عقاريون يتوقعون حركة إيجابية للسوق خلال 2019 مع اقتراب «إكسبو 2020 دبي»

122 % نمواً في تصرفات عقارات دبي إلى 25.3 مليار درهم خلال ديسمبر

صورة

أفادت بيانات لدائرة الأراضي والأملاك في دبي بأن حجم التصرفات العقارية تضاعف، خلال شهر ديسمبر الماضي، مقارنة بالشهر السابق، مسجلة نسبة نمو بلغت 122%، حيث سجل إجمالي التصرّفات العقارية في دبي (بيع ورهن فقط) في ديسمبر 2018، ما قيمته 25.3 مليار درهم، مقارنة بـ11.4 مليار درهم خلال شهر نوفمبر السابق.

من جانبهم، قال خبراء عقاريون، إن حركة التصرفات العقارية في شهر ديسمبر الماضي، تؤكد نظرة التفاؤل لدى المستثمرين العقاريين تجاه السوق العقارية في دبي، وذلك بدعم من وجود فرص جيدة في السوق وفرتها عملية التصحيح السعري خلال الفترة الماضية، وكذا تسهيلات السداد على فترات طويلة نسبياً، متوقعين أن تشهد التداولات حركة إيجابية خلال العام الجديد، تزامناً مع اقتراب موعد تنظيم معرض «إكسبو 2020 دبي»، إضافة إلى إطلاق مطوّرين لمشروعات عقارية بتسهيلات تحفّز على الشراء وارتفاع العائد الاستثماري.

بيع ورهن

وتفصيلاً، أظهرت بيانات لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، أن التصرفات العقارية سجلت، خلال ديسمبر الماضي، (عمليات بيع ورهن فقط)، في ديسمبر 2018، ما قيمته 25.3 مليار درهم، محققة نسبة نمو 122%، مقارنة بـ11.4 مليار درهم خلال شهر نوفمبر السابق. وتوزعت التصرفات في ديسمبر الماضي بين 19.5 مليار درهم للرهونات، و5.8 مليارات درهم للمبيعات.

من جانبه، قال الرئيس التنفيذي لـ«شركة ستاندرد لإدارة العقارات»، عبدالكريم الملا، إن «السوق العقارية شهدت خلال الفترة الماضية تحولاً في القرارات الاستثمارية للعديد من الراغبين في الشراء في القطاع العقاري، وذلك من حالة الانتظار إلى اتخاذ قرارات فعلية بالشراء»، مرجعاً ذلك لأسباب عدة، منها الأسعار الجيدة في السوق، والتسهيلات من قبل المطوّرين، والتيسير من قبل المؤسسات المالية في ما يتعلق بالقروض.

وأضاف أن السبب الأبرز في ما يتعلق بنمو حجم التصرفات العقارية، أن هناك مزيداً من الاهتمام من قبل المستثمرين المحليين والأجانب لدخول السوق العقارية في دبي، بالتزامن مع قرب تنظيم «إكسبو 2020 دبي».

استراتيجيات التسويق

من جهته، قال الرئيس التنفيذي لمجموعة «آرثر ماكنزي»، شاهر موصلي، إن «كثيراً من المطوّرين بدأ يضع استراتيجيات للتسويق والمبيعات بما يلبي رغبات المتعاملين، ويتناسب مع ظروف السوق»، مشيراً إلى أن تسهيلات السداد على فترات طويلة نسبياً، تعدّ من أهم العوامل التي تصب في مصلحة تنشيط السوق العقارية، حيث أصبحت هذه التيسيرات ضرورية في هذا التوقيت، لتشجيع القرار الاستثماري.

وأشار موصلي، إلى أن هناك تفاؤلاً بين المستثمرين في السوق، مع وجود فرص جيدة للاستثمار بدعم من عملية التصحيح السعري خلال الفترة الماضية، متوقعاً أن تشهد التداولات حركة إيجابية خلال العام الجديد، بالتزامن مع مشروعات البنية التحتية التي تطلقها دبي، واقتراب موعد تنظيم معرض «إكسبو 2020 دبي»، علاوة على المزايا الخاصة التي تتمتع بها سوق دبي العقارية، من أبرزها ارتفاع العائد الاستثماري.

مشروعات جديدة

بدوره أكد الرئيس التنفيذي لشركة «دبليو كابيتال» للوساطة العقارية، وليد الزرعوني، أن «المشروعات الجديدة للمطوّرين، والتسهيلات المقدمة من جانبهم، أسهمت في زيادة حركة المبيعات، لاسيما في قطاع الرهن العقاري، بالتزامن مع اتجاه الكثير من المؤسسات المالية إلى التوسع في إقراض القطاع العقاري، وهو ما ظهر أيضاً في حركة الرهونات العقارية، التي شهدت طفرة خلال تداولات شهر ديسمبر الماضي».

وأشار إلى أن المطوّرين أسهموا في إيجاد فرص استثمارية في القطاع العقاري، عبر إتاحة أسعار مناسبة، وطرق تمويل سهلة، حيث وصلت تسهيلات السداد إلى فترات زمنية تراوحت بين خمس إلى ثماني سنوات. وطالب الزرعوني، بعدد من الإجراءات، تعطي مزيداً من الثقة المتبادلة لأطراف العلاقة العقارية، بما يصب في مصلحة السوق، منها ضبط مقدم الحجز أو (العربون) عبر سرعة إعادته للمشتري في غضون (أسبوع) في حال رفض البيع، لافتاً إلى أن مثل هذه التنظيمات والقوانين من الممكن أن تعطي مزيداً من الحركة للسوق، إضافة إلى ضرورة إصدار قرار بتوحيد عقود «البيع على الخارطة»، بما يحفظ حقوق الطرفين، وأيضاً يجنب فرض غرامة مالية على المطوّرين، في حال تأخير تسليم المشروع أكثر من عام وتعويض المستثمر.

كما طالب بضرورة تحديد رسوم الخدمات السنوية منذ بداية تعاقد العميل وتوقيعه على العقد، وأيضاً أنواع التشطيبات بالتفصيل في عقد البيع لضمان حقوق المستثمر، كما يجب ذكر جميع المصروفات الأخرى التي يتحملها المستثمر عند استلامه للعقار من رسوم توصيل الكهرباء أو الماء أو الغاز.

طباعة