القطاع المصرفي يمتاز بكفاءات لديها فرص في قطاعات أخرى

خبراء: سوق التوظيف في الإمارات قادرة على استيعاب أي خبرات جديدة

صورة

أكد خبراء اقتصاد ومصرفيون أن الاستغناء عن بعض موظفي البنوك التي تخضع لعملية اندماج، أمر طبيعي في ظل عدم الحاجة إلى كل عدد الموظفين للكيان الناتج عن الاندماج.

وأوضحوا أن هذه الفئة من الموظفين تمتلك مهارات مصرفية ومالية وتسويقية وإدارية، يمكن الاستفادة منها في قطاعات اقتصادية أخرى، لاسيما قطاع الشركات عموماً، لافتين إلى أن سوق الإمارات لاتزال تستوعب أي خبرات جديدة.

وتفصيلاً، قال الخبير المالي والمصرفي، مجد معايطة، إن سوق التوظيف في دولة الإمارات تشهد نمواً سنوياً، بدليل الاستعانة بخبرات من الخارج، إضافة إلى الموجود في السوق.

وأضاف أن أي اندماجات على مستوى العالم تشهد استغناء عن عدد من الموظفين، نتيجة تشابه الشواغر الوظيفية في المؤسسات محل الاندماج، وهذا ما حدث، على سبيل المثال، في اندماج بنكَي «أبوظبي الوطني» و«الخليج الأول»، إذ إن من خرج من البنكين من مديرين أصبحوا قيادات في مؤسسات وشركات أخرى، وكذلك الحال بالنسبة لبقية الموظفين الذين وجدوا مواقع في أماكن أخرى.

وأكد معايطة أن السوق المحلية لاتزال تستوعب أي خبرات جديدة، مشيراً إلى قرار مجلس الوزراء الخاص بالاستعانة بأبناء المقيمين في الدولة، عوضاً عن استقدام عمالة جديدة من الخارج.

وذكر أن القطاع المالي والمصرفي في دولة الإمارات يعد الأكبر في المنطقة، ويمتاز بوجود خبرات وكفاءات مدربة تضاهي أفضل الخبرات العالمية، ما يجعل استفادة القطاعات الحكومية والشركات الكبيرة والخاصة بهم أمراً طبيعياً ومنطقياً.

بدوره، قال الخبير المصرفي، أحمد فرحات، إن حركة التوظيف عادة ما تشهد دورات بحسب حاجة السوق، لافتاً إلى أن دمج البنوك أو الشركات يصاحبه عادة استغناء عن بعض الوظائف المكررة في إدارات كل بنك. وأضاف أن الوظائف الأكثر تأثراً هي أقسام المبيعات والعمليات، وهذه يمكنها البحث عن وظائف مشابهة في قطاعات اقتصادية أخرى، مؤكداً أن القيادات المصرفية في دولة الإمارات تمتلك مهارات وخبرات كبيرة تمكنها من الحصول على وظائف في شركات كبيرة أو حكومية وبسهولة.

في السياق نفسه، قال الخبير المصرفي، مهند عوني، إن من يخرج من القطاع المصرفي فئتان، الأولى لديها خبرة كبيرة ومهارة عالية، وهذه عادة ما تجد وظائف تناسبها، أما الفئة الثانية فهي صغار الموظفين ومن يعملون في التسويق وغيره من الإدارات، وهؤلاء بينهم منافسة شديدة في الانتقال من بنك إلى آخر، نظراً إلى عدم وجود طلب كبير على توظيفهم، إلا أنهم يمكنهم البحث في قطاعات أخرى بالسوق تستوعب خبراتهم، مثل التسويق العقاري، أو قطاعات السياحة والقطاعات الخدمية.

وأضاف أن سوق الإمارات مفتوحة وكبيرة، وتشهد مشروعات تنموية كبيرة، فضلاً عن الاستعداد لمعرض «إكسبو 2020 دبي»، ما يؤسس لمزيد من الوظائف سنوياً.

أهم الوظائف

قال الخبير المالي والمحاسبي والوكيل الضريبي، محمد حلمي، إن هناك عدداً من القطاعات الحيوية التي يمكن لموظفي البنوك، الذين يتم الاستغناء عنهم نتيجة عمليات الاندماج، العمل فيها، منها المحاسبة والتدقيق المالي، والاستشارات المالية والمصرفية، وأسواق المال.

وأضاف حلمي أن وجود نظام ضريبي في الإمارات أوجد طلباً على الوظائف ذات الصلة، التي يمكن لموظفي البنوك العمل فيها، مشيراً إلى قوة القطاعين الحكومي والخاص في الدولة، وقدرتهما على استيعاب جميع الخبرات.

طباعة