الإمارة استقبلت 331 مشروعاً استثمارياً محلياً وأجنبياً خلال عام

%45 نمواً في الاستثمار الأجنبي بالشارقة خلال 2025

الدورة الـ9 من منتدى الشارقة للاستثمار تنطلق في 14 أكتوبر. أرشيفية

أكد المدير التنفيذي لمكتب الشارقة للاستثمار الأجنبي المباشر «استثمر في الشارقة»، محمد جمعة المشرخ، أن نمو مشروعات الاستثمار الأجنبي في الإمارة بنسبة 45% خلال العام 2025، يعكس تنافسية الاقتصاد الإماراتي الذي رسخ مكانته، ضمن أكثر اقتصادات العالم تنافسية بحلوله في المرتبة الخامسة عالمياً، وتقدمه إلى المرتبة التاسعة في استقطاب الاستثمار الأجنبي المباشر.

جاء ذلك في حوار مع وكالة أنباء الإمارات (وام) حول أبرز المتغيرات في الاقتصاد العالمي وجهوزية اقتصاد الشارقة، وذلك تزامناً مع استعدادات الإمارة لتنظيم النسخة التاسعة من «منتدى الشارقة للاستثمار»، بالتعاون مع وزارة الاستثمار، يومي 14 و15 أكتوبر الجاري.

وقال المشرخ إنه وفي ضوء المتغيرات الدولية التي وضعت حركة الاستثمار العالمي في مسارات دقيقة، تُقرأ جاذبية الاقتصاد الإماراتي من زاوية المستثمر نفسه؛ حيث بات رأس المال اليوم أكثر انتقائية ويتركز في عدد أقل من الدول والقطاعات، لافتاً إلى أن المستثمر يختار الدول التي تمنحه وضوحاً في الرؤية، واستقراراً مع مرونة في القواعد التشريعية والتنظيمية، وهي المقومات التي تضع الإمارات في مقدمة هذه الدول.

وأكد المدير التنفيذي لـ«استثمر في الشارقة» أن جاذبية الاقتصاد الإماراتي تستند إلى أربعة مصادر رئيسة، يتمثل الأول في التنوع الاقتصادي وتوزع مصادر النمو، إذ ارتفعت حصة الأنشطة غير النفطية إلى 79.4% من الاقتصاد في الربع الأول من عام 2026.

وأضاف أن المصدر الثاني يبرز في المنظومة التشريعية التي تتحرك بسرعة السوق، حيث تتصدر الإمارات العالم في مرونة السياسات الحكومية والحد من البيروقراطية، وتحل رابعة عالمياً في الإطار القانوني والتنظيمي، وهي مؤشرات تعكس التجربة الفعلية للمستثمر في تأسيس شركته وتشغيلها وتوسيعها.

وأشار المشرخ إلى أن المصدر الثالث هو «الإنسان»، موضحاً أن الدولة تأتي في المرتبة الأولى عالمياً في مؤشري التوظيف والخبرة الدولية، والثانية في تأسيس الشركات، كما كانت أول دولة في العالم تعيّن وزيراً للذكاء الاصطناعي عام 2017، فيما يستخدم الذكاء الاصطناعي اليوم أكثر من 70% من سكانها في سن العمل.

وذكر أن المصدر الرابع يتمثل في التموضع المبكر في القطاعات الصاعدة، حيث قاد قطاعا «التصنيع» و«الاتصالات»، الاستثمارات التأسيسية المتجهة للإمارات، ما يضع الدولة في موقع متقدم حين تتشكل خريطة الاستثمار للسنوات المقبلة.

وشدد على أن الشارقة تمثل، ضمن النموذج الإماراتي، اقتصاداً ذا هوية واضحة، يقوم على الإنتاج والمعرفة، لافتاً إلى أن قوة الشارقة تكمن في قاعدة صناعية عريقة تضم نحو 40% من المنشآت الصناعية في الدولة.

واعتبر أن «منتدى الشارقة للاستثمار 2026» يمثل أداة حيوية للجهوزية المعرفية، حيث يناقش عبر محاوره الأربعة: «القيادة الاستراتيجية»، و«المرونة الاقتصادية»، و«التكنولوجيا والحلول الذكية للصناعات وتدفقات رأس المال الذكي»، و«مرونة سلاسل الإمداد ومستقبل المجتمعات والنمو الاقتصادي»، كيفية تحويل التحولات العالمية إلى فرص أعمال.

تويتر