صناعة المعارض تتجه إلى التعافي من «الأزمة»

قال مدير المعارض في شركة «الفجر للمعلومات والخدمات»، المتخصصة في تنظيم معارض دولية ومحلية، سوهاس داي ماند «من المنتظر أن تتجه صناعة قطاع المعارض في أسواق الدولة والمنطقة إلى تحقيق معدلات تعافٍ متباينة خلال العام الجاري بعد انحسار آثار الأزمة المالية العالمية»، لافتاً إلى أن «توقعات النمو للنصف الثاني من العام الجاري تراوح بين 5 إلى 10٪».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم» أن «الشركة لديها قائمة لتنظيم ما بين 10 إلى 12 معرضاً مختلفاً في دبي خلال العام الجاري، إلى جانب معارض أخرى ستنظمها في دول إفريقية وخليجية»، مشيراً إلى أن عدم إلغاء أي من المعارض المقررة يلفت إلى استمرار تحسن القطاع وتعافيه.

وتوقع أن «يظهر التعافي لصناعة المعارض بشكل شبه كامل خلال العام المقبل ومع تخفيف آثار الأزمة بشكل تدريجي». وأشار على هامش المؤتمر الصحافي الذي عقد أمس للإعلان عن تفاصيل إطلاق معارض «الخريف التجاري الدولي» و«الدولي للمجوهرات التقليدية والإكسسوارات» و«الدولي للساعات» والتي ستنعقد في مركز دبي الدولي للمعارض والمؤتمرات في الفترة بين 17-19 من الشهر الجاري، إلى أن «المعارض شهدت إقبالاً كبيراً في المشاركة من جانب الشركات المختلفة على الرغم من تأثر بعض المشاركين بظروف الأزمة».

وأضاف أنه «بشكل عام لم تتأثر معارضنا بالأزمة العالمية بشكل كبير، حيث إن حجم الطلب على المنتجات الاستهلاكية التي تشمل نشاطات المعارض لايزال كبيراً»، موضحاً أنه «وفقاً لإحصاءات مركز دبي التجاري العالمي، تضم سوق دبي أكثر من 17 مليار دولار من المنتجات المستوردة سنوياً، وهي بوابة إلى سوق استيراد إقليمية يبلغ حجمها 150 مليار دولار، ما يؤكد نشاط صناعة المعارض في الدولة».

واعتبر أن «حجم المشاركة في معرض الخريف الدولي في دورته الحالية تعد الأكبر مقارنة بدورات أخرى، حيث تشارك الشركات الصينية في المعرض من خلال جناح وطني يضم تحت مظلته 300 شركة، وتستأثر المنتجات المنزلية والتطبيقات الإلكترونية، فضلاً عن المطاط والأحذية والمعدات والآلات والأدوات التصنيعية ومنتجات البناء، بالنصيب الأكبر للمنتجات المعروضة».

وأشار إلى أنه «وفقاً لبيانات المكتب التجاري للقنصلية الصينية في دبي، فإن حجم التجارة الخارجية بين الصين والإمارات وصل إلى 14.99 مليار دولار في الشهور التسعة الأولى من العام الماضي، مع بلوغ حجم الواردات الصينية إلى الإمارات نحو 13.29 مليار دولار، بينما بلغ حجم الصادرات الإماراتية إلى الصين ما قيمته 1.7 مليار دولار.

وأوضح أن «دورة العام الجاري من المعرض تستضيف سلسلة من الأجنحة الوطنية الرسمية المدعومة من حكوماتها، وتتضمن هذه الأجنحة شركات من هونغ كونغ وكوريا وإيران والهند وماليزيا، كما تشارك في المعرض العديد من الشركات من اليابان للمرة الأولى إلى جانب مشاركات من اندونيسيا وتايوان والسعودية وبولندا، فضلاً عن مشاركة نحو 16 شركة محلية».

من جانبه، قال نائب المدير العام في «الفجر للمعلومات»، خالد عمر عبدالله «إن المعرضين الدوليين للمجوهرات التقليدية والإكسسوارات، والساعات، اللذين سيقامان بشكل موازٍ لمعرض (الخريف) يمثلان أهمية كبيرة للعديد من الشركات، حيث يشكل قطاعا الإكسسوارات والمجوهرات المقلدة في الدولة نحو 26.5٪ من تجارة الإمارات غير النفطية لعام ،2008 بقيمة إجمالية بلغت 9.56 مليارات دولار، وتأتي الصين في مقدمة الدول التي تصدر المجوهرات المقلدة إلى الدولة يليها على التوالي كل من اليابان وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة وفرنسا والمملكة المتحدة وكوريا الجنوبية وسويسرا». وأضاف أن «المعرضان يستقطبان مشاركة العديد من الأجنحة الوطنية التي تمثل شركات إقليمية ودولية عاملة في مجال تصميم وتصنيع المجوهرات وساعات الموضة»، موضحاً أن «عدد الشركات المشاركة في دورة هذا العام بلغ نحو100 شركة عارضة من 12 دولة يأتي من ضمنها أجنحة وطنية من الهند والإمارات والصين وألمانيا وإيطاليا والولايات المتحدة والمملكة المتحدة ولبنان».

طباعة