«مورغان ستانلي»: أسعار العقارات في دبي تنخفض 25٪

تعافي القطاع العقاري في الدولة سيكون أسرع من المناطق الأخرى في العالم. تصوير: دينيس مالاري

قال بنك الاستثمار مورغان ستانلي «إن أسعار العقارات السكنية في دبي انخفضت بنسبة 25٪ منذ بلغت ذروتها في سبتمبر الماضي، وإن أكبر العقارات تأثراً بالهبوط هي الوحدات الراقية مرتفعة الثمن». بينما علق الرئيس التنفيذي لمؤسسة التنظيم العقارية التابعة لدائرة الأراضي والأملاك في دبي، مروان بن غليطة «لاحظنا انخفاض أسعار العقارات في بعض المشروعات، ولكننا لسنا متأكدين من ذلك حتى يتم تسجيل عمليات بيع حقيقية في دائرة الأراضي والأملاك». ودعا أي جهة لديها دليل على انخفاض أسعار العقارات بنسب محددة إظهار البيانات التي اعتمدت عليها». وأكد أن «التقارير التي تعتمد على التوقعات ليست دقيقة»، معرباً عن اعتقاده أن «النسب الحقيقية ستظهر بمجرد بدء تطبيق خدمات «ام ال اس» في مؤسسة التنظيم العقاري التي توفر قاعدة بيانات عن أسعار العقارات وحركة البيع والشراء».

وأكد أن «بعض المناطق السكنية في دبي يجب أن تشهد تصحيحاً في الأسعار، إذ إن أسعارها شهدت ارتفاعاً غير منطقي بسبب المضاربين، وهذا هو الوقت المناسب لتصحيح هذه الأسعار، وإعادتها إلى قيمتها الحقيقية».

وأضاف «هناك تقارير من السوق تعتمد أساساً على آراء وليس بيانات حقيقية، ولكن هذا الانخفاض سيعيد أسعار بعض المشروعات إلى مستواها الطبيعي». لافتاً إلى أن «الصورة ستتضح مع نهاية الربع الأول من العام الجاري عندما تكتمل البيانات».

انخفاض الأسعار

وقال بنك مورغان ستانلي في مذكرة بحثية «إن أسعار العقارات في أبوظبي انخفضت أيضاً بمعدل وسطي 20٪، منذ بلغت ذروة في الصيف الماضي».

وأشار البنك إلى أن الأدلة تشير إلى «انخفاضات حادة في حجم الصفقات في الربع الأخير بسبب الأوضاع الاقتصادية، واختفاء عمليات الشراء بغرض المضاربة ونقص التمويل».

وقالت المذكرة «إنه منذ سبتمبر الماضي انخفضت أسعار الشقق في دبي بنسبة 25٪ وأسعار الفلل بنسبة 26٪، على الرغم مما تقوله بعض شركات التطوير العقاري من مرونة أسعار الفيلات وشرائح المباني منخفضة الارتفاع».

وقال البنك «إن أسعار العقارات الراقية في دبي انخفضت بنسبة 35٪ عن ذروتها».

وقال مورغان ستانلي «إن الوحدات العقارية بمشروع في شاطئ الراحة مُنيت بانخفاض بنسبة 30٪ تقريباً في الأسعار منذ سجلت ذروة في الصيف الماضي».

وأضاف البنك أن الإيجارات في دبي انخفضت بنسبة 7٪ في ديسمبر عن الذروة التي بلغتها في الصيف وأن كلفة استئجار الفيلات تراجعت بنسبة 10٪.

العرض والطلب

من جانبه، لم يستبعد الرئيس التنفيذي لـ«ديار» العقارية ماركوس جيبل، صحة التقرير وقال«إن بنك مورغان ستانلي عمل في المنطقة لفترة طويلة والتقارير التي يصدرها تعتمد دائماً على بيانات مالية واقتصادية دقيقة». وأوضح أن «أحد أهم أسباب انخفاض أسعار العقارات إلى جانب الأزمة العالمية يكمن في زيادة العرض على الطلب»، موضحاً أن «دبي وأبوظبي ستتأثران بالانخفاض لكن بمستويات مختلفة، إذ إن الطلب في أبوظبي يفوق العرض». وأضاف «لا أستطيع أن أؤكد نسبة الانخفاض بالتحديد، ولكن الوضع الحالي للسوق يدل على حدوث انخفاض في أسعار العقارات».

وأكد «أن الانخفاض الحالي هو جزء من الانخفاض العالمي لأسعار العقارات وهو أثر طبيعي للأزمة المالية العالمية وتشديد سياسات الإقراض». وذكر أن «السوق العقارية في دبي تحت تأثير العامل النفسي في الفترة الحالية».

ولفت إلى «وجود مقتنصي الفرص في السوق العقارية مع الانخفاض الحالي»، وشدد على أن «كل أزمة تجلب معها خسائر للبعض وأرباحاً للبعض الآخر، وقد تكون هذه الأسعار فرصة للمستخدمين النهائيين».

وأعرب عن اعتقاده أن «الجهود الحكومية متمثلة بمؤسسة التنظيم العقاري ستعزز القطاع العقاري عبر المزيد من التشريعات والقوانين قد تسهم في تنشيط السوق»، ودعا إلى «تحسين مستوى التواصل بين المطورين الكبار لتشكيل صورة واضحة للوضع الحالي ووضع الحلول والإجراءات التي قد تنعش السوق».

بيع اضطراري

إلى ذلك ، رأى المدير العام لشركة «استيكو» لإدارة العقارات آندرو تشامبرز، أن «الأسعار التي انخفضت 25٪ في دبي هي أسعار العقارات التي تم بيعها خلال هذه الفترة فقط»، موضحاً أن «عمليات البيع قليلة حالياً وهي بشكل رئيس عمليات بيع اضطراري للتخلص من الأعباء المالية».

وتعليقاً على تضرر العقارات الفاخرة قال «إن هناك سببين رئيسين لانخفاض هذه العقارات بشكل كبير الأول ارتفاع أسعارها وصعوبة الحصول على قرض عقاري في الفترة الحالية والسبب الآخر كثرتها، الأمر الذي أدى إلى وجود معروض كبير منها».

وأعرب عن اعتقاده أن «يكون تعافي القطاع العقاري في الدولة أسرع من المناطق الأخرى في العالم، وذلك بسبب الوضع المالي القوي للدولة واستمرار مشروعات البنية التحتية الكبرى». وتوقع أن «تعود أسعار العقارات عند مرحلة التعافي إلى مستويات بداية عام 2008 التي كانت واقعية» بحسب تشامبرز.

وعن سبب اختلاف تأثر أسعار العقارات في أبوظبي ودبي قال «إن دبي شهدت إطلاق العديد من المشروعات، وبالتالي حدثت وفرة في العرض وخصوصاً العام المقبل، بينما مازالت مستويات الطلب في أبوظبي أعلى من العرض».

طباعة