أكد أن دولة الإمارات مكان رائع للعمل ومركز لوجيستي إقليمي

سفير بنما: دبي بوابة عالمية لشركات أميركا اللاتينية

صورة

قال سفير بنما لدى دولة الإمارات، إدواردو فونسيكا ورد، إن «دبي بوابة عالمية يمكن الاستفادة منها من قبل شركات أميركا اللاتينية»، لافتاً إلى أهمية بنما شريكاً تجارياً لدولة الإمارات، والفرص التي يمكن أن توفرها الشركات الإماراتية في بلاده.

وأضاف لـ«الإمارات اليوم»، بمناسبة استضافة بنما النسخة الثالثة من المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية، الذي تنظمه غرفة تجارة وصناعة دبي، في العاصمة البنمية الأسبوع الجاري، أن «دولة الإمارات وبنما تمثلان مركزين لوجستيين إقليميين، وتعملان كنقاط تواصل في قطاع النقل الجوي والبحري، فضلاً عن التواصل الثقافي والحضاري».

علاقات تجارية

وتفصيلاً، قال سفير بنما لدى دولة الإمارات، إدواردو فونسيكا ورد، إن «السنوات الخمس الماضية شهدت تعزيزاً للعلاقات التجارية مع دولة الإمارات، التي افتتحت سفارة في بنما، كما افتتحت كل من (غرفة دبي) وشركة (طيران الإمارات) مكتباً تجارياً إقليمياً».

وأضاف أن «بنما افتتحت سفارة ومكتباً بحرياً إقليمياً في دولة الإمارات، وعززت مكانتها في الترويج التجاري، ما حول البلدين إلى بوابتين نحو أسواق أميركا اللاتينية والشرق الأوسط».

وأوضح أن «البلدين يمثلان مركزين لوجستيين إقليميين، ويعملان كنقاط تواصل في قطاع النقل الجوي والبحري، فضلاً عن التواصل الثقافي والحضاري».

سياسة الصقور

وشدد ورد على أن دولة الإمارات شريك أساسي في السياسة الخارجية لبلاده، التي أعلنها الرئيس خوان كارلوس فاريلا، وهي سياسة خارجية جديدة للتقرب من منطقة الشرق الأوسط، أطلق عليها «سياسة الصقور»، مشيراً إلى أن أولى خطواتها كان اتخاذ دولة الإمارات شريكاً أساسياً خلال فعالية «استثمر في بنما»، التي انعقدت على هامش الدورة الثانية من المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية، التي أقيمت في دبي العام الماضي.

وأوضح السفير ورد أن «(سياسة الصقور) تهدف إلى إيجاد أوجه لتعاون وثيق بين بنما ومناطق جنوب شرق آسيا والشرق الأوسط وإفريقيا والهند وأستراليا، وتستند إلى خمسة محاور عمل استراتيجية تشمل: تعزيز الحوار السياسي، والتبادل التجاري، وتقوية العلاقات الخارجية للبلاد، فضلاً عن تعزيز مكانة بنما وجهة مفضلة للسياح، وتبادل ممارسات التعاون الجيدة».

وأكد ورد أهمية بنما شريكاً تجارياً لدولة الإمارات، والفرص التي يمكن أن توفرها الشركات الإماراتية في بنما، لافتاً إلى أن هناك أوجه تشابه مهمة بين بنما ودولة الإمارات، خصوصاً في مجال الخدمات اللوجستية وشحن البضائع، وفي مجال الاستثمار الأجنبي المباشر، كما أن البلدين يسعيان دوماً إلى تعزيز السلام والازدهار والاستقرار.

الاستثمار في بنما

واستطرد قائلاً: «يمكنك أن ترى إمكانات هائلة للاستثمار في بنما، فبلادنا تعدّ منصّة للمنتجات والخدمات من الإمارات والمنطقة، بما في ذلك المركز اللوجستي الإقليمي للمساعدات الإنسانية في بنما، الذي تستفيد منه جميع دول أميركا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي».

وكشف السفير ورد أنه تم تطبيق أول تقييم لـ«استعداد مصادر الطاقة المتجددة» في أميركا اللاتينية، برعاية الوكالة الدولية للطاقة المتجددة (آيرينا)، التي تتخذ من أبوظبي مقراً لها، ما أدى إلى تنفيذ نظام معدّل لتقديم عطاءات السوق الحرة للطاقة، وخارطة طريق لتطبيق مزيج من حلول الطاقة المتجددة بنسبة 70% في غضون 35 عاماً.

وتابع: «تعدّ هذه فرصة استثمارية جديدة في قطاع الطاقة لدولة الإمارات»، لافتاً إلى أن بنما تعدّ أكبر جاذب للاستثمار الأجنبي المباشر في أميركا الوسطى، إذ بلغ الاستثمار الأجنبي المباشر 5.29 مليارات دولار في عام 2017، بزيادة قدرها 1.5% مقارنة بعام 2016.

مكانة دبي

وقال سفير بنما إن «المنتدى العالمي للأعمال لدول أميركا اللاتينية، يعدّ منصّة أساسية لاستكشاف فرص الأعمال الثنائية بين الشركات في أميركا اللاتينية ودبي»، مشيراً إلى أن نتائج المنتدى ستؤدي إلى تحسّن مهم في الميزان التجاري بين أميركا اللاتينية ودولة الإمارات. وأضاف أن «المنتدى يوفر أيضاً فرصة لإبراز مكانة دبي، كبوابة عالمية يمكن الاستفادة منها من قبل شركات أميركا اللاتينية».

وأوضح ورد أن «السنوات الأخيرة شهدت تحسّناً ملحوظاً في الوجود اللاتيني بالإمارات، حيث يمكن لمواطني قارة أميركا اللاتينية - الذين يعملون ويعيشون في الدولة - التأقلم بسهولة مع المجتمع، وإيجاد مجتمعات لاتينية متمثلة في العديد من الأحداث والفعاليات».

وأكد أن دولة الإمارات تعدّ مكاناً رائعاً للعمل، والتعرّف إلى جميع الثقافات العالمية تقريباً، متوقعاً أن يستمر مجتمع أميركا اللاتينية هنا في النمو والتطوّر، لاسيما أن الشعوب اللاتينية تميل إلى الشغف والسعادة والحيوية، وقال: «أنا واثق بأن وجودنا الثقافي المتزايد في الدولة سيساعد في تحقيق هذه السعادة».


نقاط قوة بنما

قال سفير بنما لدى دولة الإمارات، إدواردو فونسيكا ورد، إن «بنما كانت دائماً مركزاً للأميركيتين، وتتمثل بعض نقاط القوة الرئيسة لها في استقرارها السياسي وديناميكيتها الاقتصادية، إذ حققت نمواً اقتصادياً نسبته 5.3% في عام 2017، وشهدت مستوى تضخم 2% مسيطر عليه، إضافة إلى عُملة مستقرة، وانخفاض الضرائب، بما في ذلك ضريبة القيمة المضافة، التي تبلغ نسبتها 0% في قطاع العقارات، فضلاً عن العمل على إعداد قوانين جديدة ومحفزة للمشروعات السياحية، والصناعات التحويلية».

وأشار ورد الى أن أحد أهم العوامل المتعددة التي تجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، هو الموقع الاستراتيجي لبنما، واقتصادها القوي، وازدهار عدد من القطاعات الرائدة عالمياً، مشيرا إلى أن بلاده تشكل بوابة الدخول إلى أسواق أميركا اللاتينية.

طباعة