نظام إنذار مبكر للسلع الاستراتيجية

بدء العمل خلال أسابيع بدليل أسعار الخدمات. الإمارات اليوم

كشف المدير العام لوزارة الاقتصـاد، نائب رئيس اللجـنة العليا لحماية المستهلك، محمد عبدالعزيز الشحي، أن «لجنة حماية المستهلك وافقت على تطبيق نظام للإنذار المبكر في الإمارات في مجال السلع الغذائية خلال ستة أشهر على الأكثر، وذلك للمرة الأولى في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا، بحيث يتم التعرف إلى أوضاع السلع الاستراتيجية في مختلف أنحاء العالم ومخزونها الاستراتيجي ومسببات نقص الكميات المطلوبة من السلع في العالم، والحد من تفادي الخسائر الناجمة عن ارتفاع الأسعار أو انخفاض الكميات المعروضة في السوق العالمية».

وقال «ستتم إقامة ربط إلكتروني كامل بمقتضى هذا النظام للمرة الأولى مع جميع الموانئ في مختلف أنحاء الدولة، وكذلك إقامة ربط إلكتروني مع منافذ بيع السلع الاستراتيجية في العالم للتعرف إلى مختلف السلع التي تدخل الدولة ومخزونها الاستراتيجي، وجميع المعلومات والبيانات المتعلقة بها، حتى يمكن مواجهة أي نقص في أية سلعة قبل حدوثه، وكذلك عدم إعطاء فرصة للتأثير في أسعارها جراء هذا النقص المتوقع».

وفي سياق متصل، أكد الشحي أن «الوزارة رفضت طلبات قدمها عدد من كبار موردي سلع غذائية رئيسة بزيادة أسعار منتجاتهم».

وأضاف في تصريحات لـ«الإمارات اليوم»: أعقبت اجتماع اللجنة في دبي برئاسة وزير الاقتصاد سلطان بن سعيد المنصوري «رفضت اللجنة طلبات خمسة من موردي سلع غذائية أساسية، من بينها الدواجن، بزيادة أسعار منتجاتهم»، مشدداً على «ضرورة رفض منافذ البيع عرض أية منتجات تزيد أسعارها من دون الحصول على موافقة اللجنة».

وكشف أنه «سيتم خلال أسابيع بدء العمل بدليل أسعار الخدمات في الدولة والذي يضم للمرة الأولى حداً أقصى وحداً ادنى لأسعار مختلف الخدمات في الدولة، أعدته إدارة حماية المستهلك في الوزارة، ويهدف إلى حماية المستهلك من جشع واستغلال مقدمي الخدمة، وتشجيع المنافسة الشريفة العادلة بين مختلف القطاعات، بما يخدم المستهلك وتعريفه بالخدمات ذات الجودة العالية».

واستطرد «سيتم توزيع الدليل في مختلف إمارات الدولة وفي منافذ البيع والمطارات والموانئ للعمل على الحد من جشع التجار»، لافتا إلى «ضرورة تواصل المستهلكين مع الوزارة من خلال «الخط الساخن» الذي يتلقى شكاوى المستهلكين في حالة تعرضهم للاستغلال من جانب مزودي الخدمات في الدولة».

وكان وزير الاقتصاد ورئيس اللجنة العليا لحماية المستهلك، سلطان المنصوري، أكد في الاجتماع أهمية الدور الذي تلعبه اللجنة العليا لحماية المستهلك في مراقبة أداء الأسواق والحد من ارتفاعات الأسعار وخلق توازن في السوق بين الموردين والمستهلكين، وقال في بيان: إن «مسألة حماية المستهلك هي مسؤولية وطنية يجب الالتزام بها من أجل تحقيق مصلحة المستهلك وحمايته من محاولات الاستغلال والتلاعب بالأسعار، التي قد تؤثر سلباً في القدرة الاستهلاكية والأداء الاقتصادي في الدولة».

وتم خلال الاجتماع عرض النتائج التي تم التوصل إليها من خلال مذكرات التفاهم التي وقعتها الوزارة مع القطاعين التعاوني والخاص ومنافذ البيع الرئيسة، حيث استطاعت الوزارة من خلالها تحقيق مبدأ المسؤولية الاجتماعية تجاه تثبيت أسعار بعض السلع الاستراتيجية، التي تشكل 70٪ من السلع الاستهلاكية الأساسية.

كما تم خلال الاجتماع عرض ملخص تنفيذي حول الخطة الشاملة لتحقيق الأمن الغذائي في الدولة والمخزون الاستراتيجي، حيث تم إعداد دراسة حول الأمن الغذائي بهدف الوقوف على واقع ومتغيرات الأمن الغذائي في الدولة والجهود التي تقوم بها الدولة في هذا المجال والمعاهدات الدولية التي تم توقيعها في سبيل تحقيق الأمن الغذائي.

طباعة