«الاستثمار الأجنبي» يتوقع زيادة عـدد طلبات تأسيس وتوسيـع الأعمـال بنسبـة 50٪ في 2011

القرقاوي: تراجـع كُلفـة الأعـمـال وانخفــاض الإيجارات زادا من جاذبية دبي

القرقاوي: المكتب يعمل على تحسين الوضع الاستثماري في دبي.

أفاد مكتب الاستثمار الأجنبي، التابع لدائرة التنمية الاقتصادية في دبي، بأن هناك مؤشرات تدل على تحسن الاقتصاد المحلي خلال العام الجاري، وتقارير عالمية أكدت أن الإمارات لاتزال في الصدارة في استقطاب الاستثمارات الأجنبية المباشرة في منطقة الشرق الأوسط.

وأكد المكتب عدم انسحاب أي شركة استثمارية رئيسة من السوق المحلية بسبب الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أن الأزمة وفرت فرصاً جديدة للشركات الأجنبية، وأن تراجع كُلفة الأعمال وانخفاض الإيجارات، زادا من جاذبية الإمارة للشركات العالمية. وتوقع نمواً في طلبات التأسيس أو التوسع لأعمال لشركات خلال العام الجاري بنسبة 50٪، لافتاً إلى استقطاب ست شركات عالمية كبرى في عام .2010

استقطاب وتوسعات

وتفصيلاً، قال المدير التنفيذي لمكتب الاستثمار الأجنبي، فهد القرقاوي، لـ«الإمارات اليوم»، إن «المكتب يلعب دوراً فاعلاً في استقطاب وتسهيل الاستثمارات في الإمارة، وفتح حوار مع المستثمرين لتسهيل أعمالهم»، متوقعاً ازدياد عدد طلبات تأسيس وتوسيع الأعمال بنسبة 50٪ خلال العام الجاري، مقارنة بعام ،2010 وأن تكون دبي بين أسرع المدن في التعافي من الأزمة المالية، إذ يظهر ذلك بوضوح من تحركات المستثمرين في الإمارة.

وأكد القرقاوي أن «تراجع كُلفة الأعمال في دبي، وانخفاض الإيجارات، زادا من جاذبية دبي للشركات العالمية».

وأفاد بأن «المكتب استقطب خلال العام الماضي ست شركات عالمية كبرى للعمل في دبي»، مشيراً إلى توسع أعمال شركات كبرى في دبي، وفي قطاعات لا تعمل فيها الإمارة، ومنها النفط والغاز. وأشار إلى أن «فوز قطر باستضافة بطولة كأس العالم لكرة القديم عام 2022 سيجذب مزيداً من الاستثمارات الأجنبية إلى منطقة الخليج، وسيحمل العديد من الفرص لدبي ودول الخليج كافة».

تحديات الاستثمار

قال القرقاوي إن «قوانين الملكية من أهم التحديات التي تواجه الاستثمارات الأجنبية في الإمارات»، متوقعاً أن تزيد الشركات الأجنبية من عملياتها في الدولة على الرغم من ذلك، إذ تمتلك الدولة علاقات تجارية واقتصادية متميزة مع أكبر اقتصادات في العالم، مثل الهند، وتعد ثاني أهم شريك اقتصادي معها، كما أن لديها قدرة على النفاد إلى أسواق منقطة الشرق الأوسط وشمال وشرق إفريقيا وآسيا، التي يبلغ عدد سكانها نحو ملياري نسمة، ما يجعلها سوقاً مهمة واستراتيجية في العالم.

ولفت إلى أن «هناك أسواقاً رئيسة تغطيها الإمارات، منها إيران، الهند، باكستان، وأسواق إفريقية، ما يدفع الشركات الأجنبية إلى البحث عن الفرص من خلال دبي»، مشيراً إلى قطاعات اقتصادية مهمة تركز عليها الشركات حالياَ، ويستفيد منها الاقتصاد المحلي، ومنها قطاع الخدمات اللوجيستية، النقل والمواصلات، التجارة، الصادرات وإعادة التصدير، إضافة إلى قطاع تكنولوجيا المعلومات والاتصالات.

وأكد أن «هناك تفاؤلاً من الشركات بزيادة الاستثمار خلال العام المقبل، بحكم طبيعة دبي الصديقة للمستثمرين، وقدرتها على أن تكون نقطة وصل في العالم من موقعها الاستراتيجي». وقال إن «الدليل على جاذبية دبي أنها إمارة غير نفطية، ومع ذلك فهي مقر إقليمي ومركز عمليات لشركات نفط وغاز في المنطقة، وهذا مؤشر إيجابي مهم».

وذكر القرقاوي أن «هناك شركات أجنبية صغيرة تعمل هنا تأثرت بالأزمة العالمية، لكن لا توجد شركة رئيسة واحدة وكبيرة خرجت من السوق بسبب الأزمة، بل إن ما نراه هو العمل على زيادة الاستثمارات، ودراسة التوسعات».

وأوضح أن «مؤشر (إيه تي كيرني) العالمي، وضع الإمارات في مرتبة متقدمة جداً بين دول العالم التي تشهد تحسناً في الاقتصاد، على الرغم من تراجع الاستثمارات العالمية بنسبة 40٪ بسبب الأزمة، من 1.9 تريليون دولار إلى تريليون دولار».

وأكد أن «الإمارات اتخذت خطوات مهمة لحماية نفسها من تداعيات الأزمة، وبحسب مؤشر منظمة ترويج الاستثمار والتجارة في بريطانيا، فإنها أول دولة عربية بين الأسواق الناشئة الجاذبة للاستثمارات في المستقبل»، متوقعاً استثمارات كبيرة من دول أميركا اللاتينية، ومنها البرازيل، والأرجنتين، وتشيلي، خصوصاً مع تحسن الاقتصاد العالمي خلال العام المقبل».

وأفاد القرقاوي بأن «درجة التفاؤل بتحسن الاقتصاد والاستثمارات حالياً أفضل كثيراً من العامين الماضيين».

رعاية المستثمرين

توقع القرقاوي أن يقود قطاع الخدمات اللوجيستية عملية التعافي في المرحلة المقبلة، ويتحسن الاقتصاد في العام الجاري، مع تحسن التمويل المصرفي للاستثمار، ما سينعكس على العام المقبل الذي سيكون عام التعافي من الأزمة مع زيادة الاستثمارت والتوسع فيها. وأشار إلى أن «القوانين الجديدة التي تعتزم الدولة ممثلة في وزارة الاقتصاد إصدارها، ستدعم الاقتصاد، خصوصاً أنها تسعى إلى رعاية المستثمرين، والمحافظة على حقوقهم، وتوفير المناخ الملائم لهم، من خلال مساعدتهم على مزاولة أعمالهم بشكل أفضل، وتوفير البنية التشريعية المناسبة لتشجيع الاستثمارات».

ولفت إلى «أن المكتب يعمل على تحسين الوضع الاستثماري في دبي، ويقترح السياسات الجاذبة للمستثمرين».

وأكد القرقاوي أن «غياب الضرائب، ووجود بنية تحتية متطوّرة، وشبكة مواصلات، وتشريعات حديثة تسهل عمل الشركات، يحفز المناخ الاستثماري في الدولة، خصوصاً مع انخفاض كُلفة المعيشة وتراجع مستوى الإيجارات».

وقال إن «المكتب في مباحثات مستمرة مع شركات عالمية وإقليمية عدة، لتيسير استثمارات جديدة لها في الأسواق المحلية»، لافتا إلى أن «هذا التحرك يعزز موقع دبي وجهة مثالية للاستثمارات العالمية، ويدعم توجهاتها لتحسين مناخ الاستثمارات الأجنبية ودعم اقتصاد الدولة».

طباعة