أبوظبي تستخدم مياه البحر في إنتاج الوقود الحيوي

أعلنت شركة «يو أو بي» المحدودة، التابعة لـ«هانيويل»، المتخصصة في مجال تطوير تقنيات المعالجة لقطاعي التكرير والصناعات البتروكيماوية، عن إبرام اتفاقية تعاون مع «معهد مصدر للعلوم والتكنولوجيا» وشركتي «بوينغ» و«الاتحاد للطيران» لإنشاء معهد بحوث متخصص بإيجاد حلول مبتكرة في مجال الطاقة المستدامة، يكون مقره أبوظبي.

وسيعتمد المعهد الجديد، الذي يحمل اسم «مشروع أبحاث الوقود الحيوي المستدام»، على الأنظمة الزراعية المتكاملة باستخدام المياه المالحة لدعم تطوير وتسويق مصادر الوقود الحيوي لقطاع الطيران والمنتجات المشتركة.

كما سينفذ المعهد مشروعات بحثية للمناطق القاحلة والبيئات الغنية بالأملاح في أبوظبي، إلى جانب تطبيق أفضل الممارسات المبتكرة والواعدة للزراعة باستخدام المياه المالحة فيها.

وسيركز الفريق العامل في المشروع على إيجاد نهج فعال ومتكامل للزراعة بمياه البحر، ليتم توظيفه في إنتاج الوقود الحيوي السائل والصلب، وخفض الانبعاثات الكربونية، وتوسيع رقعة التنوع الحيوي، وفي الوقت ذاته توفير المياه العذبة للاستخدامات الأساسية، مثل مياه الشرب، كما تساعد الزراعة المتكاملة باستخدام مياه البحر على الحد من الآثار السلبية الناجمة عن ارتفاع مستوى سطح البحر في المناطق الساحلية.

ويعتمد هذا النهج المتكامل على المياه المالحة للتوصل إلى نظام زراعي يستند في عمله على تربية الأحياء المائية، بالتوازي مع نمو اشجار المانغروف والساليكورنيا التي تعيش في المياه المالحة، إذ يمكن حصاد هذه المصادر الحيوية بشكل مستدام واستخدامها لتوليد طاقة نظيفة ووقود حيوي للطائرات وغيرها من المنتجات؛ ويحول هذا النظام النفايات السائلة الضارة الناتجة عن تربية الأحياء المائية في مياه البحر إلى سماد غنيّ يمكن استخدامه في ريّ وتسميد النباتات الملحية تلك، كما يعد تطوير الأسمدة غير النفطية المنخفضة التكلفة أحد العوامل الرئيسة في خفض الانبعاثات الكربونية الناتجة عن مصادر الوقود الحيوي.

ومن المنتظر أن يستضيف «معهد مصدر» هذا المشروع ويوفر له المختبرات والمرافق اللازمة داخل وخارج «مدينة مصدر»، التي تعدّ أول مدينة خالية من الكربون في العالم.

وفي هذا السياق، قالت نائبة الرئيس والمديرة العامة لقسم الطاقة المتجددة والكيماويات في «يو أو بي»، جنيفر هولمغرين، «تشهد مصادر الطاقة تحولاً كبيراً في الآونة الأخيرة، ولتلبية الطلب المتزايد على الطاقة في جميع أنحاء العالم يتوجب علينا العمل على تطوير حلول وقود حيوي مستدام، ويمثّل هذا المشروع فرصة لاستعراض جدوى الحلول الأمثل جغرافياً، إلى جانب توفير تقنية تنتج وقوداً بيئياً عالي الجودة، يمكن استخدامه لأغراض النقل».

وأضافت أن «الطلب على الطاقة يتزايد سنوياً بنسبة 2٪، بينما من المتوقع أن يتضاعف الطلب في السنوات الـ30 المقبلة، لذلك من المفيد جداً إيجاد مناطق للطاقة البديلة، وهذا ما حاولنا الوصول إليه من خلال إيجاد حلول للطاقة للأعوام الـ100 المقبلة».

من ناحيته، قال المدير التجاري لشركة الاتحاد للطيران، بيتر بوم كارتنر، إن «الشركة تعتبر من أهم الأساطيل الجوية الكفوءة على صعيد استخدام الوقود في العالم، وعليه بادرت إلى الانضمام إلى مجموعة مستخدمي الطيران المستدام، ونحن ملتزمون بتطبيق الالتزامات المستدامة».

وذكر أن «صناعة الطيران وضعت على عاتقها أهدافاً لمعالجة تقليل الانبعاثات الكربونية، لتحقيق حد للانبعاثات يصل إلى 50٪ منذ الآن وحتى عام ،2050 من خلال استخدام طرق مختلفة لتحقيق هذا الهدف».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة «بوينغ للطائرات التجارية»، جيم ألبو «نعمل حالياً، بالتعاون مع حكومة أبوظبي وشركة الاتحاد للطيران وغيرها من الشركات المتخصصة في هذا القطاع، على صياغة الطاقة المستقبلية من خلال البحث عن مصادر متجددة للوقود، إذ يعد تطوير وتسويق هذا النوع من مصادر الطاقة المنخفضة الكربون الإجراء الأمثل بالنسبة لصناعتنا وعملائنا والأجيال المقبلة».

طباعة