30 مليار درهم إيرادات متوقعة بنهاية 2018

«المالية»: منظومة جديدة للدرهم الإلكتروني اعتباراً من 2020

صورة

استعرضت وزارة المالية في اجتماع عقدته مع كبار المسؤولين لدى الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، الخطة الاستراتيجية التطويرية للتحوّل المستقبلي لمنظومة الدرهم الإلكتروني، المقرر تطبيقها اعتباراً من عام 2020.

وأوضحت الوزارة، خلال الاجتماع، أن خطتها تتضمن تطوير آليات الدفع الرقمي في الدولة، والعمل مع جميع البنوك الوطنية العاملة في الدولة، مؤكدة أن منظومة الدفع الجديدة ستسهم في حماية النظام المالي في الدولة، وضمان استدامة التدفقات المالية لإيرادات رسوم وخدمات الحكومة الاتحادية بكفاءة وفاعلية.

وتوقعت «المالية» أن تصل الإيرادات، التي يتم تحصيلها عبر المنظومة، نحو 30 مليار درهم في نهاية العام الجاري، بزيادة قدرها 52%، مقارنة بعام 2017.

خطة استراتيجية

وتفصيلاً، استعرضت وزارة المالية في اجتماع عقدته مع كبار المسؤولين لدى الجهات الاتحادية الحكومية والمحلية، أمس، الخطة الاستراتيجية التطويرية للتحوّل المستقبلي لمنظومة الدرهم الإلكتروني. وتم خلال الاجتماع استعراض مراحل تطوّر منظومة الدرهم الإلكتروني، منذ إطلاق الجيل الأول عام 2001، و المقرر تطبيقها اعتباراً من عام 2020.

وتسعى الوزارة إلى أن تقدم منظومة الدرهم الإلكتروني أفضل تطبيقات الحلول «التكنومالية». وتشمل الخطة الاستراتيجية للتحوّل المستقبلي لمنظومة الدرهم الإلكتروني تطوير آليات الدفع الرقمي في الدولة، والعمل مع جميع البنوك الوطنية العاملة في الدولة، فضلاً عن ﻣﺳﺎﻧدة ﺗﺣﻘﯾﻖ أھداف اﻷﺟﻧدة اﻟوطﻧﯾﺔ ﻟﻼﻗﺗﺻﺎد اﻟرﻗﻣﻲ ﻟﻧﻣﺎذج اﻷﻋﻣﺎل واﻟﺗﻧﺎﻓﺳﯾﺔ.

كما تسعى وزارة المالية، من خلال إطلاق الخطة الاستراتيجية، إلى ترسيخ ھوﯾﺔ وطﻧﯾﺔ ذات ﻋﻼﻣﺔ ﺗﺟﺎرﯾﺔ ﻟتطوير المدفوعات الوطنية، وتعزيز مكانة الإمارات دولة رائدة عالمياً في مجال المدفوعات، إذ ستسهم منظومة الدفع الجديدة في حماية النظام المالي في الدولة، وضمان استدامة التدفقات المالية لإيرادات رسوم وخدمات الحكومة الاتحادية بكفاءة وفاعلية، بما يُسهل تجارب المستخدمين ويرتقي بمؤشرات رضا وسعادة المتعاملين.

جيل جديد

وقال وكيل وزارة المالية، يونس حاجي الخوري، إن «منظومة الدرهم الإلكتروني ستنتقل إلى جيل جديد بحلول 2020»، متوقعاً مشاركة أربعة بنوك أو أكثر، مقابل بنك واحد مُصدّر لبطاقات الدرهم الإلكتروني هو بنك أبوظبي الأول.

وأكد الخوري، خلال الاجتماع، أنه يتم تحصيل نحو 95% من الرسوم الاتحادية عبر منظومة الدرهم الإلكتروني، لافتاً إلى أن المنظومة تتعامل حالياً مع 53 جهة، منها 14 وزارة، و17 هيئة اتحادية مستقلة، فضلاً عن هيئات ودوائر محلية وكبرى الشركات.

وعن التوقعات بشأن نمو إيرادات الدرهم الإلكتروني، قال الخوري: «إن زيادة الإيرادات المحصلة عبر المنظومة، متوقفة على زيادة الخدمات الحكومية، التي يجري تقديمها»، مشيراً إلى أن التحديات التي تواجه الدرهم الإلكتروني تتمثل في التنفيذ، ذلك أن كل جهة تعمل وفق رؤية واستراتيجية قد لا تتوافق مع المنظومة الجديدة، ولذلك فإن تطبيق المنظومة لا يتم إلا من خلال دعم من كبار التنفيذيين.

إيرادات متوقعة

من جانبها، قالت مديرة إدارة تنمية الايرادات العامة في وزارة المالية، عزة محمد السويدي، إن «عدد المعاملات المنفذة عبر منظومة الدرهم الإلكتروني، منذ بداية عام 2018، بلغ 50 مليون معاملة من إجمالي 200 مليون معاملة، تمت عبر المنظومة منذ عام 2013».

وتوقعت السويدي أن تصل الإيرادات، التي يتم تحصيلها عبر المنظومة، نحو 30 مليار درهم في نهاية العام الجاري، بزيادة قدرها 52%، مقارنة بعام 2017. وأكدت أن المنظومة الجديدة ستشهد تقديم خدمات بنوك متعددة، كما تتضمن منصّة لإدارة عمليات الدفع والمقاصة، بواقع 50 عملية في الثانية الواحدة.

وذكرت أن عملية التسوية في المنظومة الجديدة ستكون لحظية، بحيث تصل وزارة المالية الأموال التي يتم تحصيلها، عند دفع المتعامل مقابل الخدمة.

وأشارت إلى أن دفع الرسوم عبر المنظومة الجديدة، سيتم من خلال قنوات الإنترنت، وأجهزة نقاط البيع، وأجهزة الهاتف المحمول، والأكشاك الإلكترونية.

منصّة مشتركة

في السياق نفسه، قال المدير العام للهيئة الاتحادية للضرائب، خالد علي البستاني، إن «الهيئة تسعى دائماً إلى تبني الحلول الرقمية المتقدمة، ما يسهم في الارتقاء بمستوى الخدمات التي تقدمها».

وأضاف أن «استراتيجية التحوّل المستقبلي لمنظومة الدرهم الإلكتروني، التي قدمتها وزارة المالية خلال الاجتماع، تمثل خطوة مهمة من شأنها وضع منصّة مشتركة تسهم في تطوير وتوحيد عمل الجهات الاتحادية في ما يتعلق بنظم المدفوعات وتحصيل الإيرادات، وفق أفضل معايير الحوكمة، بما يضمن أعلى درجات الحماية لتعاملات المتعاملين.

معايير الحوكمة

رحّبت الوكيل المساعد لقطاع الخدمات المساندة في وزارة تطوير البنية التحتية، نادية مسلم النقبي، بالتعاون مع وزارة المالية لتوحيد وتطوير المنظومة الرقمية للمدفوعات في الدولة، بما يحقق قيمة مضافة، ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة للمتعاملين.

وأضافت أن «المنصّة الرقمية الجديدة ستسهم في تعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، ورفع مستويات التعاون بين الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية، فضلاً عن دورها في تطبيق أعلى معايير الحوكمة، بما يتوافق مع «رؤية الإمارات 2021».

طباعة