الإمارات اليوم

مزاح.. ورماح

«أمحق..!!»

:

حلف شمال الأطلسي.. تلك القوة العسكرية التي يُفترض بأن اسمها يفرض الاحترام والهيبة، وأنه السد المنيع في وجه الأطماع الشيوعية ومعولها ومطرقتها، وأنه السد في وجه المجنون النازي أدولف هتلر الذي بحسب رواية مشعوذ هندي لايزال يعيش في الأرجنتين باسم مستعار، وبالشنب نفسه! ويتهيأ للفرصة المناسبة للعودة بعد أن تم تجميده في فريزر ما! هذه القوة الجبارة وهذا الحلف نشر أخيراً عبر وسائل الإعلام صورة «رسمية» لزوجات القادة في الدول الأعضاء، والغريب أن هناك رجلاً كان يتوسط زوجات الزعماء، في البداية اعتقد الصحافيون حول العالم بأن الصورة فيها خطأ، أو أن تعديلاً قد تم عليها بواسطة برنامج الفوتوشوب، أو البرامج الجديدة لهذا النوع من المقالب، مثل (فايس إن أهول)، وغيرها.

ولكن التوضيح الرسمي جاء بأن الرجل الواقف في الصورة ليس شيئاً من كل ذلك، وليس حارساً شخصياً لإحدى زوجات الزعماء وليس مراقباً على مستوى، وعلى غرار «الرجل اللي ورا عمر سليمان»، بل هو «شريك حياة» رئيس وزراء لكسمبورغ!

أيّ قبح رسمي أصبح العالم يحمله؟! وإلى أين يتجه هذا العالم بجنونه في التطرف من جميع الاتجاهات؟ لا أعرف بم سأجيب طفلاً صغيراً إذا سألني عن سبب وجود هذا الشنب في الصورة، وعن ألوان قوس قزح الذي اقتنعت أخيراً بأنه شيطاني، والتي تغزو الفكر والمفكرين!

بكل قبح تتداول وسائل الإعلام الصورة دون تعليق سوى إشارة خجولة في بعضها لسبب وجوده، بينما تذكر وسائل أخرى أنه «شريك حياة» بكل بساطة.. أنا هنا لا أتحدث عن وسائل إعلام غربية ولكن عن وسائل الإعلام العربية والمسلمة، التي ملأت الأرض ضجيجاً حين تطرف البعض في الاتجاه الآخر، ولكنها ربما تغض الطرف عن هذا التطرف في فهم الحرية، لأن الرجل شكله «محترم وابن ناس»!

الحقيقة أن في داخلي فضولاً معيناً لمعرفة طبيعة العلاقة في منزل السيد رئيس الوزراء الموقر، لا يهم فقد عرفنا أيهما «المرأة» وأيهما «الرجل»، ولكن يبقى هناك عدد من الأسئلة المعلقة، مثلاً: من يطبخ في المنزل؟ ومن يهتم بإنهاء المعاملات؟! من يستخدم الملعقة الوردية؟ حين تتم دعوتهما لأعراس شرقية فإلى أي قاعة يتوجه شريك حياته؟ ماذا يسميه الأقارب، زوج خالي، أم زوج عمي؟؟

الأمر أقبح من أن يتم تداوله، وأحمد الله أن التأثير السياسي والاقتصادي لمنصب وحجم المسؤول (الذكر) المذكور قليل جداً، ولم تكن تلك المصيبة في «رجل من القريتين عظيم»، وإلا لأصبح العالم والمستضيفون لتلك الأسرة في ورطة حقيقية!

هل تعلم أن في العالم أكثر من 5000 نوع من الخيزران، لا يوجد أي منها في أوروبا! معلومة على الهامش!

#عبدالله_الشويخ

Twitter:@shwaikh_UAE

لقراءة مقالات سابقة للكاتب يرجى النقر على اسمه . 

مواد ذات علاقة