يكتفون بالتقاط "السيلفي" معها ! .. سعر كيلو اللوبياء في لبنان 130 ألف ليرة وصحن التبولة يكلف 50 ألفاً

اللبنانيون صاروا يلتقطون صور "السيلفي" مع الخضار ثم يكملون طريقهم، دون أن يطمعوا بشرائها. ودون أن يفكروا بالطبع بالحديث عن الفاكهة فتلك بعيدة المنال جداً. فقد سجلت أسعار الخضروات في لبنان ارتفاعا غير مسبوق، بالموازاة مع قفزات الدولار والمحروقات على خلفية الأزمات المحلية والحرب الدائرة في أوكرانيا.
وفي ظاهرة هي الأولى من نوعها، بلغ سعر كيلو الخيار  30 ألف ليرة لبنانية، أما سعر كيلو الطماطم فوصل إلى 25 ألف ليرة في بعض المتاجر.

ويتخوف اللبنانيون قبل أيام من قدوم شهر رمضان، من تبعات انعكاس الحرب وأزمة المحروقات العالمية من جهة، وعدم الاستقرار في سعر صرف الدولار في السوق الموازية من جهة أخرى.

وفي سوق الخضروات بالعاصمة، قال يوسف وهو من بيروت: "هذا العام لا يشبه عاما آخر. الناس يمرون من أمام صناديق الخضروات يسألون عن السعر ويكملون سيرهم، صحن التبولة الواحد بات يكلف 50 ألف ليرة لبنانية".

وأوضح: "بالنسبة للمواطن صاحب الدخل العادي الأمر بات شبه مستحيل وغير مقبول. الأسعار تختلف من يوم إلى آخر"، وتساءل: "إلى أين سنصل؟ ومن المسؤول؟ لا نعلم".

وقال صاحب أحد المتاجر: "سعر كيلو اللوبياء وصل إلى 120 أو 130 ألف ليرة لبنانية. المارة يلتقطون الصور للأسعار مع اللوبياء ويعرضونها على وسائل التواصل الاجتماعي. ويكتفون بذلك".

من جهته قال رئيس جمعية حماية المستهلك زهير برو إنه "عندما انخفض سعر الدولار من 34 ألف ليرة حتى 20 ألفا، كان هذا الانخفاض مصطنعا نفذه مصرف لبنان لاستباق مرحلة الانتخابات النيابية المقبلة وتمرير المرحلة ببعض الاستقرار، وقد كلف هذا الأمر مصرف لبنان مئات ملايين الدولارات متدخلا في السوق النقدي لكبح سعر الدولار من دون أي تغيير حقيقي لمعالجة الوضع الاقتصادي المتدهور أصلا في لبنان".

وأضاف برو في تصريح لموقع "سكاي نيوز عربية": "يبدو مع تحرك المصارف والضغط على حاكم مصرف لبنان، عاود الدولار الارتفاع، وهذا ما توقعناه وقلنا حينها إن الأمر بحاجة إلى معالجة جذرية للمشاكل الاقتصادية والوضع المتأزم".

وختم المسؤول بالقول: "هذا المسار ناتج عن سياسات اقتصادية لم تتغير، وما جرى لعبة بالدولار لخفض سعره بشكل محدود، وقد انخفضت أسعار السلع بنسبة 4 بالمئة فقط في حين تراجع سعر الدولار حينها 42 بالمئة، وهذا يعني أن كبار التجار أبقوا على الأسعار مرتفعة بشكل كبير لأنهم لن يغامروا بخفض أسعار السلع الاستهلاكية والمواد الغذائية، وهم يدركون جيدا أن الانخفاض مصطنع ولن يدوم ليعود الدولار إلى الارتفاع فيدفعون الثمن من أرصدتهم".

طباعة