خبراء: ترقب نتـــــــــائج البنوك يُضعف أداء الأسهم

تمسّك المستثمرين المحليين بالسوق المحلية يعكس أملهم في عودة النشاط. تصوير: ساتيش كومار

قال محللون ماليون إن تذبذب مؤشرات أسواق الأسهم المحلية بنسب طفيفة من شأنه أن يشجع صغار المستثمرين على الدخول إليها مجدداً، نظراً لبعدها في الوقت الحالي عن المخاطرة التي تخلّفها الحدة في حركة المؤشرات صعوداً وهبوطاً، مؤكدين أن هذا النوع من الأداء يُفترض أن تصحبه أحجام تداولات قوية، لكن عدم وجود ذلك يرجع إلى حالة الترقب التي يبديها الجميع تجاه نتائج البنوك للربع الأخير، والتي من المتوقع أن تشكل دافعاً مهماً لاحتمال بدء تعافي الأسواق أو استمرار تراجعها، حسب ما يتحقق من أرباح أو تجنيب مخصصات عالية لانكشافات القروض.

انعكاس إيجابي

وتفصيلاً، قال المستشار الاقتصادي لشركة «الفجر للأوراق المالية»، الدكتور همام الشماع: إن «التذبذب الطفيف بأسعار الأسهم من شأنه أن يشجع صغار المستثمرين والمحافظ والصناديق على الدخول إلى السوق من خلال زيادة عروض البيع وطلبات الشراء، الأمر الذي ينعكس إيجاباً على أحجام وأرقام التداول».

وأضاف أن «تعاطي الأسواق مع هذا التذبذب بصورة عكسية تتمثل في شح التداولات، يرجع إلى عدم ثقة المستثمرين وترقبهم لبدء ظهور افصاحات الربع الأخير، خصوصاً المتعلقة بالبنوك، نظراً لخوفهم من تراجع أرباحها على خلفية تجنيبها مخصصات لتغطية انكشافات القروض، وخصوصاً قروض (دبي العالمية)». وأكد أن «تعافي الأسواق أو استمرار تراجعها يرتبط بإعلان البنوك ميزانياتها، لكن ما يرجح إمكانية التعافي هو أن معظم المصارف المحلية والأجنبية في طريقها للاتفاق مع (دبي العالمية) على تأجيل السداد والوصول إلى تسوية مُرضية، وفي هذه الحالة تعد الافصاحات حدثاً منشطاً للأسواق».

 الاستقرار جيد.. ولكن!

قال المحلل المالي، أحمد سليم، إن «هناك مخاطر كبيرة توجدها التذبذبات القوية لمؤشرات الأسواق لا يتحملها المستثمرون في الوقت الراهن، نظراً للخسائر الكبيرة التي لحقت بهم في الفترة الماضية، ومن الجيد أن تهدأ وتيرة الهبوط والصعود وتستقر الأسعار لفترة». ولفت إلى أن «السير الأفقي للمؤشرات من شأنه أن يوجد حالة من إعادة ترتيب المراكز المالية والسماح لسيولة جديدة ومستثمرين آخرين بالدخول إلى السوق، شريطة ألا تستمر طويلاً فتكون المحصلة مللاً من الاستمرار، خصوصاً وأن هناك مستثمرين لديهم التزامات دورية يفترض أن يؤمّنها لهم وجودهم بالسوق».

سلاح ذو حدّين

وفي سياق متصل، أكد مدير عام شركة «الأنصاري للأوراق المالية»، وائل أبومحيسن، أن «التذبذب الطفيف الذي يسود أداء الأسواق سلاح ذو حدين، فإذا كان مرده انتظار النتائج كما حدث في الأعوام السابقة فهو أمر إيجابي، بمعنى أن عودة النشاط تكون أوشك كلما كان الإفصاح أقرب؛ أما إذا كان الانتظار لشعور المستثمرين بعدم جدوى الاستثمار في الأسواق أو أنها لم تعد مربحة، فهذا يعني عزوفاً وتراجعاً عن الاستمرار وهو ما يعد أمراً سلبياً». وأوضح أن «المستثمرين المحليين أصبح لديهم خيارات أخرى سواء بالقطاعات الاقتصادية أو الأسواق المجاورة، وتمسكهم بالسوق المحلية يعود إلى أملهم في عودة النشاط، وهو أمر يرجوه الجميع بعد إعلان النتائج». ولفت أبومحيسن إلى أن «تراجع الأسواق أثر كثيراً في شركات الوساطة بسبب تدني أحجام التداول اليومية وتأثر نسب العمولة كثيراً مقارنة بالفترة الماضية».
طباعة