«سلامة»: تراجع نمـو سـوق التــأمين الإماراتية إلى 15٪ العام الجاري

تأمين السيارات لا يشمل الكوارث الطبيعية. غيتي - أرشيفية

توقع الرئيس التنفيذي، ونائب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة «سلامة»، الدكتور صالح ملائكة، أن تتراجع سوق التأمين الإماراتية في النمو خلال العام الجاري إلى 15٪، بعد أن كانت تراوح بين 20٪ و25٪ خلال العام الماضي.

 
دبي منظومة اقتصادية قوية

قال الرئيس التنفيذي، ونائب رئيس مجلس الإدارة في مجموعة «سلامة»، الدكتور صالح ملائكة، إن «دبي تشهد طفرة كبيرة، وأن ما بني فيها يشكل منظومة متكاملة اقتصادياً مبنية على الجذب السياحي، والتميز في التطوير العقاري، فضلاً عن إعادة التصدير والاستثمار في أسواق أخرى، وتصدير هذه الأفكار إلى دول أخرى في إدارة الموانئ والعقارات والصناعات والخدمات»، واصفاً هذه المنظومة الاقتصادية بـ«القوية».

وفي سياق آخر، كشف ملائكة عن أن «الإحصاءات التي تصدر عن المجلس العام للبنوك الإسلامية، تبين أن حجم أصول المصارف الإسلامية يزيد على تريليون دولار»، مشيراً إلى أنه «يمكن لنسب النمو أن تتراجع، لكن المصارف الإسلامية لاتزال تنمو بنسبة 15٪، و(التأمين الإسلامي) ينمو بنسبة تتجاوز 15٪».

وأوضح أن «الاقتصاد العالمي يمر بدورات، صعوداً وهبوطاً، تتسم في بعض الحالات بالحدية في الارتفاع أو الانخفاض»، مشيراً إلى أن «الأزمة المالية تصحيح لخلل في تقييم الأصول الاستثمارية، في ظل الارتفاع الذي طال سوقي العقارات والأسهم، ولو حدثت بعد خمس سنوات لكانت حدتها أقل».


وأكد لـ «الإمارات اليوم»، أن «منتجات التكافل أنهت الجدل بشأن شرعية (تأمينات الحياة)، في ظل ظهور البديل الذي أقرته الهيئات والندوات الشرعية لما يُسمى بـ(التكافل العائلي)».

واستبعد ملائكة «ابتعاد شركات التأمين عن سياساتها الاستثمارية والتركيز على الأعمال التشغيلية فقط، بعد الخسائر التي مُنيت بها أسواق الأسهم، وتراجع قطاع العقار»، موضحاً أن «شركات التأمين عموماً، ومن ضمنها الشركة الإسلامية العربية للتأمين (سلامة) ليست بعيدة عن منهج السياسات الاستثمارية، من منطلق أن جميع شركات التأمين في العالم تحقق دخلاً من جانبين، الأول: من النشاط التأميني، والآخر: يتمثل في استثمار أموال التأمين».

وأوضح أن «هبوط أسعار الفائدة عالمياً، وتركيز شركات التأمين في معظم أعمالها على الاستثمارات ذات العائد الثابت، تسببا في انخفاض كبير في العوائد الاستثمارية لمعظم شركات التأمين»، لافتاً إلى أن «(سلامة) تحقق عوائد تعتبر ممتازة، نظراً للظروف التي تشهدها الأسواق حالياً، لكن الاستثمارات انخفضت إجمالاً بسبب ظروف السوق».

وأشار إلى أن «(سلامة) انتهجت منذ تأسيسها سياسة مبنية على الانتقاء الجيد للمحفظة التأمينية، وبالتالي تحقيق عوائد فنية جيدة، كما ركزت أعمالها منذ طرحها في سوق دبي المالي عام ،2005 على تحقيق نتائج فنية بوتيرة متصاعدة، مع التوسع المستمر في الأنشطة»، مضيفاً أن «الأزمة الأخيرة جعلت الشركات تركز أعمالها على تحقيق عوائد فنية جيدة».

وقدر حصة الشركة في السوق الإماراتية، التي تعد الأولى عربياً في حجم الأقساط، بنسبة 3٪، مؤكداً أن «(سلامة) مستمرة في خطط طرح المنتجات وتطويرها، والتماشي مع ظروف السوق».

وأرجع ملائكة الحالات التي يحدث فيها التباس بين شركات التأمين والعملاء بشأن وثائق التأمين، و«سقف التغطية» إلى «الثقافة التأمينية الضعيفة لدى العملاء»، موضحاً أن «العقود واضحة، وتبين سقف وشروط التغطية».

وتابع «من المعروف مثلاً أن تأمين السيارات لا يشمل الكوارث الطبيعية، وأن لكل (تغطية) حالاتها واستثناءاتها، إلا إذا أراد العميل أن يضيف هذه الأخطار إلى وثيقته»، مشدداً على ضرورة أن «يدرك العميل احتياجاته، ليتخذ بناءً عليها قرارات (التغطية)، وألا يكتفي بقراءة الوثيقة التأمينية فقط، بل عليه معرفة ماذا يريد أن يغطي».

وعن جدوى طرح منتجات التأمين من خلال المصارف، أكد أن «منتجات التكافل العائلي التي يتم تسويقها عن طريق تحالفات مع العديد من المصارف الإماراتية، لاقت تجاوباً كبيراً من قبل العملاء»، نافياً وجود إقبال ضعيف من قبل العملاء على منتجات الادخار والحياة.

وأكد ملائكة أن «مشروع شركة سلامة لإعادة التأمين مجمد حالياً»، مشيراً إلى «توقعات جيدة بشأن النتائج المالية للعام الجاري بشقيها الاستثماري والتشغيلي، في ظل سياسة التوازن بين الأعمال والاستثمارات».

وأشاد بقرار هيئة التأمين الإماراتية، وقف إصدار تراخيص جديدة للشركات، واصفاً إياه بالإيجابي والحكيم في ظل كثرة الشركات العاملة التي تفوق حجم وطاقة السوق، لافتاً إلى أهمية «دور الجهات الرقابية لقطاع التأمين، في الإشراف على النشاط والسوق، والتدخل في أوقات الضرورة، في حال ظهور خلل ما، لمنع حدوث الأزمات».
طباعة