الإمارات اليوم

سوالف رياضية

عودة مهدي

:

إقالة مدرب فريق شباب الأهلي، أولاريو كوزمين، جاءت في توقيت متأخر، والكل يعلم أن كوزمين كان يريد مغادرة الفريق منذ بداية الموسم، وكان ينتظر الإقالة حتى يأخذ الشرط الجزائي، لكن هذا لا يمنع أن «القيصر» يمتلك تجارب ناجحة في الخليج مع أندية الهلال والعين والسد وشباب الأهلي، وحصد 14 بطولة في 10 سنوات، وهذا رقم كبير، يؤكد أنه من المدربين الناجحين، ومازال يحظى بشعبية جارفة، رغم المستوى المتوسط لفريق شباب الأهلي تحت قيادته.

النتائج تخدم الوصل في بعض المباريات، لكن الفريق لا يريد أن يخدم نفسه.

غادر كوزمين وحلّ المدرب الكبير مهدي علي، بدلاً منه، وهي تجربة جديدة للمدرب الوطني الذي حقق الكثير للكرة الإماراتية، بالأرقام والإحصاءات، ويعد من المدربين المواطنين المميزين، وهو يعرف لاعبي شباب الأهلي جيداً، لأن أغلبية لاعبي الفريق كانوا من قبل في صفوف المنتخب الوطني.

عودة مهدي علي إلى الساحة الرياضية، ومع فريقه الذي ترعرع فيه، هو تحد جديد، والكل يعلم أن تدريبه الفرق ليس للمرة الأولى، حيث قاد الأهلي بديلاً للروماني أندوني، ودرّب كذلك بني ياس.

فريق شباب الأهلي يعيش أوقاتاً صعبة، وبنتائج لم تتعود جماهير الفريق أن تشاهدها، والتغير سنّة الحياة، وشباب الأهلي قادر على العودة إلى الطريق الصحيح، لكن بشروط، أولها عودة الروح للاعبين، ودعم جماهيره التي ابتعدت عن المدرجات، وهذا شيء طبيعي، لأن النتائج ضعيفة وغير مرضية للجماهير الكبيرة التي تعشق هذا الفريق الكبير، الذي يعدّ من أعمدة الدوري الإماراتي.

العين يقدم نتائج طيبة حتى حينما يكون في أسوأ حالاته، صحيح أن المستوى غير مقنع مع وجود لاعبين أجانب مردودهم الفني ضعيف، ومن حق العيناوية الغضب، لكن هناك ظروف قاهرة لا يعلمها غير الإدارة التي تحاول إسعاد الأمة العيناوية، والعين إذا عاد وتصدر فمن الصعوبة أن يتنازل، لأن الكبير يبقى كبيراً، والمنافسة على لقب الدوري اشتدت مع الوصل الذي يقدم مستوى طيباً، رغم المستوى المتوسط في آخر مباراتين له.

النتائج تخدم الوصل في بعض المباريات، لكن الفريق لا يريد أن يخدم نفسه، حيث تراجع مستواه بشكل كبير، وهو قادر على العودة، بشرط التركيز، ووقفة جماهير الوصل، لأن الجماهير وقود الفريق، وعلى إدارة النادي أن تعلم أن مشكلة الفريق في خط دفاعه، ومن وجهة نظري عليهم استبدال كاسيرس بمدافع أجنبي قادر على ضبط إيقاع الخط الدفاعي.

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

مواد ذات علاقة