تشمل البنية التحتية والتشريعية والحوكمة

    3 عوامل رئيسة تعزّز النمو المستدام في «دبي المالي العالمي»

    صورة

    قال خبراء إن مركز دبي المالي العالمي استند في استراتيجيته إلى ثلاثة عوامل رئيسة أسهمت في تحقيقه نمواً مستداماً على مدار الأعوام الماضية، مشيرين إلى أن الترتيب الذي حصل عليه المركز يعكس الدور المحوري الذي تلعبه دبي في الارتقاء بالقطاع المالي في المنطقة، ويؤكد مساهمتها في تعزيز الاستثمار العالمي، وحركة التجارة الدولية.

    وحلّت دبي في الترتيب الثامن بين أهم المراكز المالية على مستوى العالم، وذلك وفقاً لمؤشر المراكز المالية العالمية، حيث أحرز مركز دبي المالي العالمي قفزة في المؤشر الذي يضم أكثر من 100 مركز حول العالم، متقدماً أربع مراتب، من ترتيبه الـ12 ضمن المؤشر السابق، وصولاً إلى هذا التصنيف الذي يعد الأفضل منذ تأسيسه.

    شركة عالمية

    وتفصيلاً، قال المدير الإقليمي لشركة «فرانكلين تمبلتون للاستثمار» في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، سانديب سنغ، إن «شركته بدأت نشاطها في دولة الإمارات عام 2000، وكانت أول شركة عالمية متخصصة في إدارة الأصول تؤسس مكتباً لها في مركز دبي المالي العالمي في عام 2004».

    وتابع: «يسعدنا أن نكون من أوائل المساهمين، ولو بقدر بسيط، في قصة نجاح المركز».

    وأكد أن حصول دبي على هذا الترتيب المتقدم بين أبرز المراكز المالية على مستوى العالم، يعكس الدور المحوري الذي تلعبه دبي في الارتقاء بالقطاع المالي في منطقة الشرق الأوسط، ويؤكد أهمية مساهمتها في تعزيز الاستثمار العالمي وحركة التجارة الدولية.

    منهجية واضحة

    من جانبه، قال عضو المجلس الاستشاري الوطني لمعهد الاستثمارات والأوراق المالية البريطاني في الإمارات، وضاح الطه، إن «هناك منهجية واضحة يتبعها المركز لتحقيق النمو المستدام»، مشيراً إلى أن تلك الاستراتيجية تتمثل في ثلاثة عوامل رئيسة.

    وأوضح أن العامل الأول يتمثل في توفير بنية تحتية قوية تتناسب مع مركز إمارة دبي في المنطقة، أما العامل الثاني فيتمثل في توفير بنية تشريعية تمنح الثقة للمستثمرين، فيما يتمثل العامل الثالث في الرقابة والمتابعة والحوكمة، مشيراً في هذا الصدد إلى أن الأزمات التي مرت بالشركات المقيدة بالمركز محدودة، وتثبت المهنية التي يتبناها المركز.

    وأشار إلى أن العوامل الثلاثة أسست حالة من التكامل، أدت إلى تقدم المركز في المؤشرات العالمية كأفضل المراكز المالية، متوقعاً أن يستمر المركز في تحقيق التقدم، وأن يصل إلى مستهدفه المتمثل في المركز الأول، في ظل وجود وتوفير العوامل اللازمة لتحقيق هذا الأمر.

    وأوضح أن مجلس إدارة المركز يعي تماماً أهمية المنطقة، وما تمثله بالنسبة للمستثمرين العالميين، وهذا الأمر نابع من استراتيجيته المحكمة التي تستطيع جذب عدد أكبر من الشركات العالمية إليها.

    الأسواق المالية

    بدوره، قال الرئيس التنفيذي للاستراتيجيات والعملاء في «شركة الظبي كابيتال»، محمد علي ياسين، إنه رغم التراجعات التي نشهدها على الصعيد الإقليمي في الأسواق المالية، فإن مركز دبي المالي العالمي استطاع الحفاظ على مكانته كأكبر المراكز المالية في المنطقة، بجانب تقدمه إلى المرتبة الثامنة عالمياً، وذلك بدعم من توافر البنية التحتية، والبنية التشريعية، وتوافر الرقابة والحوكمة، وهو ما يعد إضافة إلى اقتصاد دبي واقتصاد الدولة.

    وأوضح أن هناك تحديات تواجه المؤسسات المالية والمراكز التي تحتضنها خلال الفترة المقبلة على مستوى العالم، في ظل التطوير السريع في الأنظمة الاستثمارية والأوعية الجديدة، وهو ما يحتم على مركز دبي المالي العالمي أن يواكب هذا التطوير.

    ولفت إلى أن المركز يحتاج إلى توطيد علاقته مع المراكز المالية والأسواق المالية الأخرى في المنطقة، مشيراً إلى أن المنطقة التي يقدم المركز خدماته إليها تؤهله لأن يصبح الأول عالمياً، إذ إنه يخدم منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا وجنوب آسيا، التي تضم 72 بلداً بناتج محلي إجمالي يبلغ 7.7 تريليونات دولار.


    دبي في الترتيب الثامن بين أهم المراكز المالية على مستوى العالم.

    طباعة