31.4 مليار دولار سوق "السحابة" في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بحلول 2026

من المتوقع أن ينمو حجم سوق الحوسبة السحابية العالمي من 445.3 مليار دولار في العام 2021 إلى 947.3 مليار دولار بحلول العام 2026، بمعدل نمو سنوي مركب قدره 16.3%.
 وبحلول العام 2025، ستنتقل حوالي 80 % من الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى مجال السحابة في ظل دفع الحكومات قطاع الأعمال الصغيرة والمتوسطة للتحول رقمياً. وبالتالي، يُتوقع أن يصل حجم سوق السحابة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا إلى 31.4 مليار دولار بحلول 2026، وذلك بحسب تقرير صادر عن شركة "جي 7 سي آر تكنولوجيز" G7CR Technologies، الشركة المتخصصة في تكنولوجيا المعلومات، والتي تتخذ من دبي مقراً رئيسياً لها.

وقال الدكتور كريستوفر ريتشارد، العضو المنتدب ومهندس السحابة الرئيسي في الشركة: "تشكل عدة عوامل من بينها تنويع الاقتصاد وتنامي شريحة الشباب التي تميل لاستخدام التكنولوجيا الرقمية وازدهار مجتمع الشركات الناشئة والتحول الرقمي المتسارع، السبب الرئيس لارتفاع الطلب على حلول الأعمال القائمة على السحابة في دول منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

وبالإضافة إلى ذلك، تزداد الحاجة إلى الرقمنة بشكل كبير، خاصة بعد الوباء، الذي شكّل حافزاً لتسريع وتيرة التحول الرقمي. والأهم من ذلك كله، وفي ظل رؤية القيادات والحكومات في الشرق الأوسط، فقد أصبح تعزيز تبني الرقمنة بوتيرة أسرع بكثير من بقية أنحاء العام، احتمالاً قائماً بالتأكيد".

اليوم، تعي معظم المشاريع الصغيرة والمتوسطة أنها تحتاج في ظل البيئة الراهنة للانتقال من مرحلة اعتمادها على البشر إلى الاعتماد على التقنيات الرقمية، كما تدرك هذه المشاريع ضمن مختلف الصناعات أن أفضل طريقة لتبني التكنولوجيا ورقمنة عملياتها اليوم تتمثل حتماً باستخدام السحابة لدفع عملية الرقمنة لديها.  وبالتالي، تتغلغل تقنيات "أمازون ويب سيرفيسز" كالتعلم الآلي والذكاء الاصطناعي وتحليلات البيانات بشكل سريع في جميع القطاعات الكبرى، بما في ذلك الخدمات المالية والتعليم والرعاية الصحية والضيافة ووسائط الإعلام والتجزئة، وتسهم هذه التقنيات في تحقيق الربحية للأعمال أكثر من ذي قبل.  

وبالإضافة إلى ذلك، تعمل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بقوة أيضاً في مجال الأمن السيبراني. حيث تستثمر حكومات هذه البلدان في تقنيات السحابة لتعزيز فعالية الأمن السيبراني وتسهيل إدارته. وبصرف النظر عن الحجم والصناعة، تتبنى الشركات في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا الآن وبشكل استباقي تكنولوجيا السحابة للارتقاء بمستويات الأمن.

تتمتع المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم اليوم بميزة الاستفادة من مصنعي المعدات الأصلية OEMs كشركات مايكروسوفت وجوجل وأمازون ويب سيرفيسز، التي تعزز التكيّف مع السحابة وتقدم باقة من خدمات الدعم للمساعدة في برامج الرقمنة هذه. ويمكن لأي شركة من الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم اليوم تسريع خطاها نحو الأتمتة والرقمنة من خلال التكيّف مع السحابة لأنها ستحصل حالياً على منظومة الدعم اللازمة ليس فقط من مصنعي المعدات الأصلية بل أيضاً من مزودي الخدمة المدارة MSPs، الذين سيكونون على استعداد للقيام بأكثر من ذلك بكثير والاستثمار في الرقمنة فيما يتعلق بتكيّف الشركات الصغيرة والمتوسطة مع التكنولوجيا.
ومع تركيز المزيد من الشركات المتخصصة بالبرمجيات والمنتجات على العملاء من المشاريع الكبرى من أجل الإيرادات، فإننا نلاحظ أن الكثير من هذه الشركات ومورّدي البرامج المستقلين يركزون بشكل أساسي الآن على المشاريع الصغيرة والمتوسطة الحجم من أجل تصميم منتجاتها. ويعد هذا سبباً هاماً آخر حول لماذا ستدفع السحابة نمو الأعمال الصغيرة والمتوسطة الحجم. ومعظم مورّدي البرامج المستقلين لديهم منتجات تلائم متطلبات الأعمال الصغيرة والمتوسطة ولكن يتم استضافتها على السحابة.

وبالرغم أن معظم مزوّدي تقنيات السحابة قد دخلوا متأخرين إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلا أنه تم القيام باستثمارات ضخمة بحيث يمكن للأعمال الصغيرة والمتوسطة التكيّف مع السحابة بكل السبل الممكنة. وبحسب توقعات جارتنر، سيصل الإنفاق العالمي على خدمات السحابة العامة إلى 482 مليون دولار في العام 2022.
 
تتفهم معظم المشاريع الصغيرة والمتوسطة اليوم أنها بحاجة للرقمنة وأن الطريقة المثلى للقيام بذلك هي بالتواصل مع مزوّدي الخدمة المدارة عبر السحابة cloud MSPs ومن ثم معرفة كيف يمكن لهذه المشاريع الصغيرة والمتوسطة حمل مزوّدي الخدمة المدارة MSPs على الاستثمار جزئياً على الأقل في عمليات الرقمنة الخاصة بها، وهذا سيضمن تمتع تلك المشاريع بتكلفة أقل للملكية، كما ستشهد أيضاً بذل مزودي الخدمة المدارة MSPs ومصنعي المعدات الأصلية OEMs للمزيد من الجهود من أجل رقمنتها سريعاً. وبما أن هذا الأمر يحصل في مختلف أنحاء منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، فإنه يمكننا حتماً التنبؤ بأن جميع الشركات  الصغيرة والمتوسطة والمشاريع الناشئة في المنطقة تقريباً ستنتقل إلى السحابة خلال العامين المقبلين وسيتم أتمتتها ورقمنتها بالكامل.

 

طباعة