خبيران: تقنيات قطاع البناء توفر جزءاً كبيراً من الكلفة النهائية للمشروع

بول واليت: «قطاع الإنشاءات يحقق نتائج جيدة في الوقت الراهن، بسبب مزيج التقنيات المستخدمة».

أفاد خبيران بقطاع البناء بأن التقنيات الحديثة المستخدمة في قطاع البناء، تسهم في توفير جزء كبير من الكلفة النهائية لأي مشروع، وتقلل المشكلات المتوقعة.

وأوضحا، لـ«الإمارات اليوم»، أن من أبرز هذه التقنيات الاعتماد على الروبوت، والماسحات الليزرية وخوذات الواقع الافتراضي، والبرامج الخاصة بالبناء، منها برامج «نمذجة معلومات المباني».

وقال المدير الإقليمي لشركة «تريمبل سوليوشنز الشرق الأوسط والهند»، بول واليت، إن قطاع الإنشاءات يحقق نتائج جيدة في الوقت الراهن، مرجعاً ذلك إلى مزيج التقنيات المستخدمة. وأضاف أن من بين هذه التقنيات الجديدة برمجيات توليد النماذج، والتفاصيل، والتصاميم الثلاثية الأبعاد، أو الماسحات الليزرية الذكية الثلاثية الأبعاد التي تقدم مسوحات تفصيلية للمواقع والمشروعات، إضافة إلى تقنيات الواقعين «المعزز»، و«الافتراضي».

وأشار واليت إلى أن جميع هذه التقنيات المتطورة تمتلك جانباً مشتركاً واحداً، يتمثل في كونها تعمل جميعاً على تقليص الحاجة إلى الأعمال البدنية، وتمكين إنجاز المشروعات بسرعة وكفاءة تصل حتى 10 أضعاف المستويات المعتادة.

وأوضح أن استخدام محطات الرصد المسحي الروبوتية يمكّن المقاولين من إجراء مسح لكامل طبقات البناء في أقل من نصف الوقت الذي تتطلبه هذه العملية عادةً.

وأكد أن الشاغل الرئيس بالنسبة للمطورين يتمثل في ما إذا كانت مشروعاتهم تواكب الجدول الزمني والميزانية المحددة أم لا، إذ تعمل الأدوات التقنية الحديثة على الربط بين جميع الجهات المعنية، ما يسمح للمطورين بمراقبة العمليات بسلاسة، واستخدام البيانات والنماذج المجمّعة لإدارة العمليات وأعمال الصيانة المستقبلية.

من جهته، قال مدير نمذجة معلومات الأبنية في شركة المقاولات الهندسية، أحمد أبوعلفا، إن «التكنولوجيا الجديدة في قطاع المقاولات تقلل المشكلات المتوقعة خلال المشروع، إذ يكون التعامل مع المسائل الهندسية أكثر وضوحاً قبل بدء المشروع».

وتابع: «يتيح برنامج مثل نمذجة معلومات الأبنية، على سبيل المثال، ضبط عمليات التسليم من قبل المقاول في موعدها»، مبيناً أن التقنيات والبرامج أسهمت في حل مشكلات كان يتعرض لها المقاول، مثل عدم قدرة البعض على التسليم في الموعد المحدد، كما أنها تساعد على إيضاح التصميم بشكل جيد للعميل (المطوّر)، فتصل إليه الصورة النهائية للمبنى، ويدرك تفاصيله جيداً، ومن ثم يكون من السهل عليه معرفة الكلفة قبل البناء، من دون أن يضطر إلى دراسة رسومات معمارية أو إنشائية قد لا يفهمها.

إلى ذلك، أظهر تقرير حديث لغرفة تجارة وصناعة دبي أن دولة الإمارات تعتبر من بين أولى الدول في المنطقة التي دمجت تكنولوجيا البناء المتطورة، مثل ترتيب معلومات البناء، والاستشعار اللاسلكي، والطباعة الثلاثية الأبعاد، في عمليات تصميم وإنشاء المباني المستقبلية. كما دشّنت بلدية دبي، في يونيو الماضي، أول روبوت في الدولة مخصص لأغراض البناء والتشييد، تماشياً مع الخطة الاستراتيجية لجعل دبي مركزاً عالمياً للطباعة الثلاثية الأبعاد في العقد المقبل، الهادفة إلى تشييد 25% من المباني الجديدة في الإمارات بوساطة الطباعة الثلاثية الأبعاد حتى عام 2030.

وتوقع تقرير لشركة «كونكريتف» المتخصصة بمجال الطباعة الثلاثية الأبعاد ومصنعة الروبوت، أن تصل حصة هذه السوق في الدولة إلى 40 مليار دولار، بحلول عام 2027.

طباعة