الحبتور: دبي تحتاج لمشتري العقارات "المليونية" وليس الاستديوهات

قال مؤسّس ورئيس مجلس إدارة «مجموعة الحبتور»، خلف أحمد الحبتور، إن «القطاع العقاري في السوق المحلية يواصل توسعه بشكل غير مدروس، فالتطوير يتسارع بصورة تزيد بشكل كبير عن حاجة السوق، فلابد من النظر إلى نوعية الاستثمار في السوق العقارية ومدى خدمتها للمدينة».

وأشار إلى أنه لابد من التشدد في تمويل المشروعات العقارية، لا سيما أن هناك مشروعات عقارية يتم تطويرها بشكل يستهدف فئات محدودة الدخل وهي نوعية لا يجب أن يتم التركيز عليها في هذه الفترة، فالأمر يرتبط بعامل اقتصادي هو الملاءة المالية المنخفضة لهذه الفئة، وهو ما لا يعمل على تحريك العجلة الاقتصادية بشكل سليم، بالتزامن مع إنفاق الدولة لاستثمارات كبيرة في البنية التحتية تقدر بعشرات المليارات، بالإضافة إلى إنفاق المستثمرين على تطوير مشروعات كبيرة، لا سيما في القطاع الفندقي وهو ما لم يحقق عوائد تتناسب مع هذه الاستثمارات.

ولفت الحبتور إلى أن من أبرز التحديات التي تواجه اقتصادنا المحلي هو الإنتقال للتركيز على النوع بدلا من الكم كما كان في السابق، وبخاصة في القطاع العقاري، حيث ابتعدنا عن استقطاب أصحاب السيولة الكبيرة والقدرة على الانفاق وتحولنا إلى ذوي الدخل المحدود الذين لا يملكون القدرة على دعم الاقتصاد المحلي، مؤكدا على ان دبي تحتاج من يشتري العقارات المليونية وليس الاستوديوهات التي تتراوح بين 300 ألف و500 ألف درهم وتقسط على 15 و20 سنة.

وأضاف: «أؤيد دراسة وضع خطة للحد من إطلاق المشاريع والتوسع بالبناء، لاننا لا نريد أن نتفاجئ غدا بما لا يحمد عقباه. فالجميع يعتمد على الاقتراض والتمويل من البنوك لتسيير الأعمال، لذلك لابد للمصرف المركزي من وضع ضوابط أكثر تشددا في هذا الشأن لحماية حقوق المتعاملين وصون سمعة دبي والتركيز على النوع بدلا من الكم، وحتى لا نعود إلى قصص هروب البعض خارج الدولة».

رقابة الدائرة
من جهته، قال مدير عام دائرة الأراضي والأملاك بدبي، سلطان بطي بن مجرن، إن «الدائرة تقوم بالرقابة على القطاع العقاري، فهناك تشديد على الإعلانات العقارية، وضرورة أن تكون مرخصة وألا تتجاوز الاشتراطات الخاصة بها في الإعلان»، مشيراً إلى أن الدائرة تراقب جميع مشكلات القطاع العقاري. وأضاف: «نحاول دائما التواصل مع المطوريون العقاريين والاقتصاديين في السوق المحلية وكل الاطياف الموجودة في العقار ونتبادل معهم الآراء والأفكار».

وتابع بن مجرن: «هناك تحول كبير في السوق العقارية في الفترة الحالية، فهناك مشروعات نوعية تظهر في الكثير من الأماكن في دبي لتلبي رغبة كثير من الفئات، ومن أبرزها ما نجده في المناطق القريبة من (إكسبو 2020 دبي) والتي تم توجيه مشروعات فيها إلى فئة الموظفين في قطاع الطيران والعاملين في المنطقة، بالإضافة إلى المشروعات الفندقية والشقق الفندقية، حتى أن بعض الفنادق تم بيعها على الخريطة».

طباعة