خبراء: «الأزمة العالمية» تعزز مبادرات الاستدامة

نوعية الإنارة ومواد البناء وتقنيات إعادة تدوير النفايات تسهم في خفض تكاليف الصيا"»مصدر"

قال المدير التنفيذي لإدارة الطاقة والبيئة المستدامة، ومجمع الطاقة والبيئة «انبارك»، علي بن تويه إن «الظروف الحالية مناسبة جداً لتعزيز مفهوم المباني الخضراء وتبني المزيد من المبادرات في هذا الصدد، إذ يتكلم الجميع في أوقات الأزمة عن ضبط النفقات وزيادة هامش الربح».

وأوضح لـ«الإمارات اليوم»، أن «مفاهيم المباني الخضراء تقوم أساساً على الحد من استهلاك الطاقة والتوفير في جميع مراحل البناء ابتداءً من التصميم والهندسة والتخطيط حتى التنفيذ، وبالتالي فإن المستثمرين العقاريين الجادين سيجدون فيها حلاً لزيادة قيمة استثماراتهم لما فيها من تقنيات ترشيد الاستهلاك وانخفاض تكاليف إدارتها».

وأشار إلى أن «نوعية الأصباغ والإنارة ومواد البناء وتقنيات إعادة تدوير النفايات والمياه المستخدمة في المباني الخضراء تسهم جميعاً في خفض تكاليف الصيانة والتشغيل»، مؤكداً أن «كلفة الصيانة في المباني الخضراء تتناقص بمرور الزمن على عكس المباني التقليدية».

وشدد على أن «الأزمة الحالية فرصة للتركيز على هذه النوعية من المباني وبناء المزيد منها».

وذكر أن «عملية التوعية بأهمية هذا النوع من الأبنية يجب أن تشمل المطورين والمستثمرين والمستخدمين النهائيين لهذه المباني».

موضحاً أن «مجمع الطاقة والبيئة قام حتى الآن بالمشاركة في العديد من المعارض والمؤتمرات في هذا المجال بغرض نشر رسالته وتوعية جميع الجهات بجهوده في الاستدامة، إضافة إلى برامج تدريبية على مستوى الدولة شملت الجمهور وطلاب المدارس وغيرهم من الشرائح لتوعيتهم بأهمية ترشيد الاستهلاك وتقنيات إعادة التدوير».

وعن توقعاته لعام ،2009 قال ابن تويه إن «المجمع مستمر في جهود ترشيد الاستهلاك في الماء والكهرباء وتطبيق التقنيات الخضراء على المشروعات الحالية والمستقبلية»، مؤكداً أن «دراسات البنية التحتية للمجمع ستنتهي نهاية الربع الأول من العام الجاري، وأن الشركة ماضية في مشروعاتها، وهناك اتفاقات ستعلن قريباً عن بناء أبراج خضراء في المجمع».

وأشار إلى «مبادرات مثل إنارة الشوارع في مدينة دبي للانترنت بواسطة الطاقة الشمسية، حيث استطاعت «تيكوم» توفير ما يقرب من ستة ملايين درهم على فواتير الكهرباء والمياه، خلال الفترة الواقعة بين يناير ونوفمبر الماضيين (11 شهراً)، كما أن هذه المبادرات أسهمت في تطوير القطاع الصناعي لما لها من أثر في خفض الكلفة الإنتاجية».

وذكر أن «التجربة أثبتت أن استهلاك المباني الخضراء يقل بنسبة 24٪ عن المباني التقليدية في جميع المراحل سواء التخطيط أو التنفيذ وحتى الإدارة».

ارتفاع الطلب
من ناحيته، رأى الرئيس التنفيذي لشركة «الخليج للتجارة»، المتخصصة في مواد البناء الصديقة للبيئة، خالد المدفع، أن «الطلب على المواد الصديقة للبيئة ارتفع من قبل الشركات الهندسية والمقاولات».

موضحاً أن «جهود الشركة في تثقيف السوق والمتخصصين بهذه التقنيات خلال عام 2007 أثمرت، وقد ازداد الطلب على هذا النوع من المواد».

وأشار إلى أنه «لا تأثير للأزمة في حجم الطلب على مواد البناء الصديقة للبيئة، وسيتم الكشف خلال العام الجاري عن مشروع كبير صديق للبيئة هو الأول من نوعه في دبي»، ولم يدل بتفاصيل إضافية.

وعن مبيعات شركته المتوقعة خلال العام الجاري، قال إن «قيمة الصفقات الموقعة حتى الآن تبلغ 60 مليون درهم» متوقعا «المزيد من النمو في هذا القطاع خلال الفترة المقبلة».

وأكد ثقته بمستقبل هذا القطاع، قائلا «القيادة اتخذت القرار الاستراتيجي وتسير باتجاه الاستدامة وهو قرار لا رجعة عنه».

وأعرب المسؤول في إحدى شركات التقنيات الخضراء في أبوظبي، مايك جونسون، عن اعتقاده بأن «قضايا حماية البيئة وترشيد الاستهلاك يجب أن تفصل عن الوضع الاقتصادي الحالي»، موضحاً أن العديد من الجهات الحكومية والشركات تتجه إلى الترشيد حالياً، والتقنيات الخضراء هي الطريقة المثلى لتخفيف تكاليف إدارة المباني وفواتير الخدمات فيها».

وأكد أن «القطاع الحكومي يعتبر قضايا البيئة والاستدامة أولوية، بينما لا يعتبرها العديد من المقاولين كذلك، خصوصاً في هذه الظروف».

وأشار إلى «احتمال انخفاض مردود شركات التقنيات الخضراء خلال العام الجاري، إلا أن هذا الانخفاض لن يكون شديداً، ولن يؤثر في عمل الشركات في أسواق الدولة».

وأردف «قد ينشط انخفاض أسعار مواد البناء الصديقة للبيئة وتقنيات تكرير المياه والنفايات هذه السوق خلال الفترة المقبلة».

طباعة