اليوان الصيني يسجل أسوأ شهر منذ 1994

الصين وأميركا تخوضان مواجهات تجارية بسبب رسوم جمركية. أرشيفية

تراجع اليوان الصيني، أمس، متجهاً صوب أسوأ أداء شهري له منذ إصلاح الصين نظام سعر الصرف في 1994، بسبب توترات التجارة مع الولايات المتحدة، وتباطؤ في الاقتصاد المحلي.

وفي ختام التداولات المحلية، أغلق السعر الفوري لليوان عند 7.1452 للدولار، انخفاضاً من 7.1430 في إقفال الجلسة السابقة.

وإذا ختم السعر الفوري لليوان تداولات أواخر الليل عند سعر الإغلاق المحلي، فسيكون قد فقد 3.7% أمام الدولار في أغسطس، ليتحرك باتجاه أكبر انخفاض شهري منذ وحّدت الصين سعر الصرف الرسمي وسعر السوق في 1994.

وأول من أمس، قطع اليوان موجة خسائر دامت عشرة أيام، هي الأطول منذ ديسمبر 2015، مع صدور مؤشرات عن بكين وواشنطن بأنهما بحثتا جولة قادمة من المفاوضات المباشرة في سبتمبر المقبل، ما عزز الآمال في إنهاء حرب التجارة باهظة الكلفة بينهما. وكان اليوان متداولاً عند 7.1463 للدولار في الأسواق الخارجية. إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية الصينية، خلال إيجاز صحافي أمس، إن فريقي مفاوضات التجارة الصيني والأميركي على اتصال فعال. وتخوض الصين والولايات المتحدة مواجهات بسبب رسوم جمركية شملت ما قيمته مليارات الدولارات من منتجات البلدين، وباتت تهدد كامل التجارة الثنائية بينهما، ما يعرض النمو العالمي للخطر.

في سياق متصل، قال رئيس بنك إقليمي، أمس، إن الصين لا تحاول أن تستدرج الدول الإفريقية إلى فخ ديون، وإنها تقدم استثمارات مهمة مع الدول الأخرى لسد فجوة تمويل لمشروعات البنية التحتية الحيوية في القارة.

وكانت القدرة على خدمة الديون قضية رئيسة في اجتماع الأسبوع الماضي، الذي استضافته طوكيو مع الزعماء الأفارقة والمقرضين الدوليين بشأن تنمية القارة، مع تركز الأنظار على الإقراض المكثف للصين الذي يقول بعض المنتقدين إنه أرهق البلدان الإفريقية الفقيرة بجبال من الديون.

وتجاهل رئيس البنك الإفريقي للتنمية، أكينومي أديسينا، هذا الانتقاد وحث اليابان والصين على عدم التنافس، بل الاضطلاع «بأدوار تكميلية» في سد فجوة تمويل ضخمة للبنية التحتية الإفريقية. وقال أديسينا: «لا أعتقد على الإطلاق أن هناك خطة متعمدة للصين لإثقال كاهل أي دولة بالديون. أعتقد أن الصين تقوم بدور مهم في ما يتعلق بدعم البنية التحتية، وإفريقيا ليست في أزمة ديون». ومع هذا، تنظر اليابان إلى منافستها الإقليمية باعتبارها مزاحماً على النفوذ في جميع أنحاء العالم، بما في ذلك في إفريقيا. وتخشى أن يؤدي تدفق الأموال الصينية إلى إضعاف مكانتها الدبلوماسية.

طباعة