أبوظبي تهيّئ مناخاً تشريعياً للاستثمار

مبنى دائرة التخطيط والاقتصاد حيث تجري مراجعة القوانين الاقتصادية. الإمارات اليوم 

كشف رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد في أبوظبي ناصر أحمد السويدي أن الدائرة تدرس حالياً قانون الشركات الجديد الذي «سيكون نقلة نوعية في تعزيز الاقتصاد الوطني»، ضمن «مراجعة شاملة للتشريعات والقوانين الاقتصادية في الإمارة، لجعلها أكثر جاذبية للاستثمارات».

وقال لـ«الإمارات اليوم» إن «النصف الثاني من العام الجاري سيشهد الإعلان عن الخطة الخمسية للإمارة، والتي ستتضمن مشروعات اقتصادية كبرى وبرامج تنويع مصادر الدخل».

وكشف السويدي عن «إنشاء لجنة عليا لمراقبة آثار تداعيات الأزمة المالية العالمية ودراستها، واقتراح السياسات اللازمة لتأمين استقرار مؤشرات النموّ». وأوضح أن «المشروعات الاستراتيجية التي تنفذ حالياً في أبوظبي لن تتأثر بتداعيات الأزمة المالية، وسيتم إنجازها في المواعيد المحددة». لكنه أكد في الوقت نفسه أن  «ذلك لا يعني أن القطاع العقاري في مجمله لن يتأثر بتداعيات الأزمة، بل سيتأثر بشكل محدود، خصوصاً أن القطاع العقاري المحلي مرتبط إلى حد كبير بالاقتصاد العالمي». 

وأضاف «يشكل الطلب الأجنبي مكوناً مهماً من الطلب على وحدات التملك العقاري في مشروعات التطوير الجديدة». وأفاد بأن «الأزمة تسببت في تراجع الطلب، وتالياً تراجع المبيعات، ما عرّض شركات تعمل في التطوير العقاري إلى مصاعب مالية». لافتاً إلى «تعايش شركات التطوير العقاري مع معطيات الأزمة، من خلال إعادة ترتيب أولوياتها للمرحلة المقبلة».

ورأى السويدي أن«الطفرة لم تلب إلا جانباً صغيراً من النموّ المتصاعد في الطلب الفعلي على الوحدات السكنية، لتركيز الاستثمارات العقارية على الإسكان الفاخر للتمليك». ورأى أن «هذا التوجه جاء على حساب الإسكان الاقتصادي المخصص لتلبية احتياجات أصحاب الدخول المحدودة والمتوسطة على أساس نظام الإيجار». 

وتابع «هناك خطط ومبادرات حكومية لتشجيع شركات التطوير العقاري ومؤسسات التمويل على الاهتمام بالاستثمار في الإسكان الاقتصادي، وإقامة مشروعات سكنية تخدم أصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة». وقال السويدي إن من إيجابيات الأزمة المالية العالمية «دفع شركات التطوير العقاري خلال المرحلة المقبلة إلى التركيز على السكن الاقتصادي المخصص للإيجار، بعد تراجع الطلب على وحدات التملك العقاري في مشروعات التطوير الجديدة، لتراجع المبيعات، وتعثر عملاء في سداد أقساط وحدات اشتروها بأسعار مرتفعة، نتيجة المضاربة وإحجام بنوك عن التمويل العقاري». 

وأكد أن «أبوظبي تمتلك احتياطياً مالياً ضخماً يساعدها على الحفاظ على وتيرة أعمال البناء والتطوير في المجالات التي تعزز خطة التنمية الشاملة، على الرغم من انخفاض سعر النفط في الإمارة». مشيراً إلى أن «أبوظبي تضع الصناعة في مقدمة اولويات سياستها الاقتصادية، إذ تتوجه نحو إنشاء مجمّعات صناعية ذات تقنية عالية بالتعاون مع دول صناعية كبرى».  

وقال رئيس دائرة التخطيط والاقتصاد إن «أبوظبي سوف تحافظ على صدارتها خلال الفترة المقبلة، من حيث معدل دخل الفرد الذي يعد ثاني أعلى معدل على مستوى العالم».

طباعة