أنشأه مروان علي بدعم من «محمد بن راشد لتنمية المشاريع»

«معهد الحياة».. يستثمر في سعادة البشر وأمنهم

صورة

قال مروان علي إن «حياة البشر هي أفضل استثمار يمكن أن يحققه، وإن الاهتمام بأن يعيش الناس حياة سعيدة وآمنة وصحية هو المشروع الأهم له»، مضيفاً أنه يحلم ببرنامج وطني طموح معتمد للإسعافات الأولية، يراعي الخبرات المحلية، وقدرة ومؤهلات الشباب المواطن، وخصوصية المجتمع المتنوع في الإمارات، بحيث يمكن أن ينطلق للعالمية، ليصبح منارة للعلم والمعرفة يمكن تصديرها للعالم.

وعلي، الذي عمل في مجال الإسعاف لفترة طويلة، وحصل على درجتَي بكالوريوس في الطب الطارئ والماجستير في الإدارة العامة، قرر منذ عام إطلاق «مؤسسة الحياة»، وهي شركة إماراتية تعمل في دبي، وتتلقى دعماً من «مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع المتوسطة والصغيرة»، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي. وقال: «عندما تبلورت فكرة المشروع، قررت التوجه الى (مؤسسة محمد بن راشد) طلباً للدعم، واستمعوا إلى الفكرة وطلبوا مني دراسة جدوى شاملة، وخطة عمل، ودراسة تسويقية خلال مدة زمنية محددة».

4 محاور

وأوضح علي، أنه عرض المشروع كاملاً على المؤسسة، وأبلغهم أنه يود إنشاء «معهد الحياة» الذي سيعمل في مجال التدريب والاستشارات في مجال الأمن الصحي والغذائي، لافتاً إلى أنه يركز على أربعة محاور أساسية، هي: التدريب والاستشارات في مجالات الإسعافات الأولية، والتدريب الطبي للمتخصصين، والأمن الغذائي، والصحة والسلامة. وبين أن «المؤسسة» وافقت من خلال لجنة تخصصية على مشروع «المعهد»، وقررت توفير تمويل يصل إلى 80% من رأس المال الذي يحتاجه المشروع، وهو ما كان دافعاً لبداية قوية. وركز على أن «(معهد الحياة) يعمل في مجال تأهيل الأفراد والمؤسسات لاتباع أعلى المعايير الصحية وتعليمهم الإسعافات الأولية، وكيفية التدخل في بعض حالات الأمراض الطارئة، مثل توقف القلب والكسور والجروح والحوادث».

التدريب المتخصص

وأضاف أن «المعهد» يعمل أيضاً في مجال التدريب المتخصص للأطباء والممرضين والصيادلة والفنيين، من خلال إدراجهم في دورات تدريبية معتمدة من مؤسسات عالمية، مثل المعهد الأميركي للصحة والسلامة وغيره، لافتاً الى أن المعهد لديه مدربون مرخصون من جهات مرموقة ومعترف بها على مستوى العالم.

ولفت إلى أن هناك دورات في الأمن الغذائي، للأفراد والمؤسسات التي تتعامل مع الأغذية من حيث ضمان إتمام عملية إعداد وتوصيل وتخزين الطعام بطريقة صحية وآمنة وتفادي نقل الأمراض، فضلاً عن مجال الصحة والسلامة للذين يعملون في أماكن عالية الخطورة، مثل مواقع الإنشاء والمصانع، وتدريب العاملين على أسس حماية أنفسهم، بالإضافة الى تعريفهم بمبادئ السلامة، من حيث تعليمهم اتباع أعلى المعايير عند الإنشاء وتصميم أماكن العمل بحيث تراعي جوانب التوصيلات الكهربائية وبوابات الإخلاء، والتعامل مع الحوادث المختلفة في أماكن العمل عالية الخطورة.

زيادة الوعي

وقال إن زيادة مستوى وعي الموظفين والأمان المهني والصحي وجوانب السلامة هو استثمار للشركات نفسها، فالعامل المتغيب نتيجة المرض أو إصابة العمل يمثل خسارة للمنشأة ويرفع كلفة الإنتاج، وبالتالي فإن جانب الصحة والسلامة يحفز على اتباع كل جوانب السلامة الوقائية.

وأضاف أن «المعهد» متخصص في الاستشارات للمنشآت القائمة أو المزمع إنشاؤها، وبالتالي فإنه يعمل عن قرب مع شركات التطوير العقاري لدراسة عوامل المخاطرة في المباني والمشروعات، وكيفية تفادي حدوث أخطاء تؤثر في حياة الناس، حتى بعد تسليم المشروع عندما يحتاج أحد السكان إلى سيارة الإسعاف، وكيف يمكن أن تصل له في أسرع وقت ممكن، مشيراً إلى أنه في ما يتعلق بالبنايات العالية أو الفنادق فإن جانباً مهماً للسلامة يتعلق بمساحة الممرات والمصاعد، وكيف يمكن أن تكون المباني صديقة لسيارات الإسعاف ورجاله.

ونوه بأن جزءاً من البرنامج يركز على تدريب العمالة المساعدة على الإسعافات الأولية، بحيث يتم رفع وعي العمالة المنزلية بأسس الصحة والسلامة أيضاً، لافتاً إلى أن «المعهد»، ضمن هذا البرنامج، درّب عاملة على الإسعافات الأولية، ما مكنها من إنقاذ حياة طفل تعرض للاختناق بسبب ابتلاع جسم صلب.

وأشار إلى أهمية التركيز على برامج التعامل مع أصحاب الهمم في أوقات الطوارئ، إذ إنه من الملاحظ أن خطط الطوارئ في المؤسسات تتجاهل أصحاب الهمم واحتياجهم لأسلوب خاص في أوقات الأزمات أو الحوادث، خصوصاً أن دبي مدينة صديقة لأصحاب الهمم.

طباعة