بنوك تضخ السيولة خلال 3 أشهر لدعم القــــــــــطاع العقاري

100 شركة محلية وشركات من 10 دول إقليمية شاركت في معرض أبوظبي للاستثمارات والعقارات. تصوير: إيريك أرازاس


قال عضو المجلس التنفيذي لإمارة أبوظبي الشيخ سلطان بن خليفة بن زايد آل نهيان، إن «البنوك ستضخ المزيد من السيولة في الأسواق خلال فترة تتراوح بين شهرين إلى ثلاثة أشهر». وأكد أن «البنوك ستقدم المزيد من التسهيلات للشركات العقارية»، لافتاً إلى أن «الفترة الراهنة توفّر أفضل فرص الاستثمار في السوق العقارية في ظل انخفاض أسعار مواد البناء».

وتوقع مطورون عقاريون مشاركون في معرض أبوظبي للاستثمارات والعقارات (ايريس 2009) أن «تشهد أسعار العقارات حركة تصحيح تؤدي إلى انخفاض الأسعار نتيجة تراجع كلفة البناء بنسب تتراوح بين 20 و30٪، وخروج أعداد كبيرة من المضاربين من السوق». لافتين إلى أن «هناك انخفاضاً حالياً في أسعار العقارات في السوق الثانوية، في الوقت الذي أبقى المطورون الرئيسون على أسعار العقارات مستقرة انتظاراً لما تسفر عنه الأزمة المالية العالمية».

وأكد مطورون أن «مشروعاتهم في السوق المحلية تسير وفقاً للجداول الزمنية المحددة سلفاً». وقالوا لـ«الإمارات اليوم»: «إن الأزمة العالمية انعكست ايجابياً بخروج المضاربين من السوق في الوقت الذي طرحوا فيه للبيع مشروعات عقارية تقدر بمليارات الدراهم».

وانعكست الأزمة المالية العالمية بشكل واضح على المعرض الذي يعقد لأول مرة بعد تطور الأزمة المالية العالمية.

مزيد من السيولة

وتفصيلاً، قال الشيخ سلطان بن خليفة في تصريحات صحافية عقب افتتاحه المعرض «ستضخ البنوك المزيد من السيولة في السوق خلال فترة تتراوح بين شهرين وثلاثة أشهر». وأضاف «ستقدم البنوك أيضا تسهيلات اكبر لتشجيع الاستثمار العقاري». لافتاً إلى انه «على الرغم من أن الأزمة كبيرة في السوق العالمية، إلا أن آثارها محدودة في السوق المحلية حتى الآن».

وتابع «هناك حركة تصحيح في سوق العقارات حالياً نتيجة للأوضاع في السوق العالمية تزامنت مع انخفاض سعر النفط، ونتوقع أن تتحرك السوق بشكل اكبر خلال الأشهر المقبلة، وأن يعود النشاط خلال العام الجاري نتيجة للإجراءات الفعالة التي اتخذتها الحكومة».

وشدّد على أن «الوقت الحالي يوفر أفضل فرص للاستثمار العقاري في ظل التراجع النسبي في الأسعار، والتي باتت جذابة قياساً مع الأسعار السابقة التي كانت سائدة في السوق العام الماضي». لافتاً إلى أن «السوق العقارية مستقرة، ومازال هناك طلب عالٍ على العقارات».

وقال الرئيس التنفيذي لشركة كورنر ستون العقارية زياد بشناق «إن السوق العقارية في أبوظبي لاتزال قوية في ظل وجود طلب كبير على الوحدات السكنية يقدر بنحو 70 ألف وحدة خلال ثلاث سنوات، بينما لن يزيد المعروض عن 50 ألف وحدة خلال هذه الفترة ما يفتح مجالات كبيرة للاستثمار العقاري».

ولفت إلى أن «شركات التطوير العقاري حافظت على استقرار مستوى الأسعار في السوق الأولية، بينما حدث انخفاض في الأسعار في السوق الثانوية نتيجة لنقص التمويلات البنكية». لافتاً إلى أن «دعم الحكومة للقطاع المصرفي من العناصر الرئيسة الداعمة للقطاع العقاري في الإمارة».

وضوح الصورة

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ميادين العقارية ناصر علي العطار لـ«الإمارات اليوم»: «إن الشركة لن تعرض مشروعات في المعرض انتظاراً لوضوح الصورة في ظل الأزمة». ولكن أكد أن «مشروعات الشركة ماضية وفقاً للجدول الزمني لها، ولم تتوقف». لافتاً إلى أن «من أهم هذه المشروعات مشروعي ارورا وداري في شمس أبوظبي بتكلفة ثلاثة مليارات درهم، وسيتم التسليم في منتصف 2011».

وتوقع العطار أن «تنخفض أسعار العقارات خلال الفترة المقبلة، موضحاً أن «الأسعار ارتفعت في ظل ارتفاع تكاليف البناء، وبالتالي لابد من انخفاضها لانخفاض التكلفة». مشيراً إلى «ضرورة ان يضع المستخدم النهائي جانباً من رأسماله في المشروع حتى تتجاوب معه البنوك والشركات المطورة لاستكمال بقية دفعات المشروع».

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس العقارية وائل الطويل أن «العائد على الاستثمار العقاري مازال عالياً على الرغم من الأزمة». موضحاً أن «القطاع العقاري حقق عائداً على الاستثمار تراوح بين 25 و40٪ قبل الأزمة ولايزال الاستثمار العقاري مربحاً، ولن يقل العائد عن 15 إلى 20٪ ».

وأشار إلى أن السوق بدأت تشهد خروجا من السوق للمضاربين غير المنظمين الذين يملكون اقل من 20٪ من قيمة الوحدات التي حُصلوا عليها في ضوء تشدد البنوك في منح القروض.

تنفيذ المشروعات

من جانبه، قال العضو المنتدب لشركة بروج العقارية عادل الزرعوني «إن الشركة ماضية في تنفيذ مشروعاتها التي أعلنت عنها سابقاً وأنها ستقوم بتسليم الوحدات السكنية التي قام بحجزها المشترون وفقاً للموعد المقرر».

وقال مساعد المدير العام لـ«بروج»، التي تبلغ استثماراتها 20 مليار درهم، عيسى عبد الله الطنيجي، «إن سوق أبوظبي الأقل تأثراً بالأزمة العالمية لأنه مبني على طلب حقيقي». ورأى أن «خروج المضاربين ظاهرة صحية ستنعكس ايجاباً على الأسعار في السوق خلال الفترة المقبلة».

جدول زمني

وقال المدير التنفيذي لشركة بلاس بروبارتيز جو فارح «إن الشركة ملتزمة بتسليم المشترين في الجداول الزمنية المخططة من قبل من دون تأخير». لافتاً إلى أن «الأزمة تُعد حدثاً عابراً وستتعافى السوق بعدها». وقال «إن من ايجابيات الأزمة المالية خروج المضاربين من السوق وبناء السوق من جديد على أسس سليمة». لافتاً إلى أن «الشركة قامت بتأجيل سداد الأقساط للمشترين المتعثرين الذين تقل نسبتهم عن 10٪ من المشترين». لافتاً إلى انه «لا توجد حالات تعثر للمستخدمين النهائيين، وأن كل حالات التعثر من جانب المضاربين فقط».

ويستمر المعرض لمدة ثلاثة أيام، وتشارك فيه 100 شركة عقارية من الإمارات و10 دول من الشرق الأوسط مثل مصر والمغرب.

أزمة ثقة

أكد الرئيس التنفيذي لشركة بني ياس العقارية وائل الطويل، أن «الأزمة في القطاع العقاري ليست أزمة سيولة، بل هي أزمة ثقة وقدرة على التكيف مع الوضع الجديد». مشيراً إلى أن «نقص المعروض واستمرار وجود طلب مرتفع يؤكد استمرار ربحية القطاع العقاري».

وتتراوح قيمة المشروعات المعلن عنها في أبوظبي وحدها ما بين 350 إلى 400 مليار درهم بما فيها المشروعات الأربعة الكبرى في جزر الريم، والسعديات، وشـاطئ الراحة، ودانة أبوظبي. وتبلغ قيمة المشروعات في البنى التحتية نحو 730 مليار درهم، وسط مساهمة حكومية تصل بين 35-45٪ منها، وبشكل ينسجم مع أهداف الخطة الاستراتيجية لتطوير مدينة تتسع لثلاثة ملايين نسمة بحلول عام 2030.

طباعة