في ظل تراجع الإيجارات ودخول عدد كبير من البنايات الجديدة السوق

سكان عجمان يهجرون البنايات القديمة بحثاً عن جودة الخدمات

سوق عجمان العقارية تشهد ظاهرة حرق أسعار لاجتذاب المستأجرين. الإمارات اليوم

أكد خبراء وعقاريون أن عجمان باتت تشهد حركة انتقالات واسعة من البنايات القديمة إلى أخرى جديدة، بعد تراجع معدلات الإيجار إلى مستويات متدنية، ما دفع العديد للاستفادة من العروض والميزات والتسهيلات التي تقدمها البنايات الجديدة. وأشاروا إلى أن الوضع العقاري لا يزال يشهد تذبذباً واضحاً في المؤشرات بين الارتفاع والتراجع خلال فترات قصيرة نسبياً، لافتين إلى أن الإمارة تشهد ظاهرة حرق أسعار نظراً لرغبة ملاك بنايات خلال الفترة الماضية في اجتذاب أكبر قدر ممكن من المستأجرين وسط تراجع الطلب على الاستئجار.

بحثاً عن الجودة

وتفصيلاً، قال مدير شركة الجرف العقارية، محمد الأحمد، إن «معدلات الإيجار في عجمان شهدت استقراراً واضحاً خلال الفترة الماضية، بعد تلمس مزيد من الطلب على الإيجارات»، لافتاً إلى أن «الإمارة تشهد حركة انتقالات من البنايات القديمة إلى الجديدة ارتفعت بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية، إذ تبحث فئة كبيرة من سكان الإمارة في الوقت الحالي عن الوحدات السكنية ذات الجودة العالية في ظل تراجع الأسعار، ما أوجد حركة جديدة نحو تلك الوحدات، التي زادت بدورها من حجم الضغوط التي تتعرض لها البنايات القديمة، التي باتت تعاني بدورها قلة نسب الإشغال».

وأضاف أن «الطلب على الفلل سجل ارتفاعاً ملحوظاً مقارنة بالشقق، نظراً لاقتراب أسعارها من أسعار الوحدات الكبيرة، ما دفع هذه الفئة إلى إظهار مزيد من التماسك في الأسعار، خصوصاً في ظل ما تشهده من طلب متزايد ونقص في المعروض»، لافتاً إلى أن «نمو الطلب على الفلل في عجمان اقترب من 60٪ خلال الشهر الماضي».

وأشار الأحمد إلى أن «أسعار إيجارات الفلل ذات المساحات الكبيرة تراوح بين 50 و60 ألف درهم سنوياً، بينما وصلت الفلل المتوسطة، بين 30 إلى 40 ألف درهم سنويا»، مبيناً أن «سعر الشقة فئة ثلاث غرف وصالة تراوح بين 25 إلى 35 ألف درهم، وبلغ متوسط الإيجار لفئة الغرفتين وصالة نحو 20 ألف درهم، والغرفة الواحدة 15 ألفاً، والاستوديو نحو 12 ألف درهم سنوياً».

حرق أسعار

إلى ذلك، قال مدير مكتب أطلس للعقارات، فلاح هادي، إن «الوضع العقاري لا يزال يعاني تذبذب المؤشر بين الارتفاع والتراجع خلال فترات قصيرة نسبياً، خصوصاً في ظل حرق الأسعار الذي بات السمة الغالبة لملاك البنايات في عجمان، لاجتذاب أكبر قدر ممكن من المستأجرين، وسط تراجع الطلب على الاستئجار بشكل ملحوظ خلال الفترة الماضية». وأكد أن «عجمان تشهد انتقالات كبيرة من البنايات القديمة إلى الجديدة، حتى باتت بنايات قديمة كثيرة تكاد تكون مهجورة»، لافتاً إلى أن «القرار بات للمستأجر الذي يبحث عن البنايات ذات الجودة العالية، عبر تقديم أفضل الخدمات والتسهيلات، وبأقل الأسعار».

وأشار هادي إلى أن «تراجع الأسعار في البنايات الجديدة دفع الأسعار إلى مستويات متدنية، إذ بلغ إيجار الاستوديو 9000 درهم سنوياً، وسجلت الشقق فئة الغرفة وصالة متوسط سعري بلغ 12 ألف درهم، وفئة الغرفتين وصالة نحو 18 ألف درهم، والثلاث غرف 25 ألف درهم، في حين سجلت أسعار الفلل فئة الخمس غرف متوسطاً بلغ 55 ألفاً، وفئة الثلاث غرف 35 ألف درهم سنوياً».

مزيد من الاستقرار

من جانبه، قال مدير مكتب «السعدي» للعقارات، أحمد السعدي، إن «القطاع العقاري في عجمان سجل مزيداً من الاستقرار خلال فترة الربع الأخير من العام الماضي، إذ أبدى مزيداً من التماسك وثبتت الأسعار نسبياً خلال الأسابيع القليلة الماضية، بعد ارتفاع الطلب على التأجير بنحو 5٪ خلال الشهرين الماضيين».

وأشار إلى ظهور موجة من الانتقال في عجمان بدت ملحوظة بشكل كبير من البنايات القديمة إلى البنايات الحديثة والأكثر جودة، فتراجع الأسعار بات يغري الكثيرين للاستفادة من العروض والميزات والتسهيلات التي تقدمها البنايات الجديدة، لافتاً إلى أن «تراجع أسعار الفلل لأكثر من 40٪ خلال العام الماضي، أسهم في تحسن الطلب، فضلاً عن تحول عدد من مستأجري الشقق الكبيرة، للسكن في الفلل أخيراً، لاسيما مع تقارب أسعار الفيلات مع أسعار الشقق الكبيرة».

وبين السعدي أن «الوحدات السكنية الصغيرة والفيلات شهدت إقبالاً أكبر من الوحدات المتوسطة، إذ تراوح سعر الاستوديو خلال الأسبوع الماضي بين 10 إلى 12 ألفاً سنوياً، فيما وصل إيجار الشقة فئة الغرفة والصالة 14 إلى 16 ألفاً سنوياً، في الوقت الذي تراوح معدل الإيجار لفئة غرفتين وصالة بين 18 و24 ألفاً سنوياً، بينما بلغ متوسط سعر الإيجار لفئة الثلاث غرف وصالة 25 ألفاً، فيما تراوح إيجار الفيلا فئة خمس غرف بين 60 إلى 70 ألف درهم سنوياً».

طباعة