دراسة: توظف 52.4% من مجموع العاملين في الإمارة

%47 إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي لدبي

صورة

أفادت دراسة حالة المنشآت الصغيرة والمتوسطة في دبي، التي أعلنت نتائجها مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع، ومركز دبي للإحصاء، أمس، بأن نسبة إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي لدبي ارتفعت من 40% في عام 2009 إلى 47% في عام 2016.

وأكدت الدراسة استمرار الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي بتوفير المزيد من فرص التوظيف، حيث وظّفت 52.4% من مجموع العاملين في الإمارة، خلال عام 2016، مقارنة بنسبة 42% في عام 2009.

تطور كبير

وتفصيلاً، أعلنت مؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، إحدى مؤسسات اقتصادية دبي، بالتعاون مع مركز دبي للإحصاء، عن نتائج الدراسة التي تم إعدادها احتفاءً بيوم المؤسسات المتناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، بالتزامن مع اليوم العالمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة.

محرك رئيس

تعتبر المشروعات الصغيرة والمتوسطة، وفقاً لوزارة الاقتصاد، المُحرك الرئيس لاقتصاد الدولة، وتصنف كواحدة من أهم آليات التوجه الاستراتيجي لدعم الهيكل الإنتاجي، خصوصاً أنها تمثل ما يزيد على 94% من إجمالي عدد الشركات العاملة في الدولة، حيث تجاوز عدد الشركات المصنفة كمشروعات صغيرة ومتوسطة في الدولة 350 ألف شركة، توفر فرص عمل لما يزيد على 86% من إجمالي القوى العاملة في القطاع الخاص، وتسهم بما يفوق 60% من الناتج المحلي الإجمالي للدولة حالياً، مع توجهات نحو تعزيز إسهام هذا القطاع ليصل إلى 70% بحلول عام 2021.

 

وأظهرت الدراسة، التي بدأ العمل عليها منذ الربع الأول من العام الجاري، التطور الكبير في نسبة إسهام المنشآت الصغيرة والمتوسطة في الناتج المحلي لدبي من 40% في عام 2009 إلى 47% في عام 2016، ما يؤكد على أهمية الدور الذي تلعبه شركات القطاع في تعزيز النمو الاقتصادي للإمارة، على الرغم من تباطؤ النمو الاقتصادي على المستوى العالمي.

وأفادت الدراسة، التي نشرت نتائجها أمس، بأنه إضافة إلى ذلك، استمرت الشركات الصغيرة والمتوسطة في دبي في إيجاد المزيد من فرص التوظيف، حيث رفعت إسهاماتها لتصل إلى 52.4% من القوى العاملة في دبي عام 2016، مقارنة بنسبة 42% في عام 2009.

أعمار الشركات

وفي ما يتعلق بأعمار الشركات في دبي، كشفت الدراسة أن الشركات الأصغر عمراً تشكل نحو 50% من الشركات المسجلة في الإمارة، ما يؤكد جاذبية دبي كمركز عالمي لريادة الأعمال، واستقطاب المبدعين وأصحاب المهارات والخبرات لتأسيس شركاتهم ولنقل المعرفة والابتكار، وذلك لما تتميز به الإمارة من فرص نوعية للاستثمار، مدعومة بما تملكه من بنية تحتية متطورة، وإطار تشريعي مرن، يوفر بيئة داعمة للمستثمرين.

أفضل الممارسات

وأكد المدير العام لاقتصادية دبي، سامي القمزي، التزام اقتصادية دبي، متمثلة بمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، باتباع أفضل الممارسات لدعم نمو شركات القطاع، تنفيذاً لتوجيهات القيادة الحكيمة، وتحقيقاً لأهداف التنمية الاقتصادية للإمارة.

وقال إن نتائج الدراسة تُبيّن تقدم إسهام الشركات الصغيرة والمتوسطة بوتيرة ثابتة نحو المستقبل، على الرغم من الأزمات المالية الدولية، والتباطؤ الاقتصادي العالمي، والظروف السياسية الإقليمية، مشيراً إلى أن شركات القطاع أثبتت قدرتها على مواجهة التحديات كافة بثبات وثقة.

وشدد القمزي على الدور المهم لوضع السياسات الاقتصادية الواضحة لتعزيز القدرة على استيعاب المتغيرات المتسارعة في سبيل تحقيق نمو اقتصادي مستدام، وتعزيز تنافسية الإمارة على كل الأصعدة.

صورة حقيقية

من جهته، قال المدير العام لمركز دبي للإحصاء، عارف عبيد المهيري، إن «المؤشرات والتقارير الإحصائية تؤكد نجاعة السياسات والتشريعات والخطط الاقتصادية في الإمارة بشكل عام وتلك التي تستهدف دعم وتنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة بشكل خاص».

وأشاد المهيري بـ«حرص اقتصادية دبي وأصحاب القرار على متابعة نتائج أداء المؤشرات الاقتصادية لكل محاور التنمية الاقتصادية بشكل دوري، حيث تمثل الإحصاءات الصورة الحقيقية الداعمة لمتخذ القرار والمخطط، ولها أثر مباشر في جودة السياسات والقرارات والخطط والإجراءات المتخذة لدعم استمرارية نمو الأعمال».

مبادرات جديدة

بدوره، قال المدير التنفيذي لمؤسسة محمد بن راشد لتنمية المشاريع الصغيرة والمتوسطة، عبدالباسط الجناحي، إن «الدراسة أكدت أن جهود المؤسسة خلال السنوات الماضية كانت مثمرة، وأن مجموعة المبادرات والسياسات التي طبقتها كانت في محلها، حتى أصبحت اليوم تعد من أفضل الممارسات العالمية، التي تشهد بها منظمات ومؤسسات عالمية، مثل البنك الدولي، والأمم المتحدة، ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، وغيرها».

كما أكد الجناحي على استمرار المؤسسة بإطلاق المبادرات الجديدة المبتكرة، لتسريع وتيرة النمو، وتقديم حلول عملية للتحديات التي تواجه الشركات في القطاع، وبشكل خاص آليات التمويل المبتكرة، وباقات جذب الشركات الناشئة العالمية، وغيرها من البرامج التي تعزز المكانة الرائدة للإمارة كإحدى أفضل الوجهات الجاذبة للاستثمارات الأجنبية في المنطقة والعالم، وتدعم جهود نقل المعرفة والتكنولوجيا.

يشار إلى أن الدراسة طبقت التعريف الرسمي للمشروعات الصغيرة والمتوسطة في دولة الإمارات للمرة الأولى على قواعد البيانات في دبي.