن التعليمات المنظمة، لتتضح معها آليات التنفيذ ومدى تأثيرها في سوق التمويل المصرفي.

ومنذ تم إبلاغ الإدارات المعنية في البنوك بالخطوة المرتقبة، تشهد السوق المحلية منافسة بين البنوك لاستقطاب المتعاملين، من خلال عروض نقل القروض والتمويلات القائمة، التي تشمل تخفيض أسعار الفائدة أو نسب المرابحة، وإعادة ترتيب الالتزامات الشهرية، فضلاً عن تقديم فترات سماح تؤجل بدء سداد الأقساط لفترات متفاوتة تراوح بين سبعة و12 شهر للمواطنين، وبين ستة وتسعة أشهر للمقيمين.

• الضوابط الجديدة تأخذ في الاعتبار اختلاف أنواع التمويلات، وظروف المقترضين، والاستثناءات المحتملة، فضلاً عن تحديد نطاق تطبيقها على التمويلات الشخصية، وغيرها من الالتزامات المصرفية.

تويتر