الإمارات اليوم

كل يوم

صاحب «الألف وجه قبيح»!!

:

مقامه العالي أعلى بكثير من أن يصلوا إليه، أو ينالوا منه، فهو أسمى وأرقى من نواحهم وعويلهم وإساءاتهم، لا يضره شيء منها، فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، يتحلى بصفات وأخلاق الرجال النبلاء، وهم لا يملكون منها شيئاً، هم عجزة كاذبون، ومستوى كذبهم وافتراءاتهم أضعف بكثير من أن يصدقها عاقل، لكن المؤسف حقاً أنهم انحدروا إلى مستويات سحيقة، تجعل كل إماراتي شريف يترفع عن مجاراتهم، فنحن نرد على الكذب بالحقائق، لكننا لا نرد على من تخلى عن مبادئ الأخلاق والرجولة بمثل أخلاقه أبداً!

هُم يعلمون جيداً من هو ذلك المنافق «ذو الألف وجه»، وكل وجه له أقبح وأقذر من الآخر، فجميعنا سمعنا صوته وهو يكشف بوضوح عن رداءة فكره، وخيانته لأهله وجيرانه، وخططه الخبيثة لضرب أمن واستقرار المملكة العربية السعودية، في الوقت الذي كان فيه «ظاهرياً» يحتضنهم، ويقبل أنوفهم، ويبدي لهم الود والمحبة، فهل هناك أقبح أو أقذر من ذلك؟!

وجوه عدة متلونة لذلك الشخص عديم الوفاء والمروءة، فهو الذي كان صديقاً حميماً لبشار الأسد في وجه «ظاهري»، ثم عدواً لدوداً «باطنياً»، يصرف المليارات لتسليح «جبهة النصرة»، وغيرها من التنظيمات المتشددة لقتال الأسد، وتدمير سورية، وهكذا كان مع معمر القذافي، صديقاً حميماً «ظاهرياً»، يعاونه ويتآمر معه ضد الآخرين، ثم كشف عن وجهه القبيح لقتله والقضاء عليه، ودفع الملايين لتصفيته، حتى لا ينكشف أمره ومؤامراته معه أولاً، وحتى يستطيع أن يمشي في شوارع المدن الأوروبية حراً، لا يطارده أحد من أتباع القذافي لينتقم منه ثانياً!

تدبير الانقلابات، وتأجيج الشعوب، ونشر الفوضى عن طريق القنوات الإعلامية هي لعبته المفضلة، ولا نحتاج إلى أن نثبت ذلك، فهي لعبة مكشوفة ومفضوحة على مستوى الوطن العربي الكبير، ومازالت أداته الإعلامية الخبيثة تواصل دورها المشبوه، رغم انكشاف أمرها، وضياع صدقيتها، وتحولها أخيراً إلى مجرد أداة كذب وتحريض وإساءة بائسة، لا علاقة لها بالإعلام، يتحكم بها مخربون من أتباع ذلك الحزب المريض!

أولئك الجهلة لا تنقصهم معلومات ولا حقائق عن الشخص الذي رفع «الراية» الإسرائيلية في دوحة الشر، فمن المعيب حقاً أن يتجرأوا في رمي تهمة التقارب مع إسرائيل على غيرهم، وعرّاب التقارب الإسرائيلي، وصاحب العلاقات المميزة مع الإسرائيليين، هو ذاته صاحب «الألف وجه قبيح»، المنكفئ لديهم في قوقعته، ويتحكم من داخلها «باطنياً» بمقاليد حكم قطر، فهو يفعل ذلك، لأنه يعشق الظلام والعمل تحت جنحه، ويهوى نشر الفوضى متستراً بكواليس ذلك الظلام!

لم تجرؤ قناة الرأي والرأي الآخر، المتشدقة بالحرية، على نشر تقارير عن استثماراته وزياراته السرية والسياحية لتل أبيب، ولم تجرؤ على أن تنشر صوراً له وهو يستجم في مزارعه الخاصة هناك، ولا تجرؤ أبداً على نشر ذلك التسجيل المسرّب للمكالمة الهاتفية التي يفخر بها الثنائي، صاحب «الألف وجه قبيح»، ونصفه الآخر حمد بن جاسم، بعلاقاتهما مع الإسرائيليين الذين يوفرون لهما الغطاء، كلما اشتد الضغط على قطر، لم تجرؤ «الجزيرة» على فعل ذلك، لكن غيرها فعل، فالحقيقة لابد من ظهورها، فهل توجد أدوار أقذر من ذلك، ووجوه متلونة أقبح من هذه الوجوه؟!

twitter@samialreyami

reyami@emaratalyoum.com

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

مواد ذات علاقة