أكدوا أن توليدها فردياً يصطدم بالكُلفة المرتفعة

خبراء يدعون الحكومات إلى التحوّل إلى الطاقة النظيفة

ارتفاع كلفة توليد الطاقة النظيفة مقارنة بالتقليدية يحـد من استخدامــــــــــــــــــــــــــــــــها حالياً. غيتي

دعا خبراء ومسؤولون مشاركون في القمة العالمية لطاقة المستقبل، التي تختتم أعمالها اليوم في أبوظبي، الجهات الحكومية الى ان تبدأ بوضع سياسة عامة نحو التحول إلى استخدام الطاقة النظيفة.

استثمارات أبوظبي في الطاقة المتجدّدة

أشارت دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي، إلى أن استثمار الدولة بلغ نحو سبعة مليارات دولار عام ،2008 في مشروعات الطاقة النظيفة، وتخطط لأن تصل استثماراتها إلى 50 مليار دولار بحلول عام ،2015 كما تخطط لزيادة إسهام مصادر الطاقة المتجددة في تلبية احتياجاتها من الطاقة إلى 7٪، بحلول عام .2020

وأكدت أن الإمارة بدأت في تطوير برنامج نووي للأغراض السلمية، تحت إشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، من خلال بناء أربع محطات نووية بقدرة 1400 ميغاواط لكل محطة، ومن المقرر البدء في بناء أول محطة نووية بحلول عام ،2012 كما تم الإعلان عن بدء إنتاج الكهرباء من أكبر مولد للطاقة يعمل بقوة الرياح في الشرق الأوسط، على جزيرة «صير بني ياس»، بطاقة إنتاجية تزيد على 850 كيلوواط/ساعة.

وقالوا إن بناء المحطات وشراء التوربينات المولدة للكهرباء، على سبيل المثال، يستلزم عملاً حكومياً بالدرجة الأولى، ولا يمكن لشركات أو أفراد الاضطلاع به بمفردهم، نظراً لكلفته المرتفعة، مشيرين إلى أهمية البدء بوضع تشريعات منظمة لإنتاج واستخدام هذه الأنواع من مصادر الطاقة. ولفتوا إلى أهمية أن المرحلة الانتقالية الحالية تستلزم نشر الوعي بين السكان، ليبدأ بعدها التدخل الرسمي بفرض استخدام المصادر الخضراء للطاقة حفاظاً على الموارد، خصوصاً في ظل النفاد التدريجي المتوقع للنفط خلال السنوات المقبلة. وأضافوا أن جهود جمعيات حماية البيئة ونشر الوعي يمكن مضاعفتها حال تلقت دعماً مناسباً من قبل الحكومة، نظراً لمحدودية قدرتها على التوسع في ظل الإمكانات الحالية، لافتين إلى «أن كلفة استخدام الطاقة النظيفة المتأتية من الرياح ستتساوى مع نظيرتها التقليدية خلال خمس سنوات، في حين يحدث التعادل بالنسبة للطاقة الشمسية خلال 10 سنوات».

وتفصيلاً، قال رئيس مجلس إدارة جمعية أصدقاء البيئة، الدكتور إبراهيم علي محمد، إن «أهم ما يواجه الجمعيات ذات النفع العام العاملة في مجال نشر الوعي البيئي وخدمة المجتمع، هو عدم توافر الدعم المادي الكفيل بمضاعفة الجهد والوصول إلى أكبر عدد من شرائح المجتمع»، موضحاً أن «هناك جهوداً حثيثة تبذل لتوعية السكان، خصوصاً من النساء والأطفال، كونهما يمثلان الفئتين الأكثر تأثيراً في مجال الحفاظ على البيئة».

وبين أن «الأجيال الناشئة من طلبة المدارس والجامعات يتجابون سريعاً مع المطالبات بالحفاظ على البيئة والاقتصاد في استخدام المياه والكهرباء، إضافة إلى نمو وعيهم بالطاقة النظيفة يوماً بعد آخر، وهو ما يظهر جلياً في نماذج الأعمال التي يقدمونها في المسابقات المتعلقة بهذا المجال الجديد، لكن مازال يمكننا عمل الكثير تجاه نشر الوعي حال توافر إمكانات مادية مناسبة تسمح بتغطية جميع إمارات الدولة».

  مصادر الطاقة المتجدّدة

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/344523.jpg

تعد الطاقة المتجددة مجموعة واسعة من المصادر التي تعتمد على ما توفره الطبيعة من حولنا من طاقة، وتتنوع صور الطـاقة المتجددة بحـسب المصدر.

ويمكن حصرها وفقاً لما ورد في تقرير دائرة التنمية الاقتصادية في أبوظبي بمناسبة مشاركتها في القمة العالمية لطاقة المستقبل في ما يأتي:

.1 الطاقة الشمسية.

.2 طاقة الرياح.

.3 طاقة الكتلة الحية. (وهي الطاقة التي تستمد من المواد العضوية، مثل إحراق النباتات وعظام ومخلفات الحيوانات والنفايات والمخلفات الزراعية، وينتج عنها غاز الإيثانول).

.4 طاقة المساقط المائية.

.5 طاقة حرارة باطن الأرض.

.6 طاقة حركة الأمواج والمد والجزر.

.7 طاقة فرق درجات الحرارة في أعماق المحيطات والبحار.

من جانبه، قال مدير مركز البيئة للمدن العربية ببلدية دبي، المهندس محمد النوري، إن «تحول المجتمع بأكمله نحو الطاقة المتجددة يستلزم وجود منظومة متكاملة تضم تشريعات ونظماً ولوائح، إضافة إلى بدء تنفيذ المشروعات الأساسية من قبل الحكومة، فمن الصعب على الأفراد في الوقت الراهن القيام بمفردهم بهذا العمل، حتى لو تعلق الأمر بتركيب سخان للطاقة الشمسية». ولفت إلى أن «كلفة توليد الطاقة النظيفة مازالت مرتفعة مقارنة بكلفة توليد الطاقة التقليدية، فسعر توربين توليد الكهرباء من الطاقة النظيفة يكلف على سبيل المثال ستة ملايين يورو، لذا لابد من تدخل الحكومة من خلال مشروعات وطنية كبيرة لدعم هذا التحول، على أن يصاحب ذلك حملات توعية مستمرة»، مشيراً إلى أنه «بعد انتهاء المرحلة الانتقالية، التي غالباً ما تتسم بالتشجيع، لابد من فرض الأمر لمصلحة المجتمع، وحفاظاً على الموارد التي تشهد هدراً كبيراً للأجيال المقبلة».

وأضاف النوري أن «هناك أهمية لنشر مواد البناء الخضراء، لأنها توفر استخدام 30 إلى 40٪ من الطاقة»، موضحاً أن «كل البيانات تؤكد أن كلفة هذه المواد أقل من نظيرتها لمستخدمة حالياً، على عكس ما هو سائد في أوساط المقاولين من أن استخدامها ينضوي على كلفة مرتفعة».

قال المدير العام لقسم الطاقة المتجددة في شركة «سيمنز الشرق الأوسط»، أدريان وود، إنه «خلال السنوات الـ10 المقبلة ستقل كلفة الطاقة المتجددة كثيراً لتتعادل مع سعر الطاقة التقليدية في مجال الطاقة الشمسية، في حين أن الوصول لهذا الهدف سيكون أسرع بالنسبة لطاقة الرياح، كون ذلك يتطلب خمس سنوات على أكثر تقدير».

وأكد أن «تعادل كلفة الطاقة النظيفة مع التقليدية سيقلل التلوث في حينه بنسبة 17٪ تقريباً عما هو سائد حالياً». وأضاف أن «أهم ما ينقص الإمارات للانطلاق في مشروعات تتعلق بالطاقة الخضراء هو توفير أطر تشريعية وقانونية، ووضع نظام متكامل للعلاقة بين مزودي الخدمة والمستهلكين النهائيين»، لافتاً إلى أن «التكنولوجيا متوافرة ويمكن للإمارات الحصول عليها بسهولة نظراً لما تملكه من إمكانات».


«فيستاس» توزع قيمة جائزة زايدعلى مرشحين آخرين ومنظمة غير حكومية

أعلن الرئيس التنفيذي لشركة «فيستاس»، الدنماركية المتخصصة في تصنيع توربينات توليد الطاقة الكهربائية من الرياح، أنها ستقسم «جائزة زايد لطاقة المستقبل» التي فازت بها، أخيراً، والتي تبلغ قيمتها 1.5 مليون دولار، إلى نصفين، إذ ستمنح 750 ألف دولار إلى هيئة غير حكومية تم تأسيسها أخيراً، هي «ويند ميد»، التي يشارك فيها ستة مساهمين، هم «يو إن غلوبال كومبات»، وصندوق صون الطبيعة، والمجلس العالمي لطاقة الرياح، وبلومبيرغ، وبرايس ووتر هاوس كوبرز، وليجو.

أما الـ750 ألف دولار الأخرى فسيتم توزيعها على المرشحين النهائيين الآخرين في الجائزة، وهم: مدير كلية «بيرفوت» ــ التي تعد الوحيدة في الهند التي تستمد كامل احتياجاتها من الكهرباء من الطاقة الشمسية ــ بانكر روي؛ ونائب رئيس تطوير الأعمال في شركة فيرست سولار - المتخصصة في تصنيع وحدات الطاقة الشمسية - جونز فان دير هايدن؛ والرئيس التنفيذي، مؤسس شركة «سيفنث جنريشن أدفايزرز»، تيري تامينين.

https://media.emaratalyoum.com/inline-images/344525.jpg

«ساعد» يطلق «السائق الأخضر»

تستعد جمعية أصدقاء البيئة لتوقيع اتفاقية شراكة مع شركة «ساعد» للأنظمة المرورية يتم بموجبها إطلاق مبادرة «السائق الأخضر»، إذ يجري من خلالها توعية السائقين الجدد الذين يرغبون في الحصول على رخصة القيادة بأهمية الحفاظ على البيئة، وعدم إلقاء مخلفات في الشوارع، وترشيد استخدام الطاقة والمياه من خلال محاضرات منتظمة تسبق استخراج الرخصة.

 دراسة عن المياه الجوفية

 طالب المجلس الوطني الاتحادي جهات حكومية وجمعيات بيئية بعمل دراسة شاملة عن المياه الجوفية المستخدمة في الزراعة، بهدف الوصول الى افضل طريقة لاستخدامها، خصوصاً في مجال الزراعة. وبحسب مصادر مشاركة في القمة، فإن هناك نباتات ضارة بالبيئة لابد من التخلص منها داخل المزارع المنتشرة في الدولة تؤدي إلى تدني كميات المحاصيل، وتلوث الهواء، واستهلاك المزيد من المياه العذبة.

 برنامج للتثقيف البيئي

 قال مدير مركز البيئة للمدن العربية، التابع لبلدية دبي، المهندس محمد النوري، إنه «تم الاتفاق مع شركة باناسونيك، وهيئة المعرفة بدبي، على طرح برنامج لطلبة المدارس والجامعات ينطلق من دبي باتجاه كل المدن العربية لتثقيف وتوعية الطلبة بجميع الأمور البيئية ومزايا استخدامات الطاقة الخضراء، إذ يجري الآن الانتهاء من الترتيبات النهائية لهذا المشروع»، مشيراً إلى أن البرنامج سيتاح للطلبة مقابل رسوم زهيدة.

 زراعة باستخدام مياه البحر

 انتهى «معهد مصدر» بالتعاون مع شركة «بوينغ» من دراسة زراعة نباتات تعتمد في نموها على استخدام المياه المالحة أو مياه البحر، ويمكن استخدام هذه النوعية من النباتات في إنتاج الوقود الحيوي المستدام. ويمتد المشروع على مدار خمس سنوات بهدف إبراز الجدوى التجارية لأنواع الطاقة الحيوية المشتقة من النباتات الملحية.

 وقال المدير العام لجائزة زايد لطاقة المستقبل، الرئيس التنفيذي لـ«مصدر»، الدكتور سلطان أحمد الجابر: «تعكس هذه المبادرة إدراك شركة (فيستاس) لرؤية الجائزة ورسالتها الأساسية، إذ إنها تسهم في تعزيز تأثيرها وتحقيق الأهداف المنشودة منها».

وعززت «فيستاس» نمو قطاع الطاقة المتجددة، وصنعت ما يزيد على 41 ألف توربين لمجموعة كبيرة من العملاء في 65 دولة حول العالم، لتسهم بذلك في توفير الطاقة المعتمدة على الرياح أكثر من أي شركة أخرى، إذ تقوم التوربينات التي صنعتها بتوليد ما يزيد على 60 مليون ميغاواط/ساعة من الكهرباء سنوياً، أي ما يكفي لتوفير احتياجات الكهرباء لنحو 21 مليون نسمة.

وتم اختيار «فيستاس» نظراً الى دورها الفاعل وإنجازاتها في قطاع الطاقة المتجددة، وعلى مدى الـ30 عاماً الأخيرة، روجت الشركة اعتماد طاقة الرياح، وأسهمت في إرساء مكانة الطاقة النظيفة والمتجددة كأحد المصادر المستدامة الرئيسة. أبوظبي ــ الإمارات اليوم


 «تدوير النفايات الورقية» يجمع 1.3 ألف طن من أبوظبي

جمع مشروع «فرز وتدوير النفايات الورقية»، الذي أطلقته جمعية أصدقاء البيئة نهاية عام ،2004 نحو 1.3 مليون كيلوغرام (1.3 ألف طن) من النفايات الورقية حـتى منتصف 2010 من المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية والمناطق السكنية في كل من أبوظبي والعين، ما يعني توفير آلاف الأشجار التي كانت ستقطع وتستخدم في إنتاج الورق، إذ إن إعادة تصنيع طن واحد من الورق بحسب الجمعية ينقذ 17 شجرة بعمر 50 سنة، إضافة إلى 700 غالون من الماء العذب، و400 كليوواط من الطاقة.

ويحتاج إنتاج كيلوغرام من الورق الأبيض الجديد إلى 3.3 كيلوغرامات من خشب الشجر، في حين أن إنتاج كيلوغرام من الورق المعاد تدويره يحتاج إلى 1.3 كيلوغرام من الورق المستعمل.


 خُمس استخدامات العالم من الطاقة المتجدّدة

بدأت الطاقة المتجددة اختراق أسواق العالم بشكل ملحوظ، إذ توفر مصادر الطاقة المتجددة النظيفة نحو 19٪ (خُمس) من احتياجات العالم من الطاقة لعام ،2009 بقدرة تصل إلى 1230 غيغا واط، وبزيادة 7٪ عن عام ،2008 كما تسهم بنحو 18٪ من إجمالي الكهرباء المنتجة في العالم عام .2009 وتعد الصين، والولايات المتحدة، وألمانيا الأكثر تطوراً في هذا المجال.

طباعة